Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الجمعة 24 أكتوبر 2008 17:45 GMT
الأمين العام لأوبك: نحن دول فقيرة






تقرير
ادغار جلاد
بي بي سي - فينا

محطة بترول
شهدت اسعار النفط انخفاضاً ملحوظاً خلال الأشهر الماضية

ربما كان هذا الإجتماع هو الأقصر في تاريخ أوبك، إذ أنه لم يتخط الساعة الواحدة.

وهذا يدل على ان وزراء الدول الأعضاء كانوا متوافقين على نسبة تخفيض الإنتاج قبل الدخول الى الإجتماع، خصوصاً وأن اجتماعات جانبية تمهيدية عقدت مساء أمس الخميس بعد وصول معظم الوزراء المشاركين الى فيينا.

وأبرز هذه الأجتماعات ذاك الذي عقده وزراء دول مجلس التعاون الخليجي الذين يمثلون الدول الأكثر نفوذا داخل أوبك حيث تداولوا في المقترحات المقدمة، ويبدو أن استمرار تراجع أسعار النفط رغم التصريحات الإعلامية التي سبقت الإجتماع، والتي دعت الى تخفيض كبير في الأنتاج، دفعت بالدول المترددة الى الموافقة على احداث صدمة في الأسواق.

لكن حتى بعد صدور نتائج الإجتماع وإقرار تخفيض الإنتاج بنسبة مليون ونصف مليون برميل يوميا بدءا من أول نوفمبر /تشرين الأول المقبل، فإن الأسواق تابعت تراجعها القياسي، متخطية الصدمة التي يحدثها عادة تخفيض أوبك لإنتاجها. وهذه الكمية تضاف الى خمسمئة الف برميل اتفقت دول اوبك على تخفيضها من انتاجها في اجتماعها الذي عقدته في فيينا في شهر ايلول سبتمبر الماضي، والتي دخلت حيز التنفيذ منذ أيام قليلة فقط.

وقد هبطت أسعار النفط إلى أدنى مستوى لها خلال 16 شهرا وسط مخاوف من احتمال تراجع الطلب على النفط بسبب الكساد الذي يعانيه الاقتصاد الدولي. وكانت أسعار النفط قد بلغت أعلى معدل لها في شهر يوليو/ تموز الماضي عندما وصلت إلى 147 دولارا للبرميل إلا أنها بدأت الانخفاض بعد ذلك.

الضغوط الدولية

وكان من الواضح من خلال المواقف التي سبقت الإجتماع وتلك التي تلته، أن أوبك كانت تعيش تحت مطرقة الضغوط التي تأتيها من الدول الصناعية والتي أعلنت دخولها في مرحلة من الركود الإقتصادي.

كان عليها في المقابل أن تأخذ في الإعتبار مصالحها في الحفاظ على أسعار مرتفعة للنفط دون ان يؤدي ذلك الى تفاقم الأزمة الاقتصادية في العالم، خصوصا انها ستنعكس على اقتصاداتها عاجلا أم آجلا. ورفض وزراء أوبك تحميلهم أي مسؤولية في ما يتعلق بتعميق ازمة الإقتصاد العالمي نافين اي علاقة بين ارتفاع أسعار النفط والأزمة الحالية.

وفي مقابلة مع بي بي سي العربية قال عبدالله سالم البدري الأمين العام لمنظمة أوبك إن الدول المصدرة لا تريد اسعارا مثل تلك التي تحققت في يوليو /تموز الماضي، كما انها ترفض أيضا أن تبيع نفطها بسعر عشرة دولارات للبرميل كما حدث في التسعينيات من القرن الماضي، وأضاف البدري: "نحن دول فقيرة ونحتاج الى بيع النفط."

وتبقى الآن متابعة الكيفية التي ستتعامل بها الأسواق مع فقدان مليون ونصف مليون برميل يوميا من المعروض النفطي، وما اذا كانت أزمة الأقتصاد العالمي اعمق من المعادلة السعرية التي يفرضها المستثمرون في البورصات العالمية من خلال تعاملاتهم اليومية.

كما يتابع الخبراء مدى التزام دول اوبك بكمية التخفيض التي اتفق عليها، اذ يجمع هؤلاء على وجود فارق بين الحصص الرسمية وتلك التي تباع حقيقة في الأسواق، لأن صغار المصدرين ينتجون بأقصى طاقتهم وهم لا يملكون قدرة على زيادة انتاجهم، وبالتالي هم يحتاجون الى الكميات التي ينتجونها لتأمين العائدات المالية اللازمة الى خزائنهم وتمويل نفقاتهم.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com