Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الثلاثاء 04 ديسمبر 2007 13:12 GMT
سؤال وجواب: إيران والمسألة النووية
مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


تتجاهل إيران مطالبة مجلس الأمن الدولي لها بوقف تخصيب اليورانيوم، وقد أعلنت في الثاني من سبتمبر/أيلول 2007 أنها ركّبت ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي لإنتاج المزيد من اليورانيوم المخصب.

وأشار تقييم استخباري أمريكي في الثالث من ديسمبر/كانون الأول إلى أن إيران على الأرجح لم تستأنف برنامجها للأسلحة النووية، بحسب التقرير الأمريكي، الذي باشرته حتى عام 2003.

ما هو فحوى التقييم الأمريكي؟

يقلل "تقييم الاستخبارات الوطنية" الأمريكي من شأن وجود أي تهديد مبكر من جانب سلاح نووي إيراني، ويعتقد بـ"مستوى عال من الثقة" أن إيران كان لديها فعلا برنامج لإنتاج الأسلحة النووية ولكنها أوقفته في عام 2003 بعد اكتشافه، وأنها، على الأرجح، لم تعيد تفعليه منذ ذلك الحين.

ويضيف التقييم بالقول: "لا نعرف ما إذا كانت (إيران) تنوي في الوقت الراهن تطوير أسلحة نووية". ويقر التقرير بأن إيران تبدو "أقل تصميما" على إنتاج أسلحة نووية عما كانت الاستخبارات الأمريكية تعتقده في الماضي.

ويقول التقييم الاستخباري إن أقرب موعد يمكن لإيران فيه إنتاج سلاح نووي سيكون أواخر عام 2009، ولكن هذا أمر "بعيد الاحتمال جدا".

هل يقلل التقرير من احتمال توجيه ضربة لإيران؟

نعم. فالتقرير لا يقدم الكثير من الأدلة لدعم الذين يريدون تدمير منشآت إيران النووية، بل يشير إلى أن الضغوط التي فرضتها العقوبات كانت فاعلة.

لماذا ترفض إيران وقف تخصيب اليورانيوم؟

بمقتضى معاهدة حظر الانتشار النووي يحق للبلد الموقع أن يخصب ما يكفي من الوقود النووي لاستخدامات إنتاج الطاقة المدنية، وذلك في ظل الخضوع لتفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتقول إيران إنها تقوم بالمسموح لها به في ظل المعاهدة الموقعة عليها، وتقول إنها بحاجة لإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية وتريد أن تكون هي المتحكمة في عملية التوليد وإنتاج الوقود بأكملها، وتضيف أنها لن تخرق التزاماتها بمقتضى معاهدة حظر الانتشار النووي ولن تستخدم التقنية النووية في صنع أسلحة نووية.

وقد كرر الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، مرارا أن إيران لن تذعن للضغوط الدولية، وانتقد الولايات المتحدة واصفا إياها بأنها "طاغية".

وقال نجاد "لن ترضخ الأمة الإيرانية للتحرش والغزو ولانتهاك حقوقها".

لماذا يأمر مجلس الأمن الدولي إيران إذا بوقف تخصيب اليورانيوم؟

يشعر مجلس الأمن الدولي بالقلق لأن التقنية التي تستخدم لإنتاج الوقود النووي هي نفسها التي يمكن استخدامها لتخصيب اليورانيوم لدرجات أعلى لإنتاج أسلحة نووية.

كما أن إيران أخفت ضلوعها في برنامج لتخصيب اليورانيوم طيلة 18 عاما، وبالتالي يقول المجلس إنه لحين يمكن التحقق بالكامل من أن نوايا إيران سلمية، فإن يتعين أن توقف طهران تخصيب اليورانيوم وأنشطة نووية أخرى بعينها. ويعد أمر مجلس الأمن ملزما وله الأولوية على الحقوق الأخرى للدولة.

ماذا يريد مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية من إيران فعله بالتحديد؟

يريدان أن تتوقف إيران عن جميع أنشطة التخصيب، بما في ذلك تحضير خام اليورانيوم، وتركيب أجهزة الطرد المركزي التي يتم فيها تدوير غاز من خام اليورانيوم لفصل الأجزاء الأكثر تخصيبا والأقوى ومن ثم تمرير الغاز في أجهزة طرد أخرى. كما لابد أن توقف إيران مشروعاتها الخاصة بإنتاج الماء الثقيل، وبالأخص إنشاء مفاعل للماء الثقيل، إذ أن هذا المفاعل قادر على إنتاج البلوتونيوم، وهو بديل لليورانيوم لإنتاج سلاح نووي.

