قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لصحيفة التايمز البريطانية انه لم تعد هناك حاجة لوجود 4100 بريطاني جنوبي العراق.
وقال المالكي للصحيفة انه قد تكون هناك حاجة لأعداد قليلة من العسكريين لاغراض التدريب والمشورات الفنية، ولكن ليس لأغراض القتال.
وكذلك عبر المالكي عن خيبة أمله من أداء القوات البريطانية في عمليات القتال التي اندلعت خلال الربيع الماضي في مدينة البصرة، وقال :"انسحبت القوات البريطانية من قلب المدينة حيث تدور المعارك الى محيط المطار، مما سمح للميليشيات بالسيطرة على المدينة".
وتأتي تصريحات المالكي لتؤكد ما ورد في تقرير صدر في شهر أغسطس/آب الماضي يفيد بأن معظم القوات البريطانية ستسحب من العراق في الشهور التسعة القادمة، وسيبقى عدد قليل من الجنود هناك.
صداقة
وقال المالكي انه يتطلع الى علاقة ودية مع الحكومة البريطانية، وأضاف: "العراق مفتوح أمام الشركات البريطانية والصداقة البريطانية، أمام التعاون الاقتصادي والتعليمي والعلمي".
وعبر المالكي عن قلقه لعدم البدء في مناقشة الوجود العسكري الأمريكي في العراق بعد نهاية العام.
وكان ر ئيس الوزراء البريطاني جوردون براون قد وعد في شهر يوليو/تموز الماضي بسحب جزء كبير من القوات العاملة في العراق في الشهور الأولى من عام 2009، ولكن الجيش البريطاني قال ان الوقت لم يحن بعد للحديث عن حجم القوات التي سيجري سحبها.
وكانت القوات البريطانية قد نقلت السيطرة الأمنية على البصرة الى الحكومة العراقية في نهاية ديسمبر/كانون أول الماضي، بينما أبقت على تواجد لها في قاعدة قرب المطار خارج المدينة.
وينتهي تفويض مجلس الأمن لوجود القوات البريطانية في العراق في 31 ديسمبر/كانون أول القادم، وهناك حاجة لاتفاقية خاصة لتمديد عمل القوات، ولكن لم يشرع الطرفان في بحث هذه القضية بعد.