قالت حركة حماس ان الجندي الاسرائيلي المحتجز لديها جلعاد شاليط لن يكون جزءا من ترتيب لهدنة او وقف للنار بين الفلسطينيين والاسرائيليين في قطاع غزة.
وعلى الصعيد الميداني، قتل ناشط من حماس وأصيب ثلاثة آخرون في غارة اسرائيلية الثلاثاء جنوب قطاع غزة.
وكان اللواء عمر سليمان، رئيس المخابرات المصرية، اجرى محادثات مع القادة الإسرائيليين الاثنين في مسعى جديد لكسب الدعم للاقتراحات المصرية بشأن إعلان اتفاق للهدنة بين إسرائيل والفلسطينيين في قطاع غزة.
وقالت مراسلة بي بي سي شيرين يونس إن إسرائيل اشترطت التوصل إلى صيغة لإطلاق سراح شاليط من أجل التوصل إلى هدنة.
والتقى سليمان في القدس بكل من رئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزيرته في الخارجية تسيبي ليفني، بعد أن اجتمع بتل أبيب مع وزير الدفاع إيهود باراك خلال المحطة الأولى من زيارته لإسرائيل.
12 مجموعة
وكان سليمان قد ضمن الموافقة على الهدنة المقترحة من قبل 12 فصيلا فلسطينيا، بما فيها حركتا حماس التي تسيطر على غزة ومنافستها فتح التي يترأسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
لكن ثمة عدد من أعضاء الحكومة الإسرائيلية يرون أن مثل هذه الهدنة "مجرد كسب للوقت" لذلك يطالبون بأن لا تنحصر الشروط في الإفراج عن الجندي الإسرائيلي بل ينبغي أن تشمل شروطا أخرى من قبيل وقف تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة، والحد من تعاظم نفوذ حركة حماس في القطاع، حسبما ذكرت مراسلتنا.
وطلب اللواء سليمان من نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إلي شاي أن يساعد على تليين موقف أولمرت، لكن دون جدوى.
من جانب آخر قال المبعوث الخاص بالشرق الاوسط ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير ان اسرائيل وافقت على التخفيف من قيود الحركة والسفر التي تفرضها على الضفة الغربية.
واوضح بلير ان اسرائيل ستزيل نقاط تفتيش وحواجز كانت قد اقامتها قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية، الى جانب حواجز اخرى بعضها قريب من رام الله.
رفض سابق
وكانت إسرائيل قد رفضت أواخر الشهر الماضي عرض حماس الخاص بالتهدئة لمدة ستة أشهر في قطاع غزة، قائلة إنه يستهدف إعطاء الحركة فرصة التعافي من جولة القتال الأخيرة.
وعبر القادة الإسرائيليون عن شكوكهم بشأن نوايا حماس، قائلين "إن الحركة بحاجة إلى الوقت للتزود مجددا بالسلاح ومعاودة ترتيب صفوفها، ولن تكون إسرائيل بحاجة إلى إجراءات دفاعية إذا توقفت حماس عن ارتكاب أعمال إرهابية ضد الاسرائيليين".
شروط إسرائيلية
وقال مارك ريجيف، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، إن أي هدنة مع حماس "تتطلب توقفا تاما للنيران المعادية التي تنطلق من غزة، بالإضافة إلى توقف الهجمات الإرهابية وتهريب الأسلحة."
وأضاف ريجيف: "إن إسرائيل ترد فقط على الاعتداءات التي تُشن عليها من غزة."
إلا أنه أردف قائلا: "سنرى ما يجلب معهم المصريون، لكننا نريد السلام والهدوء على حدودنا الجنوبية."
أما تساهي هانجبي، رئيسة البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، فقالت إن أي اتفاق هدنة مع حماس يجب أن يشمل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط المحتجز لدى الفلسطينيين منذ عام 2006.
وقالت هانجبي: "هنالك مصالح أساسية هي التي توجه بوصلة إسرائيل، وأولها وجوب الإفراج عن شاليط."
مطالب حماس
من جانبه، قال محمود الزهار، المسؤول البارز في حماس، إن أي هدنة تتطلب أن "توقف إسرائيل كل أشكال الاعتداءات ضد شعبنا وأن ترفع الحصار المفروض على غزة وبقية الأراضي الفلسطينية."
وقال الزهار: "نأمل أن يصغي الطرف الإسرائيلي إلى لغة العقل ويضع حدا للهجمات والحصار."
وتطالب حماس أيضا بإطلاق مئات الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية مقابل إطلاق سراح شاليط.
سليمان ضمن الموافقة على الهدنة المقترحة من قبل الأطراف الفلسطينية
|
وتعليقا على هذا المطلب، قال شاؤول موفاز، وزير المواصلات الإسرائيلي: "أنا جاهز لإطلاق بعض الأسرى الفلسطينيين، بمن فيهم بعض الذين ارتكبوا أعمال قتل، وذلك مقابل الإفراج عن شاليط. وأضاف: "علينا فعل أي شيء لتحقيق هذا الهدف."
دأب مصري
يُذكر أن مصر دأبت على التوسط بين الفلسطينيين والإسرائيليين، إذ أعلن أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية المصري، مؤخرا أن فكرة تهدئة الأوضاع بين قطاع غزة وإسرائيل جاءت من حماس، وأن مصر تتوسط بين الحركة والدولة العبرية من أجل التوصل إلى تهدئة بين الجانبين.
إلا أن إسرائيل تقول إنها ترفض إجراء أي حوار مع المنظمات التي تدرجها على قائمة المجموعات الإرهابية.
كما فرضت إسرائيل حصارا مشددا على قطاع غزة قالت إنه يهدف إلى إرغام المسلحين الفلسطينيين على التوقف عن إطلاق الصواريخ على إسرائيل.
كما يقوم الجيش الإسرائيلي بتنفيذ عمليات عسكرية في غزة منذ سيطرة حماس على القطاع بعد أن كانت قد طردت منه حركة فتح الصيف الماضي.