Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الجمعة 14 مارس 2008 12:46 GMT
المسيحيون محاصرون في العراق

كبير الاساقفة بولص فرج رحو
ختطف كبير الاساقفة بعد أن تقدم الصلاة بدقائق

يعتقد ان الأسقف بولص فرج رحو، الذي لقي مصرعه في إطار أعمال العنف الدائرة في العراق، هو الأسقف الأعلى رتبة بين جميع أساقفة الكلدان الكاثوليك.

وهو كان كبير أساقفة الموصل التي تعتبر، إلى جانب بغداد، أحد أسوأ الأماكن التي يتعرض فيها المسيحيون للهجمات.

وقد يكون تعليق المسيحيين الذين مازالوا يعيشون في الموصل تجاه الحادث أنه ببساطة، ليس الحادث الأول ولن يكون الأخير من نوعه.

مؤسسة بارناباس الخيرية البريطانية التي حاولت مساعدة المسيحيين العراقيين تقول إن هناك بعض الأحداث السيئة التي تعرض لها المسيحيون العراقيون منها الخطف والتعذيب ثم القتل. وتضيف أن الكثير من مسيحيي العراق قد اصبحوا محصنين ضد العنف.

قنابل

ولكن من ناحية أخرى كان رئيس الأساقفة يتمتع بمكانة خاصة للغاية، وقد يكون لموته تداعيات كبيرة.

هناك مثلا تساؤلات تدور حول ما اذا كان الأسقف، الذي كان رجلا مسنا، قد توفي نتيجة ما تعرض له من ضغوط اثناء اختطافه، أو أنه تعرض للتعذيب ثم قتل. وأفادت تقارير أنه كان يتلقى علاجا من مشاكل في القلب. أما كيف مات تحديدا فأمر لايزال غامضا.

غير أن موته هو الأحدث ضمن سلسلة من الهجمات تعرض لها رجال دين مسيحيون وكنائس.

في يناير/ كانون الثاني انفجرت قنابل خارج كنائس كلدانية وآشورية في الموصل، وكنيستين في كركوك، وأربعة كنائس في بغداد.

ويبدو ان تلك الهجمات منسقة بحيث تقع في وقت واحد في مناطق مختلفة من العراق.

لاجئون عراقيون في سورية
قد يصبح اللاجئون المسيحيون العراقيون في سورية اكثر ترددا في العودة لبلادهم

وفي يونيو/ حزيران الماضي قتل السكرتير الشخصي لكبير الأساقفة الريجنالد جاني بعد أن تعرض لاطلاق رصاص داخل كنيسته مع ثلاثة من أتباعه.

وفي عام 2005 اختطفت مجموعة مسلحة قسا أرثوذكسيا هو بولص اسكندر من أحد شوارع الموصل، وطالبت بدفع فدية مقابل اطلاق سراحه. ولكن رغم أن أسرته دفعت الفدية إلا أنهم قاموا بقطع رأسه. والأسوأ أنه عثر على جثته فيما بعد مقطوعة الذراعين والساقين.

الدافع المالي

في كثير من الحالات يكون الدافع وراء الاعتداءات التي يتعرض لها قساوسة دوافع دينية لدفع الأقلية المسيحية في العراق إلى الهجرة.

وفي حالات أخرى تتظاهر بعض العصابات بأنها تنتمي لجماعات إسلامية متطرفة من أجل اخفاء دافعها الحقيقي وهو الحصول على المال.

وينظر إلى المسيحيين على أن لديهم الكثير من المال، ويعرف عنهم أنهم يضحون بكل شئ من أجل دفع الفدية المطلوبة، ربما نتيجة أنهم لا يتمتعون مثل السنة أو الشيعة، بصلات عشائرية أو بجماعات مسلحة توفر لهم الحماية، لذا يصبحون هدفا سهلا.

وهناك تقارير تفيد استهداف طلاب مسيحيين في جامعة الموصل، ووضع تحذيرات للفتيات بضرورة ارتداء الحجاب، وتخيير المسيحيين بين الموت أو اعتناق الاسلام أو مغادرة البلاد.

الخروج

وتقول مؤسسة بارنباس إن إحدى الجهات التي تتعامل معها في العراق أجرت بحثا على 250 عراقيا مسيحيا فروا العام الماضي إلى شمال العراق وتوصلت إلى أن ما يقرب من نصفهم قد شهدوا تعرض المسيحيين والكنائس لهجمات، واتهام بعض المسلمين للمسيحيين بأنهم حلفاء للأمريكيين.

وليس من المعروف على وجه التحديد عدد المسيحيين الذين فروا من العراق. وكان عددهم قبل الحرب يقدر بحوالي 800 ألف، وكان الكلدان يشكلون الجماعة الأكبر بينهم.

ويعتقد أن يكون حوالي نصف مسيحيي العراق قد فروا للخارج، معظمهم إلى سورية، وعدد قليل إلى الأردن والبعض إلى شمال العراق.

ويقدر أن 20 في المائة من العراقيين المهاجرين إلى سورية، وهم حوالي 1.5 مليون عراقي، من المسيحيين لكن من الصعب الحصول على تقديرات دقيقة.

وتقوم الكنائس السورية بمساعدة المسيحيين العراقيين الفارين، وتقول انهم كانوا قد تعرضوا لإرغامهم على اعتناق الإسلام، وفرض الزي الاسلامي على نسائهم وتعرض الذين يبيعون الخمور منهم للضرب.

الأمر المتوقع ان يؤدي مقتل رئيس أساقفة الموصل، والهجمات التي تعرضت لها كنائس في أوائل العام، إلى إثناء المسيحيين اللاجئين في سورية عن فكرة العودة إلى بلدهم، إن لم تؤد إلى فرار أعداد أخرى منهم من العراق.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com