 |
شاهد بالفيديو
|
تجمع بضع مئات من الأشخاص في رانجون ببورما وذلك للتظاهر من أجل الديمقراطية، بعد ثلاثة أيام من الاشتباكات بين قوات الأمن البورمية والمتظاهرين المطالبين بالديمقراطية.
وقال شهود عيان لبي بي سي إن قوات الأمن ورجال تابعين لقوات شبه عسكرية حاصروا المتظاهرين الذين يتخطى عددهم الألف متظاهر.
ولم ترد أنباء عن إطلاق نار أو وقوع إصابات.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي يستعد فيه مبعوث الأمم المتحدة الخاص، إبراهيم جمبري، لإجراء مباحثات عاجلة مع النظام العسكري الذي يحكم البلاد من أجل إنهاء القمع الذي يمارس ضد المظاهرات المؤيدة للديمقراطية في شوارع العاصمة رانجون.
ومن المتوقع أن يدعو جمبري إلى إيجاد حل سلمي للمواجهات بين قوات الأمن البورمية.
وتعليقا على زيارة المبعوث الأممي الخاص قال وزير الخارجية السنغافوري جورج يو إن جمبري يعتبر "أفضل أمل لنا. فالجانبان يثقان به."
وليس من الواضح من في الحكومة البورمية سيسمح لجمبري بمقابلته، بالرغم من أن البيت الأبيض قال إنه من المفروض أن يقابل جمبري من يشاء بما في ذلك رمز المعارضة البورمية آنج سان سوتشي.
حالة من الهدوء
وكانت شوارع رانجون تعيش هدوءا اليوم السبت وذلك بعد ثلاثة أيام من أعمال العنف والاشتباكات.
وقد أعلنت الصحف الحكومة أن حالة الهدوء والاستقرار قد عادت إلى شوارع البلاد.
المتظاهرون حاولوا التقدم إلى وسط رانجون
|
وتقول تقارير إن خدمات الانترنت قد عادت للعمل، بعد أن كانت قد قطعت من قبل الحكومة من أجل فرض تعتيم إعلامي على ما يحدث داخل البلاد.
ويقول مراسل بي بي سي في بانكوك كريس هوج إن عودة الانترنت في بورما تشير إلى أن النظام الحاكم أصبح مطمئنا إلى سيطرته على المتظاهرين.
ووفقا لوكالة أسوشيتدبرس فإن جنود الجيش ورجال الشرطة متمركزين الآن في كل زاوية شارع تقريبا، كما أن المراكز التجارية والحدائق مغلقة، ويمكن رؤية القليل من الناس في الشوارع.
وكانت الشرطة قد حاصرت خمسة معابد بوذية يوم الجمعة لمنع الرهبان، والذين يقودون حركة الاحتجاج منذ بدايته والى الآن، من الانضمام إلى المظاهرات في الشوارع.
وبالرغم من شح المعلومات الواردة من بورما إلا أن عددا من شهود العيان تمكنوا من الاتصال بالبي بي سي يوم الجمعة ليقولوا إن الحكومة أرسلت حافلات ممتلئة برجال تابعين للحكومة من أجل الاعتداء على المتظاهرين.
وأضاف شهود العيان أن معتقلا مؤقتا قد أقيم في ساحة قديمة للسباق وذلك من أجل التحفظ على المئات، وربما الآلاف، من الذين اعتقلتهم قوات الأمن خلال الأيام السابقة.
رد الفعل الدولي
المتظاهرون يواجهون قوات الامن في العاصمة يانجون الخميس 27 سبتمبر
|
من جانبها قالت الولايات المتحدة إنها ستمنع العشرات من أعضاء الحكومة العسكرية في بورما من الحصول على تأشيرة زيارة لأمريكا.
وقد اتخذ هذا الإجراء بعد أن قررت وزارة الخزانة الأمريكية تجميد أية أرصدة مالية في البنوك الأمريكية تابعة لأربعة عشر شخصية في الحكومة البورمية والجيش البورمي.
وتعتبر الإجراءات الجديدة أحدث خطوة في تضييق الخناق على الحكومة العسكرية وذلك بعد عشر سنوات من العقوبات المفروضة عليها، والتي يقول محللون إنها لم تحقق شيئا.
من ناحية أخرى قالت اليابان إنها تراجع برنامج مساعداتها إلى بورما بعد مقتل صحفي ياباني خلال المظاهرات التي عمت العاصمة رانجون.
ووفقا لوكالة الأنباء اليابانية كيودو فإن وزير الخارجية البورمي نيان وين اعتذر لنظيره الياباني عن مقتل الصحفي الياباني.
وقالت قناة التلفزيون الحكومة إن "قوات الأمن تتعامل مع الوضع بحرص، مستخدمة في ذلك أقل عدد من القوات".
لكن شهود عيان قالوا للبي بي سي إن عددا من الأشخاص قتلوا يوم الجمعة.
وقال المسؤولون البورميون إن تسعة قتلوا يوم الخميس، لكن رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون يقول إنه يعتقد أن أعداد القتلى في بورما "أكبر من ذلك بكثير".
ZA-OL