Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الأربعاء 13 يونيو 2007 20:10 GMT
البيت الأبيض: تفجير مرقد الإمامين دليل يأس القاعدة

المرقد قبل وبعد  التفجير الاخير

اعتبر البيت الأبيض تفجير مرقد الإمامين العسكريين في مدينة سامراء اليوم الأربعاء دليلا على أن عناصر تنظيم القاعدة بداوا يتصرفون بدافع من "اليأس والإحباط" بعد الهزائم التي منوا بها في العراق مؤخَّرا.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، توني سنو: "ما رأيتموه خلال الشهرين الأخيرين، وهذا موثَّق بشكل جيد، هو دليل على أن العراقيين قد بدأوا، وبشكل متزايد، ينقلبون ضد القاعدة. لذلك، يكون أحد ردود الفعل المتوقعة من قبل القاعدة في وقت كهذا هو تصرف من هذا القبيل، والذي ينبع من الإحساس باليأس والإحباط."

وتابع سنو قائلا: "إن القاعدة تحاول أن تجعل العراقيين يقتتلون فيما بينهم، كي لا يحوِّلوا أنظارهم باتجاها."

من جانبه، اتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي القاعدة وأنصار الرئيس العراقي السابق صدام حسين بالهجوم على المرقد. وقال المالكي في حديث تلفزيوني إنه يعتقد أن مساجد قد تستهدف في البلاد، وحث قوات الأمن على تشديد إجراءاتها حول تلك الأماكن.

وقد أعلنت حكومة المالكي حظرا للتجول في العاصمة بغداد وطلبت نشر تعزيزات عسكرية أمريكية في سامراء في أعقاب تفجير المرقد، في محاولة لاحتواء غضب الشيعة بسبب الحادث.

حقائق عن مرقد الإمامين
أحد أربعة مراقد شيعية رئيسية في العراق
يضم قبري إمامين من الأئمة الاثني عشر لدى الشيعة - وهما الإمامان علي الهادي وحسن العسكري
شيد أول مرة خلال القرنين العاشر والحادي عشر
دمرت المئذنتان الذهبيتان وارتفاعهما 36 مترا في يونيو/حزيران 2007
نسفت القبة الذهبية وارتفاعها 68 مترا في فبراير/شباط 2006

ورغم ذلك، فقد تحدثت التقارير عن استهداف أربعة مساجد للسنة على الأقل في بغداد، بالإضافة إلى المسجد الرئيسي في بلدة الإسكندرية الواقعة جنوب العاصمة.

وذكرت الشرطة العراقية أن مسلحين قاموا بتفجير "المسجد الكبير" في بلدة الاسكندرية بشكل كامل وسط أجواء مشحونة تنذر بتصاعد أعمال العنف الطائفي في العراق في أعقاب تفجير مرقد الإمامين بسامراء.

مناشدة للهدوء

في غضون ذلك، ناشد زعماء سياسيون ودينيون العراقيين على التحلي بالهدوء عقب الهجوم الذي استهدف المرقد الذي يعتبر واحدا من أهم مقدسات المسلمين الشيعة في العالم.

فقد أدان المرجع الشيعي آية الله العظمى علي السيستاني الهجوم، ولكنه حث على عدم انتهاج العنف.

يذكر أن نسف القبة الذهبية للمرقد في عام 2006 كان قد أدى إلى موجة من الهجمات الطائفية التي راح ضحيتها الآلاف.

امتداد لأحداث العنف التي هي للأسف مستمرة والتي هي موجهة لضرب أهداف غير محددة
المهندس كوثر عبد الله مهدي, العراق - النجف

ويسري حظر التجوال من الساعة الثالثة بعد الظهر بالتوقيت المحلي اليوم الأربعاء، ويشمل حركة المركبات والتجمعات.

كما قالت مصادر بسامراء إنه تم فرض حظر للتجوال فوري على المدينة تحسبا لأعمال عنف.