وقد جاء تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في آب/أغسطس 2007 ليقرر أن إيران لم توقف عمليات تخصيب اليورانيوم بينما استمرت في بناء منشأة الماء الثقيل.

ماذا لو توقفت إيران؟

يعرض على إيران المساعدة لتطوير برنامج مدني للطاقة النووية بما في ذلك تقديم مفاعلات للماء الخفيف، والنقطة المحورية الهامة هي أن إيران لن يسمح لها بمقتضى هذا العرض بإنتاج الوقود النووي بنفسها، بل سينتج الوقود لصالحها في روسيا في إطار شراكة بين البلدين. ولكن كشرط لإجراء أي محادثات هامة، يتعين على إيران أن توقف عمليات التخصيب. ولكن إيران لا تقبل بهذا الشرط كشرط مسبق.

وينطوي العرض على بنود أخرى، بما فيها تقديم المساعدة لإيران للانضمام لمنظمة التجارة العالمية، واحتمال رفع بعض العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران في مجالات صناعة الطائرات والاتصالات والمعدات الزراعية.

ما الدور الذي تضطلع به الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟

فضلا عن قيام الوكالة بعمليات التفتيش (والتي ستشرح لاحقا) فقد دأبت الوكالة على مطالبة إيران بتقديم إجابات على أسئلة تتعلق بالأنشطة التي قامت بها إيران في الماضي، مما أثار شكوكا حول النوايا الإيرانية.

وتحديدا قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها في سبتمبر/أيلول 2007 إن الأسئلة المتعلقة بالخبرات الإيرانية فيما يتعلق بالبلوتونيوم ووجود جزيئات من اليورانيوم عالي التخصيب لم يتم الرد عليها بعد. ومن بين القضايا العالقة الأخرى حيازة إيران لتقنيات الطرد المركزي ووجود آثار لليورانيوم عالي التخصيب في عينات تم رفعها من إحدى الجامعات في طهران، فضلا عن حيازة إيران لوثيقة تصف إجراءات استخدام معدن اليورانيوم في بوتقات خاصة لجهاز نووي، إضافة إلى الأنشطة الإيرانية المتعلقة بالبلوتونيوم.

وفي 15 نوفمبر/تشرين الثاني أشار تقرير للوكالة الذرية على أن إيران أحرزت "تقدما كبيرا" نحو الإجابة على تلك الأسئلة، فقد قدمت على سبيل المثال وثيقة معدن اليورانيوم المطلوبة، وكانت إيران قد سمحت في الماضي للوكالة الذرية بالاطلاع فقط على الوثيقة. وتقول إيران إنها أعطيت تلك الوثيقة، دون أن تطلبها، وذلك من "وسطاء" (يعتقد أنهم من شبكة العالم الباكستاني النووي عبد القدير خان) حينما كانت تعمل سرا قبل سنوات على حيازة تقنية التخصيب.

ما هي العقوبات التي فرضت على إيران؟

فرض مجلس الأمن جولتين من العقوبات على إيران، وتأتيان ضمن الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يلزم الدول على تنفيذ تلك العقوبات، وبمقتضى المادة 41، التي تسمح بفرض إجراءات اقتصادية، دون اللجوء إلى القوة العسكرية.

وتم تبني القرار 1737 في ديسمبر/كانون الأول 2006، ويطالب القرار جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة بـ"الحيلولة دون تقديم، أو بيع، أو نقل.. أي مواد أو بنود أو معدات أو سلع أو تقنيات يمكن أن تسهم في الأنشطة الإيرانية المتعلقة بالتخصيب، أو معالجة الوقود النووي، أو أنشطة إنتاج الماء الثقيل، أو تطوير أنظمة إرسال لأسلحة نووية".

وفي مارس/آذار 2007 تبنى المجلس القرار 1747، بهدف تضييق الخناق على البرامج النووية والصاروخية الإيرانية بمنع التعامل مع بنك "صباح" الإيراني المملوك للدولة، وحظر التعاملات مع 28 شخصا وهيئة ومنظمة موردة أسماؤها، ويرتبط الكثير منها بالحرس الثوري القوي في إيران. وأبلغت الدول الأعضاء بالأمم المتحدة بضرورة التحفظ فيما يتعلق بتنقلات وسفر الأفراد المرتبطين بتلك البرامج، مع الإخطار بها.

