قال وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس إن الوقت لايزال مبكرا جدا للحكم ما إذا كان ارسال قوات أمريكية إضافية للعراق سيسهم في كبح جماح العنف المستشري هناك أم لا.
وقال جيتس في مقابلة مع محطة تلفزيونية أمريكية ان "الوضع في العراق جيد حتى الآن، غير انه لن يتسنى للأمريكيين التحقق مما إذا كانوا يحرزون نجاحا هناك ام لا قبل عدة شهور."
وتأتي تصريحات الوزير الأمريكي في الوقت الذي قتل فيه ستة من الجنود الأمريكيين بقنبلة زرعت على أحد جوانب العاصمة العراقية بغداد وقتل سابع متأثرا بجراح أصيب بها في حادث.
أرضية للتفاؤل
وكان القائد العسكري الأمريكي الجديد في العراق قد قال إن هناك أرضية للتفاؤل بشأن التقدم الذي أحرزته الخطة الأمنية في بغداد مؤخرا وتضمنت نشر أعداد إضافية من القوات الأمريكية والعراقية في المدينة.
ففي مقابلة مع بي بي سي، قال الجنرال ديفيد بتريوس إن هناك عددا أقل من حالات القتل الطائفي في بغداد ومحافظة الأنبار الغربية نظرا لوجود لوائين من أصل خمسة ألوية في الميدان الآن.
عودة المهجرين
وقال القائد الأمريكي إن مئات من الأسر التي هُجرت قسرا عن منازلها على أيدي المسلحين في العراق قد أعيدت إلى بيوتها.
وأضاف أنه حالما تصل القوات الإضافية في أوائل شهر يونيو/حزيران القادم إلى العراق، فإن القوات الأمريكية، بالاشتراك مع العراقيين، ستكون في وضع يسمح لها بتعزيز قبضتها الأمنية في البلاد.
يذكر أن الإدارة الأمريكية كانت قد وعدت بإرسال 21 ألف جندي إضافي ومعدات جديدة لمساندة القوات المتواجدة حاليا في العراق والتي سيصبح عددها حوالي 170 ألف عنصر عند اكتمال إرسال التعزيزات.
"أيام عصيبة"
تولى بتريوس منصبه الشهر الماضي
|
ولكن الجنرال بتريوس قال إنه لا بد من توفر الدعم السياسي والاقتصادي إذا أريد للعملية العسكرية أن تستقر وتنجح في العراق.
وكان الجنرال بتريوس قد أقر في أول مؤتمر صحفي عقده في الثامن من الشهر الحالي بعيد توليه القيادة الشهر الماضي إن الحملة الامنية في بغداد شهدت "أياما عصيبة" ولكنه في الوقت ذاته أعرب عن ثقته في الحد من أعمال العنف في البلاد.
وأوضح أنه تحقق تقدم سياسي مهم في الأسابيع الاخيرة لكن هناك حاجة لعمل المزيد لتضييق الانقسامات في البلاد، مؤكدا أنه "ليس هناك حل عسكري للتمرد في العراق".
إجراء سياسي
وأضاف أن القوات الأمريكية وقوات الأمن العراقية لا يمكنها حل مشكلة العنف في العراق بدون إجراء سياسي من جانب الزعماء العراقيين ومصالحة مع الجماعات المتضررة.
وأشار بتريوس الى أن الحملة الأمنية في بغداد ستستغرق شهورا وأن "الهجمات الكبيرة" ستستمر ولكن هناك بالفعل دلائل مشجعة على إحراز تقدم.
وقال ان الهدف من تلك العملية ليس فقط إعادة الأمن إلى العاصمة العراقية ولكن أيضا تحسين الأوضاع المعيشية والخدمات الأساسية للسكان.
كما أدان بتريوس المسلحين الذين يشنون هجمات على المزارات الدينية الشيعية ووصفهم بأنهم "سفاحون بلا انسانية".