تحدثت انباء عن طوابير للناخبين بلغت 1000 ناخب
يستمر الناخبون الامريكيون بالتوجه الى صناديق الاقتراع في جميع انحاء الولايات المتحدة في انتخابات رئاسية تاريخية تتوج أطول وأشرس معركة بين المرشحين الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين.
وقد اغلقت مراكز الاقتراع في عدد من الولايات حيث تشير أحدث التقديرات إلى ان باراك اوباما فاز بولاية فيرمونت بينما فاز ماكين بولاية كنتاكي.
ومن المتوقع ان تكون نسبة الاقبال قياسية يوم الثلاثاء حيث ينتظر ان يبلغ عدد الناخبين نحو نحو 130 مليون شخص وهو رقم غير مسبوق منذ عام 1960.
وأفادت استطلاعاتُ الراي أن نحوَ ستةٍ من كل عشرة من الناخبين سيطرت على اختياراتهم الأوضاع ُالاقتصادية، فيما تراجعت قضايا أخرى كالطاقةِ والوضع في العراق .
وفي فينكس بولاية اريزونا ادلى ماكين بصوته بينما اقترع اوباما في شيكاغو بولاية ايلينوي.
اما هيلاري كلينتون التي كانت قد نافست اوباما على منصب مرشح الحزب الديمقراطي فقد اقترعت في شاباكوا بنيويورك وقالت بعد الادلاء بصوتها: "سيفوز اوباما فوزا كبيرا".
واستمر المرشح الجمهوري بحملته في اريزونا اذ قال في خطاب القاه بمدينة بريسكوت في اريزونا ان "شريكته في الانتخابات ساره بالين المرشحة الى منصب نائب الرئيس ستغير الامور في واشنطن".
وشجع ماكين انصاره على الانتخاب قائلا لهم: "نحن لا نزال نضيق الفارق كل ما بقي علينا هو الذهاب الى مراكز الاقتراع والتصويت".
ماكين: لن نتخلى عن الأمل في الفوز
وعقد ماكين مسيرة انتخابية ظهر اليوم في ولاية فلوريدا، حث فيها أنصاره على القيام بكل ما في وسعهم لحث جيرانهم ومعارفهم على التوجه إلى صناديق الاقتراع والتصويت له.
وقد بدا ماكين متحديا وهو يقول أمام الحشد " قد عاد ماك" ، مؤكدا أنه مستعد لخوض المعركة .
وقال إنه عندما ينتخب رئيسا "سيتوقف عن دفع 700 مليار دولار تدفعها الولايات المتحدة لشراء البترول من دول لا تحب أمريكا كثيرا "مشيرا إلى تأييده للتنقيب عن البترول قبالة السواحل الأمريكية"، وهو أمر يعارضه الديمقراطيون.
ولم يعقد المرشح الديمقراطي باراك أوباما، الذي تعطيه استطلاعات الرأي تقدما على المستوى الوطني مسيرات انتخابية اليوم.
ونصح ماكين أنصاره بعدم التخلي عن الأمل، وبالتمسك بالنضال ضد الفساد في واشنطن، والنهوض للدفاع عن أمريكا في مواجهة أعداءها.
وفور فتح مكاتب الاقتراع صباح الثلاثاء اصطف الناخبون في طوابير طويلة بعدة ولايات للإدلاء بأصواتهم حيث من المتوقع أن تكون نسبة الإقبال في هذه الانتخابات تاريخية.
ومن شمال ولاية فرجينيا قال موفدنا عمر عبد الرازق إن الازدحام على التصويت كان في الساعات الأولى بصفة خاصة قبل توجه الناس إلى أعمالهم.
ولاحظ موفدنا إقبالا من عدد كبير من الناخبين ذوي الأصول العربية الذين يصل عددهم في الولاية إلى نحو ربع مليون.
ويقول موفدنا إن أوباما لو فاز بفرجنيا ولها 13 صوتا في المجمع الانتخابي فسيقطع الطريق تماما على جون ماكين للفوز.
وستكون فرجينيا من أول الولايات التي ستعلن فيها النتائج ويرى الديمقراطيون أنهم سيكسبونها وذلك للمرة الأولى منذ عام 1964.
ومن واشنطن، افاد موفدنا أحمد فاروق ان الفترة الصباحية شهدت كذلك اقبالا كبيرا يعكس درجة كبيرة نجاح الحزب الديمقراطي في حشد أكبر عدد من الناخبين وبخاصة الامريكيين من اصل افريقي وذوي الأصول اللاتينية للتصويت بعد تكثيف عمليات التسجيل.
أول الفوز
وفي أول نتائج الانتخابات، فاز أوباما في قرية ديكسفيل نوتش، بولاية نيو هامشر، بحصوله على 15 صوتا مقابل ستة حصل عليها منافسه الجمهوري ماكين.
وجرى التقليد منذ ستين عاما على أن تكون هذه القرية أول من المصوتين في الانتخابات الرئاسية.
وكانت نسبة المشاركة 100 في المائة.
وتعد هذه هي المرة الأولى التي تصوت فيها القرية لصالح مرشح ديمقراطي منذ أربعين سنة.
آخر الاستطلاعات
كما أن تكثيف الجمهوريين لأنشطة المتطوعين في الأسبوع الأخير قبل الانتخابات ساهم على ما يبدو في تشجيع أعداد أكبر من قواعده الانتخابية على التصويت وعدم الالتفات إلى نتائج استطلاعات الرأي.
وإلى جانب اختيار ساكن البيت الأبيض تجري انتخابات تجديد الكونجرس حيث سييختار الناخبون 35 عضوا في مجلس الشيوخ وجميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435، كما سيتم انتخاب حكام 11 ولاية.
ويتوقع المراقبون أيضا أن يدعم الديمقراطيون أغلبيتهم في الكونجرس لتصل إلى نحو 60 مقعدا في مجلس الشيوخ البالغ عدد مقاعده 100.
كما من المرجح أن يزيد الديمقراطيون أغلبيتهم في مجلس النواب التي تصل في المجلس الحالي إلى 235 .
ناخبون امريكيون يدلون باصواتهم
|
ورجحت آخر الاستطلاعات كفة اوباما على منافسه ماكين بفارق وصل إلى سبع نقاط مئوية.
ويتفوق أوباما في الترجيحات الخاصة بأصوات الولايات في المجمع الانتخابي، وتبقى ولايات هامة مجالا للتنافس الحقيقي بين المرشحين أهمها فلوريدا(27 صوتا في المجمع الانتخابي) وأوهايو (20) وميسوري (11) وكارولينا الشمالية (15) وإنديانا (11) ومونتانا (3).
وفي ضوء التفوق الملحوظ للمرشح الديمقراطي يجب على المرشح الجمهوري أن ينتزع بنسلفانيا من الديمقراطيين إلى جانب الاحتفاظ بأوهايو وفلوريدا للجمهوريين.
يشار إلى أن بنسلفانيا لها 21 صوتا في المجمع الانتخابي وهي تصوت لصالح المرشح الديمقراطي منذ انتخابات 2008. وقد كثف المرشح الجمهوري جون ماكين حملته في الولاية محاولا اجتذاب العناصر المحافظة من الناخبين المؤيدين عادة للحزب الديمقراطي وأيضا من أنصار هيلاري كلينتون التي نافست أوباما على ترشيح الحزب الديمقراطي.
وتسود حالة من الحذر لدى بعد المراقبين تجاه نتائج الاستطلاعات فقد تحولت الانتخابات إلى معركة لانتزاع ولايات بعينها.