Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الأحد 14 أكتوبر 2007 15:47 GMT
روسيا ـ ايران .. حبال مطاطية

احمد مصطفى
بي بي سي ـ لندن

موقع تخصيب اليورانيوم في ناتانز بايران
وقف تخصيب اليورانيون مطلب اساسي لتفادي التصعيد مع ايران

يقوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بزيارة الى ايران هي الاولى لرئيس روسي، او سوفيتي، منذ اكثر من ثلاثة عقود.

وكان اخر من زار طهران من القادة الروس هو الامين العام للحزب الشيوعي السوفيتي ليونيد بريجنيف عام 1975.

"بوتين ذاهب الى ايران ليؤكد على اهمية استمرار الدبلوماسية"، كما صرح ناطق باسم الكرملين قبل زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لطهران الثلاثاء.

تحظى زيارة الرئيس الروسي باهمية بالغة، ليس لكونها الاولى من نوعها فحسب، بل لتوقيتها ايضا، وما تمثله براي كثيرين من محاولة بوتين التمايز عن الموقف الغربي حيال قضية البرنامج النووي الايراني.

اقل من قمة

صحيح انها ليست قمة ايرانية ـ روسية، لكن بوتين سيتباحث مع نظيره الايراني محمود احمدي نجاد على هامش قمة بحر قزوين التي يشارك فيها في طهران مع رؤساء كل من اذربيجان وكازاخستان وتركمنستان.

عنوان القمة هو التعاون بين الدول المطلة على بحر قزوين، وقضيتها الرئيسية تقسيم موارد الطاقة الهائلة في المنطقة من نفط وغاز.

كوندوليزا رايس وروبرتس جيتس وفلاديمير بوتين
الخلافات هيمنت على محادثات رايس في موسكو

لكن قضية البرنامج النووي الايراني لا تغيب الان عن أي اجتماع اقليمي او دولي تحضره ايران او القوى الكبرى.

ويبدو ذلك مناسبا لبوتين، الذي ظل يؤجل زيارته لطهران منذ عام 2005 بدعوة من قيادتها حتى لا يغضب الغرب ويبدو داعما تماما لموقف ايران.

لذا، ورغم ان اللقاء اقل من قمة ثنائية، سيوفر اجتماع بوتين بنجاد فرصة ليبدو الرئيس الايراني غير معزول تماما في ظل ضغط امريكي واوروبي.

وستكون هناك فرصة للرئيس الروسي ايضا لبحث قضايا ثنائية تتعلق بصفقات اعمال واسلحة في وقت تتزايد فيه احتمالات تشديد العقوبات على ايران.

لكن هناك تساؤلات كثيرة حول ما يمكن ان يوفره الرئيس الروسي لطهران في وجه الضغوط الدولية، او ما يمكن ان ينجزه في سياق الجهود الدولية لوقف النشاط النووي الايراني.

تمايز عن امريكا واوروبا

يسعى بوتين لجعل دبلوماسية بلاده تتمايز عن امريكا واوروبا، وقد بدا ذلك واضحا من تصريحاته بعد لقائه مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي هذا الاسبوع في موسكو.

فقد قال بوتين : "ليس لدينا معلومات حقيقية لندّعي ان ايران تسعى لانتاج اسلحة نووية، ما يجعلنا نعتقد انها ليس لديها خطط لذلك. لكننا نوافق على ان البرنامج الايراني يجب ان يتسم بالشفافية".

وبدا ساركوزي، الذي يسعى لتعزيز دور فرنسا اوروبيا وعبر الاطلسي، وكانه في مهمة متقدمة للمطالب الامريكية/الاوروبية من روسيا، تذكر بما كان يقوم به رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.

الرئيسان الروسي بوتين والفرنسي ساركوزي
خلاف روسي فرنسي حول ايران

وبعد يومين من زيارة ساركوزي لموسكو كانت زيارة وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس للكرملين في جولة محادثات فاشلة بشأن الدرع الصاروخي الامريكي في اوروبا الشرقية.

ولا شك ان ايران كانت ضمن محادثات الامريكيين مع القادة الروس، فصواريخهم على حدود روسيا الغربية يصعب فصلها بتامين الحدود الجنوبية لروسيا مع ايران.

وترددت انباء بان الروس عرضوا على الامريكيين السماح لهم باستخدام قاعدة رادارات في القوقاز لمراقبة ايران كبديل لنشر الدرع الصاروخي، مما ازعج الايرانيين.

في المقابل باعت روسيا ايران اسلحة حديثة العام الجاري، منها صفقة صواريخ ارض جو بقيمة 700 مليون دولار، تقول ايران انها ستستخدمها لحماية منشاتها النووية، ما ازعج الغرب.

دور الوسيط

وتشير اغلب التحليلات الى ان القيادة الروسية لا ترغب في شقاق مع الغرب، وهي عضو في مجموعة الدول الست، امريكا وروسيا والصين وفرنسا والمانيا وبريطانيا، التي تتولى الملف النووي الايراني.

لكنها في الوقت نفسه لا تريد ان تقطع حبالها مع ايران، حتى لو كانت حبالا مطاطية تتغير معها درجة التقارب حسب الظروف.

فقد ايدت روسيا جولتين من العقوبات على ايران، لكنها عارضت مزيدا من العقوبات.

وقبل اجتماع الاسبوع المقبل للدول الاوروبية قد تفرض فيه عقوبات على ايران، دون انتظار لاجتماعات مجلس الامن، وجهت روسيا رسالة لحلفائها الغربيين.

فبعد محادثاته مع رايس في موسكو، حذر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الغرب من فرض عقوبات على ايران متجاوزا الامم المتحدة.

الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد
الرئيس الايراني احمدي نجاد سيجد مخرجا من العزلة بلقاء بوتين

لكنه تعهد كذلك بان بوتين في طهران "سيواصل نهج التعامل الحالي مع القيادة الايرانية، الذي يعكس الموقف الجماعي للدول الست ومجلس الامن الدولي".

اوراق روسية

وتملك روسيا اوراقا تؤهلها للعب دور الوساطة هذا مع ايران، منها محطة بوشهر النووية التي تبنيها روسيا.

وكانت موسكو اخرت العمل في المشروع، متذرعة باسباب فنية او مالية احيانا، لكنها تستطيع ان تربط بناء اول محطة طاقة نووية لايران بوقف التخصيب.

ووقف تخصيب اليورانيوم هو المطلب الاساسي امريكيا واوروبيا، اذ يعتقد الغرب ان ايران تخفي برنامجا نوويا عسكريا.

وتؤكد طهران ان برنامجها سلمي، وانها تخصب اليورانيوم لتشغيل مفاعلات لتوليد الطاقة كي تتمكن من تصدير المزيد من النفط والغاز.

يشار هنا الى ان فرنسا قدمت لاسرائيل اول مفاعل نووي في الستينيات، ويعتقد على نطاق واسع ان ذلك المفاعل الصغير كان نواة ترسانة اسلحة نووية لدى الدول العبرية لا تعترف بها ولا تنفيها.

تلك الحبال المطاطية الروسية الايرانية قد لا توقف أي ضغوط من أي جانب، وربما لا تبقي حتى على ما بين طهران وموسكو في حال تطورت الازمة بين ايران والغرب الى تصعيد غير دبلوماسي.

وبانتظار الشهر المقبل، حين تقدم الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومسؤول السياسة الخارجية الاوروبي خافيير سولانا تقريرا لمجلس الامن حول تعاون ايران مع المفتشين الدوليين، لمعرفة مدى نجاح دور الوسيط الروسي.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com