|
روجر هاردي
محلل بي بي سي لشؤون الشرق الاوسط
|
بوش غير راض عن اداء المالكي لكن ما البديل؟
|
تعالت مؤخرا الانتقادات الامريكيين لاداء حكومة نوري المالكي وكان اخرها تشكيك بوش في مقدرة حكومة المالكي على "الاستجابة لمطالب الشعب العراقي".
واشار بوش الى ان الشعب العراقي سستبدل هذه الحكومة ما لم تستجب لمطالبه.
وكرر السفير الامريكي في العراق ريان كروكر الموقف الامريكي من حكومة المالكي قائلا ان جهود حكومة المالكي في مجال تحقيق المصالحة الوطنية كانت "مخيبة للآمال جدا".
وحذر كروكر المالكي من ان استمرار الدعم الامريكي له ليس بلا نهاية.
وقد ابدى المالكي امتعاضه ازاء هذه التصريحات ورد عليها من العاصمة السورية دمشق التي يزورها انه وصل الى هذا المنصب عن طريق الانتخاب ولا يحق للآخرين التدخل في شؤون حكومته.
"نفاذ الصبر"
وجاءت اشد الانتقادات لحكومة المالكي من رئيس لجنة الدفاع في الكونجرس الامريكي عن الحزب الديمقراطي كارل ليفين حيث طالب في وقت سابق من هذا الاسبوع باستبدال المالكي.
ورغم ان تصريحات المسؤولين الامريكيين لم تكن بحدة تصريح ليفين لكنها تشير الى قرب نفاذ صبر الادارة الامريكية من حكومة المالكي.
والهدف من زيادة عدد القوات الامريكية في العراق منذ شهر فبراير/شباط الماضي تمهيد الطريق امام الحكومة العراقية لتجاوز المشاكل السياسية التي تواجه العراق.
ولم تفشل حكومة المالكي فقط في تحقيق اي انجاز سياسي بل اصابها صدع قوي مع انسحاب او مقاطعة عدد كبير من الوزراء السنة لها.
ولا يمكن للحكومة العراقية الحالية الان الادعاء بانها حكومة وحدة وطنية كما باءت بالفشل حتى الان الجهود الرامية لعقد اجتماع للقادة السياسيين في العراق.
ويرى العديد من سنة العراق ان حكومة المالكي التي يسيطر عليها الشيعة لا تعير اهتماما لمطالب السنة كما يرى عدد منهم ان حكومة المالكي مدعومة من ايران ومعادية للطائفة السنية في العراق.
ما البديل؟
وكالعادة يسود الشارع العراقي الاشاعات ونظريات المؤامرة ومن بينها تلك التي يؤمن بها السنة وهي ان ايران والولايات المتحدة سيتوصلان الى اتفاق على حسابهم.
بينما يرى بعض الشيعة ان الدول العربية المجاورة للعراق تتآمر على حكومة الماكي لاستبدالها بحكومة مقربه منها.
وواقع الامر ان حكومة المالكي تترنح وتراجعت مصداقيتها الى حد بعيد والبرلمان العراقي في عطلة حتى اوائل شهر سبتمبر/ايلول المقبل ولا يعتقد الكثير من المحللين بامكانية عقد الاجتماع بين الاطراف السياسية في العراق قبل عودة البرلمان من اجازته.
وحينها سيكون قد اقترب موعد تقديم كل من السفير الامريكي في العراق ريان كروكر وقائد القوات الامريكي في العراق الجنرال بتريوس تقريرهما المنتظر اواسط الشهر المقبل للكونجرس الامريكي حول نتائج زيادة عدد القوات الامريكية في العراق.
يعتبر عبد المكهدي من المرشحين لخلافة المالكي
|
يتداول الشارع العراقي اسماء عدد من الشخصيات التي يمكن لها ان تخلف المالكي ومن اهمها نائب رئيس الجمهورية وعضو المجلس الاسلامي الاعلى في العراق عادل عبد المهدي ورئيس الوزراء العراقي الاسبق اياد علاوي.
ويعارض مقتدى الصدر تولي عبد المهدي رئاسة الوزارة بسبب المنافسة الشديدة بين تيار الصدر والمجلس الاعلى بزعامة الحكيم.
بينما تعارض الاحزاب الشيعية وصول علاوي الى رئاسة الحكومة.
وفي كل الاحوال ليس من الواضح ان اداء اي سياسي عراقي اخر في رئاسة الحكومة يمكن ان افضل يكون من اداء المالكي في ظل الظروف الراهنة وبالتالي ليس من صالح الولايات المتحدة تغيير الحصان في منتصف مرحلة السباق.
ويبدو ان الزوبعة التي تثيرها الادارة الامريكية حول اداء المالكي تهدف الى زيادة الضغوط عليه بدلا من اخراجه من الحكومة.
MH-OL