 |
شاهد بالفيديو:
|
أوردت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية أن القاهرة ستواصل السماح لسكان قطاع غزة بالعبور إلى داخل الأراضي المصرية بغية تمكينهم من التزود بما يلزمهم من المواد غذائية والدواء والسلع الضرورية الأخرى.
ونقلت الوكالة عن محافظ شمالي سيناء، أحمد عبد الحميد، قوله "إن الفلسطينيين سيواصلون عبور الحدود حتى يحصلوا على جميع احتياجاتهم من المواد الغذائية والسلع الضرورية الأخرى"، وذلك ردا على الحصار التام الذي تفرضه إسرائيل على القطاع الذي يبلغ عدد سكانه قرابة 1.5 مليون نسمة.
وأضاف المحافظ أن التعليمات قد أُصدرت للشرطة وقوات الأمن المصرية "بتسهيل أمور الفلسطينيين وتمكينهم من العبور إلى الأماكن التي يمكنهم الحصول منها على احتياجاتهم."
محال فارغة
وقال عبد الحميد إنه يقوم بالتنسيق مع وزارتي التكافل الاجتماعي والصناعة "لتأمين كميات كبيرة من السلع والمواد الغذائية لتلبية احتياجات الفلسطينيين الذين يقصدون البلاد" لأن معظم المحال المصرية (في بلدتي رفح والعريش الحدوديتين) أصبحت الآن فارغة بعد أن نفدت البضائع منها.
وكان الفلسطينيون العابرون من قطاع غزة إلى الجانب المصري قد استخدموا اليوم السيارات للمرة الأولى بدلا من العبور على الأقدام، وذلك منذ قيام نشطاء من حركة حماس يوم الأربعاء الماضي بتفجير وإزالة أجزاء كبيرة من الجدار الفاصل بين غزة ومصر في مدينة رفح الحدودية.
بدأت السيارات والشاحنات تعبر الحدود اليوم بيسر وللمرة ألأولى
|
وذكر مراسلون وشهود عيان أن مئات السيارات الفلسطينية قد عبرت السور الحدودي، كما شوهدت سيارات تحمل لوحات أرقام مصرية تنقل شحنات تموينية وسلع أخرى إلى داخل غزة.
عربات مدرعة
وكانت قوات الأمن المصرية المزودة بالعربات المدرعة قد حاولت في وقت سابق من اليوم منع عبور الأشخاص والسيارات عبر ثغرتين فتحها ناشطون فلسطينيون في السور المذكور بواسطة جرافة.
وقالت التقارير إن عناصر الأمن لم يستخدموا القوة في منع الفلسطينيين من العبور إلى الجانب المصري، بل شكلوا سلاسل بشرية لمحاولة سد الثغرات في الجدار.
وكانت الشرطة المصرية قد انسحبت يوم أمس الجمعة من منطقة الحدود مع غزة إثر نشوب اشتباكات، شابها بعض العنف، مع الفلسطينيين أثناء محاولتهم عبور الحدود.
خيار وحيد
ويقول الفلسطينيون إنه لم يكن أمامهم بديل سوى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع والذي نجم عنه شح كبير في المواد الغذائية والتموينية والدواء والسلع الضرورية الأخرى.
لكن إسرائيل تقول إن الحصار كان ضروريا لإجبار الفلسطينيين على وقف هجمات الصواريخ التي تشن انطلاقا من غزة على مدن وبلدات إسرائيلية.
إلا أن إسرائيل اتُّهمت بفرض "عقاب جماعي" غير مشروع على سكان القطاع الذي يخضع لسيطرة حركة حماس منذ طردها لمنافستها فتح منه الصيف الماضي.
وتقدر الأمم المتحدة عدد الفلسطينيين الذين عبروا إلى من غزة إلى مصر لشراء احتياجاتهم بنصف سكان القطاع.
ويقول المراسلون إن تدفق مئات الآلاف من الفلسطينيين عبر الحدود المصرية يجبر مصر وإسرائيل والمجتمع الدولي على مراجعة السياسة المتبعة لإضعاف حماس وإبقائها محاصرة داخل غزة.
استنفار إسرائيلي
فتح الحدود سيجبر مصر وإسرائيل والمجتمع الدولي على مراجعة السياسة المتبعة لإضعاف حماس
|
في غضون ذلك، اتخذت السلطات الإسرائيلية سلسلة من الإجراءات قالت إنها تأتي تحسبا لانهيار الأمن في منطقة الحدود بين مصر وقطاع غزة، فقد أعلنت إسرائيل عن إغلاق طريق يسير بمحاذاة حدودها مع مصر وأغلقت منشآت سياحية واماكن للتريض في المنطقة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن هناك مخاوف من وقوع هجمات على إسرائيليين من جانب مسلحين فلسطينيين يتمتمعون بحرية الحركة في الوقت الراهن.
وكانت حماس قد أعربت عن احترامها للقرار المصري بإغلاق الحدود مع القطاع، لكنها لم تفعل شيئا على أرض الواقع لدعم السطات المصرية في ضبط الحدود مع غزة.
على صعيد آخر، فشل مجلس الأمن الدولي الليلة الماضية في الاتفاق على إصدار بيان يعرب فيه عن "القلق الشديد" حيال الموقف في غزة.
وكان البيان الذي يدعو لإجراء "محادثات" محل نقاش في المجلس طوال أسبوع لكن اعتراض ليبيا، التي تترأس المجلس حاليا، حال دون صدوره.
DH-F, OL