إذا ما واصلت حرارة الأرض ارتفاعها فسيحرم الملايين من الماء
|
استمرت المحادثات في مؤتمرالأمم المتحدة حول التغيرات المناخية المنعقد في بالي في اندونيسيا بعد الوقت المحدد لانتهائها الذي حل دون التوصل الى حل وسط بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وقد مارس الاتحاد الأوروبي ضغوطا حتى تتضمن الوثيقة الصادرة عن المؤتمر التزاما من قبل الدول الصناعية بخفض انبعاث الغازات المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري بنسبة 25تتراوح بين-40 في المئة بحلول عام 2020.
وتعارض الولايات المتحدة وكندا أي تخفيض حاد لانبعاث الغازات ولا يبدي أي من الطرفين أي لين في موقفه.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي-مون انه سيعود من تيمور الشرقية الى مقر المحادثات في بالي للمساعدة في التوصل الى اتفاق.
وكان المؤتمر قد دخل يومه الأخير في غمرة خلاف مستحكم على نسب خفض انبعاث الغازات المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري.
وكان وزراء الدول أعضاء الاتحاد الأوروبي قد توعدوا بمقاطعة قمة المناخ التي ستستضيفها الولايات المتحدة الشهر القادم، إذا ما لم تعتمد إدارة الرئيس بوش أهدافا محددة للحد من انبعاث تلك الغازات.
وتميل الولايات المتحدة إلى أن تحدد كل دولة على حدة أهدافها بشكل طوعي.
ويسعى البلد المضيف إندونيسيا إلى بذل وساطة بين الكتلتين، من أجل التوصل إلى تسوية تتخلى عن الأهداف المرسومة.
وتقترح التسوية سحب أي إشارة إلى نسبة محددة من خفض انبعاث غازات الاحتباس الحراري، بحلول عام 2020، والإبقاء على الهدف الرئيس وهو التقليص من هذه الغازات بنسبة 50 في المائة، قبل حلول سنة 2050.
"تقدم"
وقد تحدث الموفدون، عن تقدم تحقق في كواليس القمة.
وقال المفوض الأوروبي المكلف بالبيئة ستافروس ديماس: " لقد دخلنا في الساعات الأخيرة من المؤتمر، وأنا مسرور أن أعلن عن حصول تقدم سواء في اتجاه 'خريطة الطريق' أو في اتجاه حل مسائل أخرى."
يتوقع أن يذوب الغطاء الجليدي للمحيط المتجمد الشمالي ، في غضون السنوات القليلة المقبلة إذا ما استمرت الحرارة مرتفعة
|
وقال وزير البيئة الألماني زيغمار غابرييل: "أعتقد أن الوضع جيد. إن الأجواء في قمة المناخ طيبة، وسنحقق النجاح في الختام.
وستضع خريطة بالي للطريق، الخطوط العريضة للمُفاوضات على وثيقة تحل محل بروتوكول كيوتو، الذي تنتهي مدة صلاحيته عام 2012.
ولن تكون الدول النامية مطالبة بالالتزام بهذا الهدف، لكن خطة بالي ستتضمن "مؤشرا طوعيا للتقليص من انبعاث هذه الغازات" حسب ديماس.
ويواجه المشروع الرامي إلى تحديد أهداف ملزمة أكثر، معارضة مجموعة من الدول الصناعية الكبرى ومن بينها كندا والولايات المتحدة و اليابان.
وتعتبر هذه المجموعة أن رسم أهداف ملزمة، من شأنه أن يحكم مسبقا على نتائج المفاوضات المقبلة.
ME-OL,A,R/AN-OL