وصل الرئيس الامريكي جورج بوش إلى السعودية قادما من دولة الامارات العربية المتحدة في اطار جولته في منطقة الشرق الاوسط.
وقد استبق بوش زيارته للسعودية بتصعيد لهجة الهجوم على إيران التي وصفها بأنها " أكثر دول العالم دعما للإرهاب وتهدد أمن جميع الدول".
ويسعى بوش الى الحصول على دعم السعودية لجهوده لدفع عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، والعمل على احتواء النفوذ الايراني في المنطقة.
ويقول مراسل بي بي سي الذي يرافق بوش في رحلته انه ربما يواجه خيبة امل فيما يتعلق بموقف السعودية من ايران نظرا للتحسن الذي تحقق مؤخرا في العلاقات بين البلدين.
وأضاف الرئيس الأمريكي في خطاب أمام مركز الدراسات الاستراتيجية في أبو ظبي أن إيران " تسعى لترهيب جيرانها بالصواريخ ومنطق الحرب".
واتهم بوش أيضا طهران بـ " دعم حزب الله وإرسال الدعم الى حماس وتسليح المتطرفين في أفغانستان والعراق".
وقال إن الولايات المتحدة "تقوي التزاماتها الأمنية القائمة تجاه أصدقائنا في الخليج وتحث أصدقاءها في جميع أنحاء العالم على التصدي لهذا الخطر قبل فوات الأوان".
كما خاطب الرئيس الامريكي الشعب الايراني مشيرا الى انه يستحق ان يحيا في ظل حكومة "تستمع الى رغباتكم "وتحترم مواهبكم وتسمح لكم ببناء حياة افضل لعائلاتكم".
وقد اتهمت طهران من جانبها الولايات المتحدة بأنها تحاول أن تنشر شعورا بالخوف في المنطقة من إيران.
وقال محمد علي حسيني المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن المسئولين الأمريكيين يجب أن يعتذروا للعالم لأنهم أساءوا تفسير الحادث الذي حصل في مضيق هرمز بين البوارج الأمريكية والزوارق الإيرانية. وأضاف أن الحملة الدعائية الأمريكية ضد إيران لن تنجح.
دعوة للديمقراطية
كما تناول قضية الديمقراطية في العالم العربي ووجه دعوة قوية لدعم الديمقراطية في منطقة الشرق الاوسط، ووصف بوش المعركة ضد التطرف بانها الكفاح الايديولوجي الكبير في العصر الحالي.
وقال الرئيس الأمريكي "إن بعض الناس في بلدي يقولون إن الشعوب العربية غير جاهزة للديمقراطية، وهذا الكلام هو ما قيل في أعقاب الحرب العالمية الثانية عن اليابان لكن الولايات المتحدة لم تستمع إليه وواصلت دعمها لليابان إلى أن استطاعات تحقيق الديمقراطية والرخاء لشعبها. واليوم اليابان محاطة بديمقراطيات في آسيا."
وابرز بوش تجربة اليابان الديمقراطية كمنوذج في دعوته للاصلاح في منطقة الشرق الاوسط التي تتعثر فيها العملية الديمقراطية.
واشار بوش الى ان الازدهار الديمقراطي الذي تشهده اليابان تحقق دون ان يؤثر على الثقافة الاصلية بالبلاد او ديانتها رغم المعارضة القوية من انصار الامبراطورية.
وأضاف الرئيس الامريكي: "كما وقفت الولايات المتحدة إلى جانب دول آسيا تريد اليوم أن تقف إلى جانب الدول العربية وتساعدها على إيجاد نظم ديمقراطية وتطوير اقتصاداتها من أجل الدخول في اتفاقات تجارة حرة مع الولايات المتحدة".
وقال بوش " ان الرغبة في الحرية والعدالة منقوشة في قلوبنا بواسطة الله القدير، ولا يستطيع ارهابي او ديكتاتور ان يأخذها".
ويقول مراسل بي بي سي ان بوش بذل مجهودا للوصول الى مواطني منطقة الشرق الاوسط الا انه ذلك لن يسهم الا بالقليل في تغيير الصورة التي تكونت عن الرئيس الامريكي باعتباره مروج سياسة العداء العسكرية.
AS-F,B/MA-B