كما يتم حظر توريد إيران للأسلحة وتحث الأمم المتحدة الدول الأعضاء على التحفظ فيما يتعلق ببيع أنظمة تسليح رئيسية إلى إيران، ويفترض أن تكون القروض الممنوحة لإيران قاصرة على الأغراض الإنسانية والتنموية.

هل تفرض المزيد من العقوبات على طهران؟

تطالب الولايات المتحدة وأقرب حلفائها فيما يتعلق بهذه القضية - وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا - باتخاذ مجلس الأمن لإجراءات أخرى. وتريد واشنطن أن تشمل تلك الإجراءات فرض قيود على اعتمادات التصدير لإيران. وحتى الآن لم توافق روسيا والصين من حيث التنفيذ وإن وافقتا من حيث المبدأ في سبتمبر/أيلول على إمكان تبني قرار جديد إذا ظلت المحادثات دون نتيجة بنهاية نوفمبر/تشرين الثاني.

وفي تلك الأثناء تمارس الولايات المتحدة ضغوطا على شركائها الدوليين لتقييد تجارتهم مع إيران. فقد حظرت واشنطن من جانبها أغلب تعاملاتها التجارية مع إيران منذ احتجاز دبلوماسييها في طهران عام 1979.

وفي 17 أكتوبر/تشرين الأول أعلنت الولايات المتحدة قطاعا من الحرس الثوري الإيراني باعتباره "جهة داعمة للإرهاب" بينما اعتبرت مؤسسة الحرس الثوري بأكملها جهة تعمد لنشر أسلحة الدمار الشامل لما يزعم عن نشاطها في مجال الصواريخ الباليستية (ذاتية الدفع). كما فرضت الولايات المتحدة عقوبات أخرى على الأنشطة التجارية للحرس الثوري الإيراني وعلى عدة بنوك إيرانية.

ولكن ألم يفت الأوان على الحيلولة دون حيازة إيران لتقنيات التخصيب؟

بحسب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، فإن التطورات الحاصلة تجاوزت الاستراتيجية الراهنة ويعتقد البرادعي أنه ينبغي الآن السماح لإيران بالقيام بعمليات تخصيب محدودة ولكن في ظل إشراف مشدد. غير أن الولايات المتحدة وداعميها رفضوا هذا التوجه.

هل تخضع إيران لعمليات تفتيش من جانب الوكالة الذرية؟

بإمكان الوكالة الذرية للأمم المتحدة الدخول إلى المنشآت النووية الإيرانية بمقتضى اتفاق الضمانات، وفي فبراير/شباط 2007 تحققت الوكالة من أن إيران لم توجه أي مواد أعلنت عن حيازتها لها، للاستخدام في أغراض غير مشروعة. غير أن إيران لم تنفذ "البروتوكول الإضافي" الذي يفرض عمليات تفتيش أكثر تشديدا، والذي وقعت عليه في عام 2003، ومن ثم قالت الوكالة الذرية في تقريرها الصادر في فبراير/شباط إنها غير قادرة على التحقق من عدم حيازة إيران لمواد نووية ربما تكون قد أخفتها ولم تعلن عن وجودها.

وفي تقرير الوكالة في أغسطس/آب، كررت الوكالة التابعة للأمم المتحدة أنها قادرة على الرغم من ذلك من التحقق من "عدم تحول المواد النووية التي كشفتها إيران" لأغراض غير مسموح بها.

ولكن نظرا لتعهد إيران بإيضاح المسائل العالقة، فقد تم في أغسطس/آب تعديل الصياغة اللفظية المتعلقة بالمواد النووية غير المعلنة للقول إن مناخ بناء الثقة فيما يتعلق بالطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني إنما يتطلب أن تكون الوكالة الذرية قادرة على تقديم "ضمانات تتعلق بعدم وجود مواد نووية لم يتم الإعلان عنها".

