شبكة بي بي سي أونلاين كيف تتصل بنا | مشاكل تصفح الموقع
القسم العربي في هيئة الإذاعة البريطانية
موضوع <
الأخبار العالمية  
أقوال الصحف  

من راديو لندن  
الصفحة المسموعة  
الموجات والمواعيد  



تقرير بيتر جريتس من البي بي سي
قطع الأخشاب الجاري هنا يلحق أضرارا ببيئة الفراش


مواقع خارجية متصلة بالموضوع  
مؤسسة حماية فراش المونارك-بالإنجليزية 


 لا تتحمل البي بي سي مسؤولية عن محتوى المواقع الموجودة خارجها

00/04/02 تم تحديث الموقع في الساعة10:58 بتوقيت جرينتش
هجرة الفراشات تتم خلال خمسة أجيال



تعتمد الفراشات على مادة النكتار لتزويدها بالطاقة خلال رحلتها

تهاجر كل عام عشرات الملايين من فراشات المونارك الكبيرة الحجم من الولايات المتحدة وكندا لقضاء فصل الشتاء على سفوح الجبال وسط المكسيك

وتهاجر هذه الفراشات فرادى، متنقلة بين الأشجار من غصن إلى غصن، في كل ربيع، منتشرة عبر أمريكا الشمالية حتى منطقة البحيرات الكبرى حيث تمضي الصيف الدافئ هناك قبل مجيء البرد الذي يضطرها إلى الاتجاه جنوبا

وتبلغ المسافة التي تقطعها الفراشات أربعة عشر ألف كيلومترا ولا تتم في حياة جيل واحد، بل خلال خمسة أجيال





فراش المونارك يمتص حرارة الشمس

ويقوم الآباء بتزويد الأبناء بخرائط جينية تمكن الصغار من متابعة الطريق إلى الجزر الصغيرة في غابات أويميل في أعالي الجبال

ظاهرة طبيعية

ويقول فرناندو أورتيز، الخبير في شؤون البيئة، إن هذه الظاهرة هي من العجائب النادرة في عالم الطبيعة

فالفراشات تنتقل خمسة آلاف ميل، وعلى العكس من طيور الأوَز والحيوانات ذات السلوك الجماعي، فإن الفراشات تنتقل إلى أماكن منعزلة لم تصلها من قبل لتجد ملايين الفراشات الأخرى التي سبقتها





المنطقة تمتلئ بالسياح القادمين، كالفراش

ولأنها إحدى الظواهر الطبيعية النادرة التي تتميز بها أمريكا الشمالية ، فإنها تعتبر مقياسا جيدا لسلامة البيئة في المنطقة، لكنها في نفس الوقت تتعرض لخطر الاختفاء كليا

ويرى أورتيز أن السلطات المكسيكية تحاول وقف عمليات قطع الأشجار غير القانونية التي تغير طبيعة الغابات في جزر أويميل التي تعتبر موطن الفراشات الشتوي

وفي كل عام تصدر الحكومة المكسيكية تراخيص قطع الأشجار للشركات الكبيرة والفلاحين المحليين على حد سواء





صبي يحاول الاستفادة من السياحة

ويقول المسؤول عن احتياطي الأشجار في المكسيك، روبيرتو سوليس، إن الهدف من عمليات قطع الأشجار هو إزالة القدر الذي تستطيع الغابات أن تستبدله بشكل طبيعي، لكنه يعترف أيضا أن الغابات لا تستطيع الصمود في وجه عمليات القطع غير القانونية الجارية منذ خمسة عشر عاما

ويضيف سوليس أنه على الرغم من ذلك فإن هناك مؤشرات على أن الغابات تمتلك القدرة على تجديد نفسها

وقال إن الحكومة المكسيكية تعمل على إعادة التوازن الغائب حاليا بين التجديد والقطع، وإن ظاهرة تنقل الفراشات لا تزال موجودة بسبب وجود الكثير من الغابات التي تستوعبها وإن مخاوف حماة البيئة مبالغ فيها

فقر

ويرى أنصار البيئة أن ضغوط تنامي السكان والفقر في المكسيك بلغت حدا خطيرا، فالوديان التي تأوي الفراشات، تأوي أيضا نصف مليون إنسان، معظمهم من أفقر الناس في البلاد





سكان المنطقة تضرروا من حظر قطع الأخشاب

والكثير من هؤلاء السكان، الذين يعرفون محليا بالإيجيتاريوس، يعيشون في أكواخ مصنوعة من الطين والخشب، وغير مزودة بالكهرباء أو الماء الجاري أو الاتصالات، ويعملون كفلاحين في أراض واسعة معظمها مغطى بالغابات

وتتسم الحياة بالصعوبة بالنسبة لهؤلاء الناس وهم يسيطرون على الأرض كليا، لكنها أصبحت مستحيلة عندما حظرت الحكومة عليهم استخدام 60 في المئة من أفضل الغابات في المنطقة التي تدخل ضمن احتياطي الأشجار المخصص للفراش

ويقول المزارعون إنهم يفهمون ويقدرون الحاجة لحماية الغابات لكنهم أيضا يعانون لأن سكان المدن بحاجة إلى الغابات التي تجدد لهم الهواء وتزودهم بالمياه النظيفة وتوفر لهم مناظر جميلة للنزهة في عطلة نهاية الأسبوع

الفلاحون غير ملومين

ويقول ممثل السكان المحليين إنهم غير ملومين إذا قاموا بمخالفة القانون وقطع بعض الأشجار بهدف إشباع بطونهم الجائعة

غير أن الحكومة والمنظمات البيئية تصر على أن هناك مصادر دخل بديلة للسكان المحليين الذين فقدوا أرضهم، مثل السياحة على سبيل المثال

لكنهم يقولون إن معظم برامج تعويض السكان المحليين كانت غير فعالة، فقد جلبت الحكومة أغناما من بلدان أخرى وعندما وصلت هذه الأغنام إلى المكسيك ماتت، ونفس الشيء حصل للأبقار المستوردة

ويقول السكان إنهم يعرفون ماذا ينتجون وكيف لكنهم يريدون المصادر التي تمكنهم من القيام ذلك

ويضيفون أنه إذا ما اهتمت الحكومة بالفلاحين وسكان الغابات وتعاونت معهم فإن قطع الأخشاب غير القانوني سوف يتوقف، وعندئذ ستكون الفراشات في مأمن حقيقي


اتصل بنا على عنواننا الإلكتروني
arabic@bbc.co.uk

  عودة إلى صفحة الأخبار | أعلى الصفحة  

© BBC
BBC World Service
Bush House, Strand, London WC2B 4PH, UK.
أخبار ومعلومات في أكثر من أربعين لغة