
|
 |
 |
|
00/03/12 تم تحديث الموقع في الساعة11:55 بتوقيت جرينتش
|
المجلس الوطني للمرأة المصرية يفتتح أعماله

الحكومة المصرية تسعى لتحسين وضع المرأة
|



يفتتح المجلس الوطني للمرأة المصرية أعماله اليوم الأحد من أجل الأعداد لخطة وطنية شاملة تهدف إلى تطوير وضع المرأة
وقد تأسس المجلس، المؤلف من ثلاثين عضوا، بقرار من الرئيس المصري حسني مبارك في الشهر الماضي
وشهد موضوع حقوق المرأة في مصر خلال العقد الماضي عددا من الإجراءات التي حقق البعض منه تقدما والبعض الآخر تراجعا في مجال حقوق المرأة المصرية
ففي عام 1980 أصدرت المحكمة المصرية قرارا ألغى نظام الحصص الذي كان قد اقر في السبعينات والذي منح المرأة المصرية حق الحصول على عشرة بالمئة من مقاعد مجلس الشعب المصري
وبالرغم من وجود امرأتين في مناصب وزارية في الوقت الراهن، لا تزال نسبة تمثيل المرأة في البرلمان أثنين ونصف في المئة فقط من العدد الإجمالي لمقاعد النواب

لن يغير القانون من وضع المرأة القروية
|



ويطمح المجلس الجديد، الذي افتتح في احتفال في العاصمة المصرية القاهرة، أن يجلب قضية النساء المصريات إلى الأضواء مرة أخرى
وتعتقد السكرتيرة العامة للمجلس، ميرفت التلاوي، أن الإسلام مناصر للمرأة إلى درجة كبيرة ، ولكن الأجواء المحافظة التي اكتسحت المنطقة منذ السبعينات فقد ساعدت على تفسيره بشكل خاطئ ضد مصالح المرأة
دروس فرعونية
وتأمل التلاوي بإحياء تاريخ النساء المصريات القويات الذي يرجع إلى العهود الفرعونية، مثل الملكة الفرعونية حتشبسوت التي حكمت لمدة 22 عاما

معبد الملكة حتشبسوت حاكمة مصر القوية
|



وامتازت فترة حكم حتشبسوت بالازدهار، ويشهد معبدها في منطقة الأقصر على المكانة العالية التي تمتعت بها هذه المرأة التي كانت حاكمة للبلاد بأسرها
يذكر أنه في بداية هذا العام بدأ نقاش حاد حول قانون جديد أجازه مجلس الشعب المصري تتمكن الزوجات بموجبه ولأول مرة من طلب الطلاق من أزواجهن على أساس عدم التكافؤ
وبالرغم من حق المجلس الجديد للمرأة بالتقدم باقتراحات لقوانين جديدة تساعد المرأة، لكن ميرفت التللاوي تعترف بحساسية الموضوع وتقول إن ذلك لن يكون من أولويات المجلس لأنه من الضروري أن تهيأ أولا الأجواء والظروف الملائمة لاستمالة الرأي العام، وتؤكد التجارب السابقة ضرورة تهيئة الناس قبل إحداث تغير
وشددت التللاوي على أن المجلس سيركز على مساعدة المرأة في المناطق الريفية حيث يوجد ملايين من النساء الأميات اللاتي لا يملكن بطاقات شخصية تعطيهن الحق بطلب المساعدة الاجتماعية أو الحصول على قروض من البنك
وتعتقد سمية إبراهيم، إحدى الناشطات المصريات في مجال حقوق المرأة، أن بإمكان المجلس أن يلعب دورا مهما في مصر وبالأخص إذا عمل مع المنظمات غير الحكومية المحلية، وإذا كان نشيطا ويعمل على المستوى الوطني

قانون المرأة أثار جدلا ساخنا في مصر
|



وتعتقد سمية إبراهيم أن بإمكان المجلس أن يحدث تأثيرا ملموسا إذا جاء اليوم الذي تستطيع فيه امرأة أمية واحدة من قرع أبوابه طلبا للمساعدة في كتابة شكوى ما، أو أن يقدم لها العون في حل قضية ما، لأن المرأة البسيطة تخاف التوجه إلى أي دائرة رسمية مثل مخفر شرطة لعدم حوزتها على أوراق رسمية وليس لها أي اعتبار
ويعتبر تأسيس المجلس الوطني للمرأة خطوة إلى الأمام لكن الحكم على نجاحه سيكون من خلال الإنجازات التي سيتمكن من تحقيقها في المستقبل
|
|