سيكون لموقف السناتور ورانر اثر كبير على الراي العام الامريكي
|
انضم أحد كبار أعضاء مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري والرئيس السابق للجنة القوات المسلحة جون وارنر إلى صفوف المطالبين بسحب القوات الأمريكية في العراق.
وطالب وارنر الذي عاد من العراق مؤخرا بسحب جزئي للقوات الأمريكية قائلا إن "على الرئيس بوش الإعلان عن سحب 5 آلاف جندي امريكي قبل نهاية العام الحالي" بهدف التأكيد على جدية الولايات في الانسحاب من العراق وان الالتزام الامريكي تجاه العراق ليس بلا نهاية.
ويقول مراسلون إن التوقيت الذي جاءت فيه تصريحات وارنر حساس للغاية إذ تسبق تقييم الجيش الأمريكي للوضع في العراق بثلاثة أسابيع.
وعلى صعيد اخر اثارت دراسة أجرتها أجهزة الاستخبارات الأمريكية شكوكا قوية في قدرة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على تحقيق المصالحة الوطنية حسب تقارير نقلتها وسائل اعلام.
ونسبت صحيفة نيويورك تايمز الى مسؤولين قولهم ان الدراسة المذكورة ترسم مستقبلا قاتما للوضع السياسي في العراق ولكنها تؤكد أن الجيش الأمريكي أحرز تقدما في كبح جماح العنف.
وتعكس الوثيقة المكونة من 10 صفحات تقييم 16جهازا استخباريا أمريكيا للاوضاع في العراق.
واشارت الدراسة الى ان "الحكومة العراقية ستواجه اوضاعا صعبة والمزيد من الضعضعة خلال الاشهر المقبلة بسبب تعرضها لمزيد من الانتقادات من اعضاء في الائتلاف الشيعي ومن العرب السنة والاكراد".
وتلقي الدراسة بظلال قوية من الشك على مقدرة المالكي على كبح جماح العنف الطائفي والسير قدما في طريق المصالحة الوطنية.
تزداد "الشكوك في قدرة المالكي على تحقيق المصالحة الوطنية"
|
وجاء الخطاب الذي ألقاه الرئيس بوش أمام قدماء المحاربين في ولاية ميزوري، قبل أسابيع من موعد صدور تقرير مرتقب سيتناول فيه الجنرال ديفيد بيتريوس كبير القادة العسكريين الأمريكيين في العراق، مسألة التعزيزات العسكرية الأخيرة في العراق ومدى ما حققته من أجل وقف دوامة العنف في العراق.
ويحذر التقرير من ان تحقيق الامن وانجاز تقدم على المستوى السياسي على المدى الطويل والسير في طريق التنمية الاقتصادية يبدو مستبعدا ما لم يتم تحقيق "تغيير ملموس في الاسس الحالية التي تقوم عليها العملية السياسية والامنية في العراق" والتوصل الى تفاهم سياسي بين الاطراف العراقية.
ورغم ان الدراسة اشارت الى تحقيق تقدم معقول وغير منتظم على الصعيد الامني في العراق منذ مطلع العام الجاري لكنها تؤكد ان مستوى العنف في العراق لم يتراجع.
ويأتي الكشف عن هذه الدراسة بعد يوم من تعبير الرئيس الأمريكي جورج بوش عن دعمه للمالكي.
هناك اكثر من 160 الف جندي امريكي في العراق حاليا
|
الديموقراطيون يدينون بوش
من جهة أخرى وجه عدد من زعماء الحزب الديمقراطي الأمريكي نقدا شديدا لخطاب الرئيس الأمريكي، الذي دافع من خلاله عن سياسة إدارته في العراق وان انسحاب القوات الأمريكية من العراق، قد يتسبب في اضطرابات من قبيل تلك التي أعقبت الانسحاب الأمريكي من الفيتنام.
فقد رد رئيس مجلس الشيوخ هاري ريد على هذه المقارنة بالقول إن قرار غزو العراق كان من بين أفدح الاخطاء التي ارتكبت في تاريخ الولايات المتحدة.
واعتبر جون كيري عضو مجلس الشيوخ -والمرشح الديموقراطي الذي نافس الرئيس بوش خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة- أن الخطاب الرئاسي ينم عن الجهل ويفتقر إلى الحس بالمسؤولية.
وطالب كلا البرلمانيين الديمقراطيين الرئيس الأمريكي بتغيير سياسته في العراق.
 |
حرب الفيتنام في أرقام
استمرت ما بين 1959-1975؛
جمهورية فيتنام الديمقراطية (الفيتنام الشمالية) هزمت جمهورية الفيتنام (فيتنام الجنوبية) المدعومة من قبل الولايات المتحدة؛
حوالي 4 ملايين مدنيين من القتلى (تقديرات)؛
مليون ومائة ألف محارب شيوعي لقوا حتفهم؛
ما بين 200 ألف و250 ألف قتيل في صفوف جيش الفيتنام الجنوبية؛
58 ألفا ومائتي جندي أمريكي قتلوا أو فقدوا أثناء المعارك.
|
"حان موعد" التغيير
ورد رئيس مجلس الشيوخ بالقول: " إن جنودنا رهائن حرب أهلية، ولم تفلح خطة الرئيس حتى الآن في إيجاد حل سياسي ضروري لاستقرار العراق."
وقال أيضا: " إن تغيير الاتجاه قد حان موعده منذ مدة، وسيواصل الكونجرس المعركة خلال الأسابيع المقبلة من أجل هذا التغيير".
واعتبر السيناتور كيري - أحد قدامى المحاربين في الفيتنام- من جهته عن أسفه للتبسيط المخل الذي وقع فيه الرئيس الأمريكي، عندما قارن بين الحربين في الفيتنام والعراق.
وأضاف قائلا: " إذا أراد الرئيس أن يستفيد من دروس فيتنام، فعليه أن يغير المسار، والآن."
ويقول محرر الشؤون الدولية في بي بي سي نيك تشايلدز إن خطاب بوش سيؤجج الجدل القائم حول ما إذا كان الرئيس الأمريكي قد استخلص العبر من التاريخ أم لا.
ME-OL/AN-OL/MH-OL,R