يذكر أن "البروتوكول الإضافي" يعد تعهدا طوعيا يسمح بعمليات تفتيش أكثر تمحيصا وأعمق ولا يلزم الإعلان عنها مسبقا. وكانت إيران قد بدأت تنفيذ هذا البروتوكول، ولكن البرلمان الإيراني رفض التصديق عليه وأمر بوقف العمل به حينما أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران لا تنصاع للالتزامات التي قطعتها على نفسها في عام 2005. وقد دعت الوكالة الذرية إيران للتصديق على البروتوكول وتنفيذه كوسيلة لإرساء الثقة.

ما هي خلفية المواجهة؟

أوردت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 2003 أن إيران أخفت برنامجا لتخصيب اليورانيوم طيلة 18 عاما، ويبدأ النزاع الحالي منذ ذلك الحين.

فقد دعت البلدان الغربية العضو في الوكالة الذرية إيران للالتزام بوقف جميع أنشطة التخصيب وقفا نهائيا، ولكن إيران رفضت ذلك بل وتخلت لاحقا عن الالتزام بوقف مؤقت أيضا.

وتصاعد النزاع مع إيران في فبراير/شباط 2006 حينما أحالت الوكالة الذرية ككل الشأن الإيراني لمجلس الأمن.

وبعد ذلك بشهر قرر مجلس الأمن الاضطلاع بالأمر بعد تلقيه نسخة من تقرير للوكالة الذرية حول إيران جاء فيه أن الوكالة لا يمكنها "أن تخلص إلى عدم وجود مواد أو أنشطة نووية غير معلنة في إيران".

هل يمكن أن تنسحب إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي؟

نعم يمكن، فالبند "X" يمنح الدولة العضو في المعاهدة حق إعلان أن "أحداث فائقة للعادة" أدت إلى "تهديد المصالح العليا للدولة". عندها يتعين أن تعطي الدولة إخطارا قبل ثلاثة اشهر من انسحابها من المعاهدة، ومن ثم تصبح الدولة في حل من أي التزام تجاه المعاهدة.

مفاعل بوشهر النووي
تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي

وقد هدد البرلمان الإيراني بالفعل في 7 مايو/أيار بإلزام الحكومة الإيرانية بالانسحاب من المعاهدة إذا لم يتم حل الأزمة "سلميا".

وماذا عن المخاوف من اندلاع صراع إقليمي؟

ثمة مخاوف من أزمة أوسع نطاقا، يحتمل أن تكون عسكرية. فقد أعلنت الولايات المتحدة جهرا أنها لن تسمح بأن تطور إيران أسلحة نووية. وقال الرئيس جورج دبليو بوش إنه يريد أن تحل تلك الأزمة عبر السبل الدبلوماسية، ولكنه لا يستبعد باقي السبل.

كما وردت تقارير إعلامية من إسرائيل، التي سبق وقصفت المفاعل العراقي في عام 1981، تقول إن إسرائيل بدأت التخطيط لهجوم محتمل. ولكن إسرائيل، شأنها شأن الولايات المتحدة، تقول إن الأولوية للدبلوماسية.

ألا تلزم معاهدة حظر الانتشار النووي القوى النووية الفعلية بالتخلص من أسلحتها النووية؟

تلزم المادة السادسة تلك الدول بـ"مواصلة المفاوضات بنية حسنة حول اتخاذ إجراءات فعالة تتعلق بوقف سباق التسلح النووي في موعد مبكر ونزع السلاح النووي". وتقول القوى النووية إنها فعلت ذلك عن طريق خفض عدد الرؤوس النووية لديها، غير أن منتقديها يقولون إنها لم تتحرك باتجاه نزع السلاح النووي.

كما يقول المنتقدون إن الولايات المتحدة وبريطانيا خرقتا المعاهدة بتناقل تقنيات نووية بين الواحدة والأخرى، غير أن واشنطن ولندن تقولان إن تلك التعاملات لا تعد خرقا لمعاهدة حظر الانتشار النووي.

ألا تملك إسرائيل قنبلة نووية؟

نعم. ولكن إسرائيل ليست طرفا موقعا على معاهدة حظر الانتشار النووي، ومن ثم ليس لزاما عليها الكشف عن ذلك. وليست الهند ولا باكستان طرفين في المعاهدة، وكلتاهما طورتا أسلحة نووية. أما كوريا الشمالية فقد تركت المعاهدة وأعلنت أنها حازت على قدرة إنتاج أسلحة نووية.

SF-OL




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com