ونقلت وكالة رويترز للانباء عن مسؤول حكومي عراقي بارز قوله إن التفجير يعتبر "خبرا سيئا جدا بالنسبة للعراق".

احتجاجات غاضبة
توقفت حركة المرور بينما هرع السائقون للعودة إلى منازلهم قبل بدء حظر التجوال في بغداد، 13 يونيو/حزيران 2007
توقفت حركة المرور مع الإسراع بالرجوع قبل حظر التجوال

وقال حزب الدعوة الذي ينتمي إليه المالكي إن القاعدة تسعى "لحرق العراق بنيران الفتنة الطائفية"، مطالبا بإجراء تحقيق فوري.

غير أن المالكي أضاف أيضا أنه أمر باعتقال كافة قوات الأمن التي كانت مسؤولة عن حماية المرقد.

ومن ناحية أخرى، دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر لثلاثة أيام حدادا على تدمير المرقد.

وأعلنت الكتلة الصدرية تعليق مشاركتها في البرلمان العراقي عقب الهجوم.

وجاء ذلك عقب بيان أصدره مقتدى الصدر من النجف جنوبي بغداد، داعيا إلى مظاهرات سلمية، ومناشدا ضبط النفس.

حالة طوارئ

وقد تم إعلان حالة الطوارئ في النجف، التي تضم مرقد الإمام علي، كما تم إرسال فريق من خبراء المفرقعات من الشرطة العراقية إلى المرقد لتحديد سبب الانفجارات.

يذكر أن سامراء تعد معقلا سنيا وقد كانت في بؤرة هجمات المسلحين ضد القوات الأمريكية فضلا عن الحكومة العراقية التي يهيمن عليها الشيعة، وهجمات أخرى.

نسفت التفجيرات أحد أهم مراقد الشيعة في العراق

وكانت الحكومة العراقية وجهات أخرى قد حملت تنظيم القاعدة مسؤولية الهجوم الذي تعرض له الضريح عام 2006، وتم اعتقال عناصر من التنظيم في وقت لاحق.

ونقلت وكالة أسوشييتدبرس للأنباء عن مسؤول مقرب من المالكي قوله إن مسلحي القاعدة تدفقوا مؤخرا على سامراء من المناطق المحيطة.

واستشهد المسؤول، الذي رفض الكشف عن اسمه، بـ"تقارير استخبارية".

وقال عماد ناجي، صاحب أحد المحال على مقربة من المرقد إن الانفجارات القوية هزت المدينة، وتصاعد الغبار في السماء.

وأضاف شاهد العيان "بعد أن خمد الغبار، لم أر المئذنتين، فسارعت بإغلاق المحل والعودة للبيت".

وفي أعقاب انفجارات الأربعاء، أطلقت الشرطة في محيط المرقد الرصاص في الهواء لإبعاد الشيعة الغاضبين الذين احتشدوا للتظاهر خارجه.

اشتباك

وكانت وكالة الانباء الفرنسية قد نقلت عن احد الشهود قوله إن قوة امن جديدة استلمت مهمة حماية المرقد الثلاثاء.

وقال إن القوة الجديدة ارسلت من بغداد لاستلام المهمة، الا ان نزاعا مسلحا نشب بينها وبين القوة السابقة التي كانت من تكريت.

ويحوي المرقد رفات الإمامين العاشر والحادي عشر من أئمة الشيعة، ويعتبران من سلالة النبي محمد.

وكان الإمام علي الهادي قد توفي عام 868 ميلادية وتوفي ابنه الإمام حسن العسكري عام 874.

ويحمل مرقد الإمامين العسكريين أهمية روحية ضخمة للشيعة في مختلف أنحاء العالم، وقد اجتذب ملايين الوافدين إليه عبر القرون.

وكانت المئذنتان اللتان دمرتا الأربعاء قد نجتا من التفجير الضخم الذي استهدف القبة الذهبية الشهيرة في شباط/فبراير العام الماضي.

تصاعد أرقام العنف

AA-R,F,A/SF-OL,W,R,A,F/DH-OL/DH-R,OL




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com