
الرئيس كلينتون يتوسط العالمين فنتر، الى اليسار، وكولينز
|



وصف الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ورئيس الحكومة البريطانية توني بلير الاكتشاف الأخير لأول مسودة للخارطة الوراثية البشرية بأنه أعظم خريطة أنتجها العقل البشري
جاءت هذه التعليقات عقب مؤتمرات صحفية عقدت في بقاع عديدة من العالم يوم الإثنين أعلن خلالها العلماء بأنهم قد توصلوا إلى خارطة شبه كاملة للتعليمات الوراثية المكونة للحياة البشرية
وقد وصف الاكتشاف الجديد بأنه واحد من أهم الاكتشافات العلمية في التاريخ، ويقارن باختراع العجلة واكتشاف الطاقة الذرية
كما يؤشر اعلان كلينتون توحيد الجهدين العام والخاص اللذين قضيا الأشهر الأخيرة في شجار مستديم حول ملكية البحوث
تعاون علمي


ووقف على جانبي الرئيس الأمريكي لدى ادلاءه بتصريحاته غريمان سابقان في مجال البحوث التي أدت إلى الاكتشاف الجديد، وهما الدكتور فرانسيس كولينز رئيس مشروع الجينوم البشري ، وهو جهد عام يرمي إلى توفير النتائج التي يتوصل إليها على شبكة الإنترنت مجانا، والدكتور كريغ فينتر رئيس شركة كاليرا جينوميكس التي تنوي تسجيل بعض الاكتشافات التي تتوصل إليها وبيعها لشركات تصنيع الأدوية
وقد وضع كلينتون نهاية اللغط بين الجانبين عن طريق الاعلان عن برنامج للتعاون العلمي بينهما

كريغ فنتر رئيس شركة كاليرا يمثل الجانب التجاري
|



وجاء التحول المفاجئ في العلاقة بين طرفي هذا السباق المثير نتيجة ضغوط سياسية عبرت عن المخاوف من ضياع منافع البحوث بالنسبة للبشرية في خضم الخصومات الجانبية
وحذر الرئيس الأمريكي من المخاطر التي قد تترتب على امتلاك المعلومات الجينية التي توصل إليها الاكتشاف الجديد، وقال: علينا أن لا نغير معتقدنا الأساسي بأننا قد خلقنا سواسية
ووصف الدكتور مايكل ديكستير، مدير مؤسسة ويلكوم البريطانية، التي تساهم في تمويل الجزء البريطاني من المشروع في مؤتمر صحفي عقد اليوم في لندن، النتائج بأنها إنجاز مهم في تاريخ البشرية يضاهي هبوط الإنسان على سطح القمر
وقال إن المعلومات الجديدة سوف تغير من طريقة تفكيرنا بأنفسنا، وستؤدي في النهاية إلى التوصل إلى أساليب جديدة لتشخيص وعلاج الأمراض
المعلومات الجديدة سوف تغير من طريقة تفكيرنا بأنفسنا
 |
|
الدكتور مايكل ديكستير
|
ووضعت مؤسسة مشروع الجينوم البشري العالمية، ذات التمويل الحكومي، وشركة سيليرا جينوميكس، بالتمويل خاص، مخططا لتسعين في المئة من الرموز الجينية البشرية، مرتبة بشكل مضبوط ثلاثة ملايين من الوحدات كيماوية المسؤولة عن نقل المعلومات في الحامض النووي، الذي يعرف اختصارا باسم دي أن أيه، داخل نواة الخلية
ومن ناحية أخرى، قال الدكتور جون سولستون، مدير مركز ساينجر، وهي أحد المراكز البريطانية المهمة التي تشارك في عملية فك الرموز الوراثية، إن هذا الإعلان يشكل خطوة فلسفية عملاقة
وأضاف انه للمرة الأولى في تاريخ البشرية سنحمل في أيدينا مجموعة من المعلومات تساعد على معرفة تركيب الانسان من مكوناته الأولية وهذه خطوة ضخمة نحو الأمام ستجعلنا نغير من طرقة تفكيرنا بأنفسنا