
تأثير التليفزيون في مصر يبلغ معظم المناطق
|



أصبحت الدمى أحدث الوسائل التي تستخدمها المرأة في مصر من أجل المساواة، في الوقت الذي تعد فيه نسخة مصرية من برنامج الأطفال الأمريكي الذائع الصيت المعروف باسم سيسامي ستريت للبث على التليفزيون المصري
وقد اختفت بعض الشخصيات في النسخة الأمريكية لتحل محلها شخصيات أخرى، مثل شخصية خوخة وهي دمية بنت ذات طموح كبير، وشخصية نمنم وهي دمية ولد مهذب محب للطبيعة، وشخصية فلفل وغيرها
مهمة هذه الشخصيات التي تمثلها الدمى توصيل بعض الإرشادات الخاصة بالصحة والنظافة ومسائل العناية بالبيئة
لكن الأهم من ذلك هو أن هذه الدمى صممت من أجل إثارة همة البنات في بلد تمثل فيه البنات نسبة عالية في كثير من المناطق الريفية حيث يترك الأطفال مدارسهم في سن الثامنة أو التاسعة، ولا يزيد عدد أعضاء البرلمان فيه من النساء على اثنين في المئة
وتقول الكاتبة الرئيسية لحلقات البرنامج دينا أمين إنها تريد أن يرى الأطفال الذين هم مستقبل مصر أن الأولاد والبنات متساوون
ويوصل البرنامج الرسالة المرجوة منه بطريقة تتسم بالمرح. ففي أحد المشاهد تظهر خوخة وهي في طريقها إلى المكتبة للبحث عن بعض الكتب التي تتناول موضوع الوظيفة التي يمكن أن تعمل فيها حينما تكبر
تغير المفاهيم

يستخدم البرنامج الفكاهة سبيلا لتوصيل المحتوى
|



وتفكر خوخة في أن تكون مهندسة، أو طبيبة، أو طيارة. وزن الكتب ثقيل جدا بالنسبة لخوخة، ولذلك تطلب كتابا آخر يرشدها إلى أحسن طريقة لتكون بطلة في كمال الأجسام ورفع الأثقال
ويقول مخرج الحلقات إن البرنامج يهدف إلى تغيير المفاهيم الخاصة بأدوار الجنسين في المجتمع
تريد خوخة أن تكون شخصية مهمة، ومن خلال تلك الرغبة يسعى البرنامج إلى إبلاغ المشاهدين أنه من حق البنت أن يكون لها أحلامها، وأن تتعلم وأن تصبح شخصية مهمة


الاسم الذي اختير لحلقات البرنامج هو "عالم السمسم"، والبرنامج تنتجه شركة مصرية تعمل مع منتجي البرنامج الأصليين في شركة تليفيشن وركشوب في نيويورك
وتمول البرنامج الولايات المتحدة من خلال برنامجها للمساعدات الأجنبية ضمن اتفاق مع الحكومة المصرية لتشجيع تطوير قدرات البنات
صور إيجابية
يعد التليفزيون وسيلة مؤثرة في بلد مثل مصر يبلغ فيه عدد الأميات نحو نصف عدد النساء. لكن المدافعين عن المرأة يقولون إن التليفزيون يبالغ في عرض الصور النمطية في أغلب الأحيان

الرسالة من وراء البرنامج هي أن المرأة مساوية للرجل في العمل
|



وتقول فاطمة خفاجي التي تعمل في صندوق رعاية الطفولة التابع للأمم المتحدة إن وسائل الإعلام تقدم صورة غير إيجابية إطلاقا
للمرأة
ومهمة الدمى تغيير هذه الصورة
ويقول عمرو قورة منتج البرنامج إن الحلقات تحاول إظهار البنات وهن يمارسن أعمالا ترتبط في الغالب بالأولاد، مثل تعلم الطيران
ويظهر البرنامج في الوقت نفسه الأولاد وهم يتعلمون صناعة الفطائر والحلويات
ومن المقرر أن تظهر خوخة وأصحابها خلال أسابيع على شاشات التليفزيون المصري