في أول رد فعل رسمي من جانب سورية على مقتل عماد مغنية أحد قيادات حزب الله اللبناني أصدر وزير الداخلية السوري بسام عبد المجيد بيانا قال إن اغتيال مغنية "عمل ارهابي".
وقال عبد المجيد إن السلطات السورية بدأت التحقيق لتحديد الجهة التي تقف وراء السيارة المفخخة التي أدى انفجارها إلى مقتل مغنية في العاصمة السورية دمشق مساء الثلاثاء.
في الوقت نفسه رحبت الولايات المتحدة بمقتل عماد مغنية الذي تتهمه واشنطن بالضلوع في عدد من التفجيرات منها التفجير الذي وقع في السفارة الأمريكية في بيروت عام 1983.
وقال شون ماكورماك الناطق باسم الخارجية الامريكية إن العالم سيصبح افضل بدون مغنية الذي وصفه الناطق بأنه "سفاح".
واضاف ماكورماك أنه لا يعرف من الذي قتل مغنية الذي رصد مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي مكافأة قيمتها 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه.
وكان حزب الله قد أعلن إن الانفجار الذي وقع في دمشق مساء الثلاثاء قد أسفر عن مقتل مغنية واتهم إسرائيل بالوقوف وراء الانفجار .
إلا أن إسرائيل نفت في بيان بهذا الشأن أن يكون لها أي دور في اغتيال مغنية.
ووصف داني ياتوم النائب في الكنيست الاسرائيلي والرئيس السابق للاستخبارات الاسرائيلية "الموساد" مغنية بأنه "إرهابي خطير وشرس بين الارهابيين".
وقال ياتوم "إن اغتيال مغنية انجاز كبير للعالم الحر ضد المنظمات الارهابية فمن خلال هذا العمل علمنا جميعا أنه لا يوجد أحد من هؤلاء الارهابيين يتمتع بالحصانة".
وكان وزير البيئة الاسرائيلي جدعون عيرزا قد اشاد في وقت سابق باغتيال مغنية، ولكنه قال إنه لا يعرف من المسؤول عن اغتياله.
وقال عيزرا، الذي تولى سابقا منصبا رفيعا في الاستخبارات "لا أعرف بالطبع من وراء ذلك، ولكن يجب تحيته".
"الحاج رضوان"
وتقول دوائر لبنانية إن مغنية الذي ولد في عام 1962 يعد من أهم الشخصيات القيادية في حزب الله.
وكان القتيل يلقب في قيادة الحزب باسم الحاج رضوان، وتقول مصادر لبنانية إنه كان القائد العسكري والمخطط الأول في الحزب خلال حرب تموز الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله.
ويُعتقد على نطاق واسع أن مغنية كان وراء موجة اختطاف الرهائن في لبنان خلال سنوات الثمانينيات، كما تتهمه الولايات المتحدة بالضلوع في تفجير مقر مشاة البحرية الأمريكية- المارينز، في بيروت عام 1983 و اختطاف طائرة TWA في عام 1985.
وعاش مغنية متخفيا لسنوات طويلة بعدما أصبح من أهم المطلوبين للأجهزة الأمريكية والإسرائيلية.
وليس من المعروف ما إذا كان مغنية يقيم في دمشق أم أنه كان زائرا عندما وقع الانفجار.
انفجار
وكانت التقارير الورادة من دمشق قد أشارت إلى وقوع انفجار في سيارة بحي تنظيم كفر سوسة الذي يعتبر من الأحياء الراقية في دمشق.
وقالت التقارير إن الانفجار أودى بحياة احد المارة واصاب 2 بجراح.
ونقلت وكالات الانباء عن شهود عيان قولهم إنهم شاهدوا رجال الشرطة وهم ينقلون جثة الضحية.
وقال شاهد آخر: "هرع العشرات من رجال الشرطة والامن الى موقع الانفجار."
كما ونقلت وكالات الانباءعن شهود في منطقة الحادث قولهم إنهم شاهدوا رجال الشرطة وهم يسحبون سيارة بيضاء مهشمة من طراز ميتسوبيشي باجيرو من المنطقة.
ويقول مراسلنا إن الانفجار ادى الى الحاق اضرار في البيوت القريبة.
وقال التلفزيون السوري في وقت لاحق إن شخصا قتل في الانفجار غير أنه لم يكشف عن هويته.
وقامت الشرطة بتطويق المنطقة التي تقع فيها مدرسة ايرانية ومقرات للشرطة والمخابرات السورية.
وقال تلفزيون المنار التابع لحزب الله "بكل الكبرياء نعلن انضمام زعيم المقاومة الإسلامية في لبنان إلى الشهداء الأخ القائد الحاج عماد مغنية".
ويقول المراسلون إن مقتل مغنية يمثل ضربة قوية لحزب الله وحلفائه في طهران ودمشق.
وقال حزب الله إنه ستقام جنازة له يوم الخميس، وستكون العاصمة اللبنانية بيروت في حالة من التوتر حيث سيتزامن ذلك مع مسيرة لاحياء الذكرى الثالثة لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
وتقع اشتباكات بشكل متكرر بين أنصار الحكومة من جانب وأنصار المعارضة، ومن بينها حزب الله، من جانب آخر.
يذكر أن حزب الله تأسس عام 1982 على يد جماعة من رجال الدين الشيعة في أعقاب الغزو الإسرائيلي للبنان.
وبرز الحزب في السنوات الأخيرة كقوة سياسية وعسكرية رئيسية في لبنان بعد النجاح الذي حققه ضد إسرائيل.