Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الثلاثاء 19 مايو 2009 15:02 GMT
نجاح باهر لأفلام الرعب والكوميديا في مهرجان كان
مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


فؤاد البهجة
بي بي سي- مهرجان كان

المخرج البريطاني كين لوتش مع أبطال فيلم لوكينج فور اريك

دخل مهرجان كان السينمائي مراحله الحاسمة بعرض أفلام لمخرجين من الوزن الثقيل يرشحهم النقاد والمتابعون للفوز بجائزة السعفة الذهبية التي يمنحها المهرجان بعد حوالي أسبوعين من التنافس.

ومن بين هذه الأفلام " انتي كرايست" والذي يصنف في خانة أفلام الرعب وهو من اخراج الدنماركي، فون لارس تريير، وفيلم "لوكينج فور اريك" (البحث عن اريك) وهي كوميديا اجتماعية للمخرج البريطاني كين لوتش.

وعادة ما تحقق أفلام الرعب والكوميديا درجة امتاع عالية لدى عشاق السينما لا سيما عندما تحمل توقيع أسماء كبيرة في هذا المجال. ولا يستبعد النقاد في كان ان يفوز أحد اثنين من الافلام المذكورة والتي عرضت مع دخول المهرجان مراحله الحاسمة بالجائزة الكبرى للمهرجان.

مواجهة الذات

وكعادته لم يكن المخرج لارس فون ترييرصادما فقط في اختيار موضوعاته ولا طريقة تناولها بل أيضا في تصريحاته التي تلت عرض فيلمه أنتي كرايست"، حيث رفض بداية الحديث عن دواعي اختيار موضوع الفيلم ثم عاد ليقول ان فكرة تصويره جاءته بعد اصابته بنوبة اكتئاب قرر على اثرها الدخول في هذه التجربة لتحقيق متعة ذاتية.

وقال المخرج الدانمركي في مؤتمر صحافي: " لا يكون لدي الاختيار في الغالب. انها يد إلهية. وأنا أفضل مخرج في العالم."

وأضاف قائلا: "البداية كانت عبارة عن نوبة اكتئاب أصابتني. ولكي أستعيد عافيتي، قررت اخراج فيلم سينمائي وليس بالضرورة هذا الفيلم.

ويتحدث الفيلم عن زوجين يسعيان للانعزال في دروب موحشة لاصلاح ما تحطم بينهما ويبدأ بلقطات غاية في الاتقان تصورهما وهما يعيشان التحاما جسديا وروحيا على ايقاع الموسيقى الكلاسيكية، لتتعاقب عليهما بعد ذلك "فصول" مأساوية تجلت في مواجهتهما للطبيعة أولا ثم للطبع الإنساني في قسوته وعنفه. وبحسب النقاد فان الفيلم يكشف قدرة هذا المبدع على الولوج إلى أعمق مكان في الإنسان إلى طبيعته.

كليب

وياتي فيلم انتي كرايست بعد ثلاث سنوات عن الفيلم الأخير للمخرج لارس فون تريير والذي يحمل عنوان "ديريكتورير فور هيت هيل". وفي الورقة التعريفية للفيلم قال المخرج: "أريد أن أدعوكم لإلقاء نظرة ثاقبة خلف الستار، نظرة إلى عالم مظلم لخيالي: إلى طبيعة مخاوفي هذه، إلى طبيعة أنتي كرايست.

كانتونا الفيلسوف

وبدوره سيعيش بطل فيلم "لوكينغ فور اريك" مأساة أخرى لكن حلها سيمر عبر مسالك غريبة قدمت في طابع كوميدي أبدع فيه المخرج البريطاني كين لوتش.

ولمن لا يعرف كين لوتش فهو يبلغ من العمر 72 عاما وسبق له أن فاز بجائزة "السعفة الذهبية" عام 2006 عن فيلمه "ذا ويند ذات شيكس ذا بارلي" حول كفاح ايرلندا من أجل الاستقلال. أما فيلمه الجديد لوكينغ فور اريك فينتمي لنسق أفلام الكوميديا الواقعية الاجتماعية.

وتدور أحداثه حول ساعي بريد من مدينة مانشستر البريطانية، يعاني تفككا اسريا فظيعا ويكتشف بعد حادثة سير ان البسمة لم يعد لها وجود في حياته منذ آخر حضور له لمباريات كرة القدم حيث كان نجمه المفضل اريك كانتونا يحقق له بتمريراته الموفقة درجة امتاع تفوق الوصف.

وفي غمرة المشاكل التي يتخبط فيها بطل الفليم يقرر الاستعانة بنجمه المفضل للتغلب على مشاكله وتصحيح مسار حياته.

المخرج الدانمركي فون لارس تريير
المخرج الدانمركي فون لارس تريير

وتتناسل خيوط الحكاية في طابع تغلب عليه الدراما أحيانا وتسارع الأحداث على طريقة أفلام الأكشن ثم يعود الطابع الكوميدي ليغلب عليه لا سيما عندما يوجه لاعب كرة قدم سبق دروسا فلسفية لساعي بريد مكتئب.

وتقول الورقة التقديمية للفيلم ان كانتونا اللاعب الفرنسي المولد عرض فكرة الفيلم على لوتش الذي يعشق كرة القدم ولاقت لديه استحسانا كبيرا.

وقد انطلق كانتونا في فكرته للفيلم من قصة أحد المغرمين به من عشاق كرة القدم والذي ترك أهله وعمله وأصدقاءه من أجل مصاحبة نجمه المفضل الى مانشستر.

ويقول كانتونا ان تحوله من لاعب بين صفوف أندية الدوري الممتاز إلى ممثل: هي محاولة للعثور على طرق مختلفة للتعبير عن الذات.

أما مخرج الفيلم كين لوش فاعتبر ان الجمع بين الفرجة الكروية والسينمائية لا تنجح دائما.

وقال لوتش في مؤتمر صحافي: "أعتقد ان الايقاع في لعبة كرة القدم يختلف عن ايقاع الأفلام السينمائية. فاذا كنت تحكي قصة في فيلم ما يتعين عليك ان تحافظ على ايقاع معين وعندما تكون مباراة كرة القدم هي موضوع قصتك يتعين عليك الا تحرم المشاهد من متابعتها، ومن ثم يصعب التوفيق بينهما هذا بالاضافة الى انه يكاد يكون من المستحيل أن تعيد تصوير مباراة في كرة القدم."

وربما يكون لوتش قد وفق في الجمع بين المحبوبتين في قالب سينمائي فريد، ولكن درجة التنافس المرتفعة في دورة هذه السنة لمهرجان كان تجعل الانظار تتجه أيضا الى ابداعات غيره من المرشحين مع دخول المهرجان اسبوعه الثاني بأسماء قوية منها كوينتين تارانتينو وبيدرو المودوفار وماركو بيلوكيو.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com