Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الإثنين 08 أكتوبر 2007 00:56 GMT
ما بين سيناء والقاهرة ... توتر متصاعد





احمد مصطفى
بي بي سي ـ لندن

جزء من الحدود المصرية الاسرائيلية
حساسية وضع سكان سيناء في وجودهم على الحدود مع اسرائيل

رغم ان الاحداث الاخيرة في شبه جزيرة سيناء المصرية، التي ادت الى مظاهرات واحتجاجات في العريش على مدى يومين، ترجع لخلاف بين قبيلتين من بدو المنطقة الا انها تشير الى استمرار التوتر بين سكان سيناء والسلطة المركزية للبلاد في القاهرة.

لذا هاجم المحتجون في العريش مقر الحزب الوطني الحاكم ومصالح حكومية اخرى ونددوا بموقف الشرطة منهم، في تعبير عن موقفهم من الحكومة.

يلاحظ تصاعد ذلك التوتر في السنوات الاربع الاخيرة، مع ترسخ صناعة السياحة في جنوب سيناء في منتجعات مثل شرم الشيخ ودهب وطابا وغيرها.

وتلك الفترة ايضا شهدت عدة تفجيرات في سيناء، تزامن بعضها مع مناسبات وطنية مثل تفجير فندق في طابا في السابع من اكتوبر 2004 اوقع عشرات الجرحى وتزامن مع احتفال مصر بذكرى حرب اكتوبر لعام 1973.

كذلك تفجيرات شرم الشيخ في 23 يوليو 2005 الذي تزامن مع ذكرى ثورة يوليو 1952، ثم تفجيرات دهب في 24 ابريل 2006 متزامنا مع عيد شم النسيم وعشية الاحتفال بعيد تحرير سيناء.

صدام مع البدو

ومع توجيه اصابع الاتهام في تلك التفجيرات لجماعات اسلامية متشددة، الا ان قوات الشرطة المصرية توسعت في الاعتقالات بين ابناء سيناء للاشتباه في ايوائهم للمتشددين وتوفير المتفجرات لهم.

جبال سيناء أثناء الفجر
جبال سيناء من المناطق الوعرة التي يعرفها البدو وتثير شكوك الشرطة

وادت الاعتقالات في صفوف البدو الى مصادمات مع الشرطة، وقع فيها عدد من الضباط قتلى وجرحى في صيف عام 2005، سبقتها احتجاجات واسعة ـ في العريش ايضا ـ تصدت فيها الشرطة لاهالي معتقلين.

ويوجد في شبه جزيرة سيناء اربعة الاف من البدو، ضمن سكانها البالغ عددهم حوالى 270 الف نسمة.

ويشعر هؤلاء البدو باهمال السلطة المركزية لهم منذ عودة سيناء الى السيادة المصرية نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات عقب فترة احتلال اسرائيلي لها منذ حرب عام 1967.

وفي احتجاج لبدو سيناء في ربيع هذا العام وصل الامر بهم ان قال احد قادتهم لمراسلنا في القاهرة عبد البصير حسن انهم يطلبون حماية دولية او ان يذهبوا الى اي بلد عربي.

كما انهم مضطرون في اغلب الاحيان للدفاع عن وطنيتهم، في ظل احساس بان الامن ينظر اليهم الى انهم تعاونوا مع الاحتلال او انهم مهربون يتاجرون في المخدرات وحسب.

لا يقتصر الامر على البدو، بل على سكان شبه جزيرة سيناء عموما، ومحافظة شمال سيناء خصوصا.

وحدة عسكرية مصرية ترفع العلم المصري على خط برليف في سيناء عام 1973
يؤكد بدو سيناء على وطنيتهم وتعاونهم مع الجيش المصري منذ سنوات طويلة

فنصيب المنطقة، التي تضم محافظتين هما شمال وجنوب سيناء، من الخدمات التي تتولاها الحكومة المركزية ليس جيدا براي السكان سواء في الصحة او التعليم او غيرها.

وعود تنموية

كما ان معظم المشروعات السياحية على شواطىء البحر الاحمر جنوب سيناء تخص رجال اعمال من المركز (القاهرة)، وغالبا ما ياتون بعاملين من القاهرة والدلتا للعمل في تلك المشروعات.

ولا يستفيد ابناء المنطقة من مصدر النشاط الاقتصادي الرئيسي هذا اذ ان موارد تلك المنطقة الجبلية الصحراوية قليلة جدا.

وهناك صعوبة ايضا في تعليم ابنائهم في الجامعات، اذ لا توجد جامعة في كل سيناء، بينما مناطق الدلتا ووادي النيل تتناثر فيها الجامعات، واقرب جامعة لهم في السويس غرب القناة التي تفصل شبه الجزيرة عن بقية مصر.

واذا كانت الحكومة المصرية لم تعترف مباشرة باي تقصير، الا انها اعلنت العام الماضي عن تفعيل خطة طموحة لتنمية سيناء واستزراع 400 الف فدان على ترعة السلام، الممتدة من النيل الى شبه الجزيرة.

وبدا ذلك في حينه تطورا جيدا، اذ حاولت القاهرة تخفيف حدة التوتر بين سكان سيناء والشرطة بالاعلان عن مشروعات ضخمة يستفيد منها ابناء المنطقة.

لكن تلك المشروعات في الاغلب تجديد لخطط تنموية اعلنت سابقا، وحتى مشروعات الاراضي الزراعية غالبا ما تسيطر عليها شخصيات قادمة من غرب القناة واقرب للمركز ولا تذهب الى ابناء المنطقة.

واذا كان اهل سيناء يشكون من مشاكل كثيرة، بعضها حتى قبلي يعود الى خلافات بين البدو، فالحكومة المركزية تحاول ان تولي اهتماما بالمنطقة بالقدر الذي تسمح به التزاماتها في معاهدة السلام مع اسرائيل.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com