تسلمت الحكومة العراقية اليوم الأربعاء ملف مجالس الصحوة من القوات الامريكية في وقت لا يخفي فيه قادة مجالس الصحوات السنية قلقهم إزاء نوايا الحكومة العراقية.
وكان أفراد تلك الجماعات التي تعرف بـ"مجالس الصحوة" تحصل على رواتبها من الولايات المتحدة.
ولكن اعتبارا من اليوم انتقلت المخصصات المالية لنحو 54 ألف عضو من أفراد مجالس الصحوة في بغداد إلى قائمة الرواتب التي تدفعها الحكومة العراقية.
ويبلغ عدد الأفراد المنضوين تحت لواء مجالس الصحوة في العراق 100 ألف فرد من العراقيين السنة. وتلعب هذه المجالس أو القوات الغير نظامية، دورا رئيسيا في تقليص معدلات العنف في العراق.
وتتكون مجالس الصحوة بشكل أساسي، من مسلحين سابقين تخلوا عن العمل مع جماعت مناوئة للحكومة، وتبلغ مجموع رواتب هذه القوات 360 مليون دولار سنويا.
وكانت أولى تشكيلات مجالس الصحوة قد تكونت في محافظة الأنبار.
وقد تحولت جماعات العشائر التي كانت تدعم من قبل مسلحي القاعدة إلى القتال ضدها بعد أن لمست تطرفها العقائدي.
ونجحت مجالس الصحوة في حملتها للقضاء على نفوذ القاعدة في محافظة الأنبار خلال عام، وجعلت من تلك المحافظة الواقعة في غربي البلاد أكثر المحافظات العراقية إحساسا بالأمن.
وتشكلت مجالس الصحوة أيضا في محافظات صلاح الدين وديالى وتميم ونينوى.
ومن المقرر أن يتم الاتجاه تدريجيا إلى ان تدفع الحكومة العراقية تدريجيا رواتب أعضاء باقي مجالس الصحوة في المحافظات الأخرى.
ويتعرض أفراد مجالس الصحوة لهجمات من المسلحين المتعاطفين مع تنظيم القاعدة.
وقد ثارت تساؤلات بشأن امكانية إلحاق مجالس الصحوة بالقوات العراقية المسلحة أو الابقاء عليها ككيان عسكري وسياسي مستقل.
يأتي ذلك في وقت لا يخفي فيه قادة مجالس الصحوات قلقهم إزاء نوايا الحكومة العراقية. وسبق ان اكدت الحكومة العراقية عزمها على ضم عشرين في المائة من عناصر الصحوات ضمن صفوف قواتها الامنية.