يختلف العلماء بشأن مدى تأثير ذوبان الجليد
|
اثار التقرير الاخير عن التغير المناخي الذي صدر عن الامم المتحدة والذي اشار الى ان الانسان هو المسؤول عن التغير المناخي جدلا في الولايات المتحدة اذ دعا وزير الطاقة الامريكي سام بودمان الى "مناقشة شاملة لهذا الموضوع"، مشيرا الى ان بلاده "لا تساهم الا قليلا في التغير المناخي مقارنة بباقي الدول"، واضاف بودمان ان تطبيق الولايات المتحدة لبرنامج خفض انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري سيؤثر سلبا على الاقتصاد الامريكي.
الا ان الوزير الامريكي اوضح ان بلاده "توافق وتتبنى ما جاء في تقرير الامم المتحدة عن مسؤولية الانسان في التغير المناخي".
في المقابل، قالت باربرا بوكسر التي ترأس لجنة البيئة والاشغال العامة في مجلس الشيوخ الامريكي والتي تنتمي الى الحزب الديمقراطي ان "هذا التقرير يجب ان يشكل صحوة عند صناع القرار السياسي والاقتصادي الذين اهملوا الموضوع البيئي لفترة طويلة"، داعية الرئيس الامريكي جورج بوش الى عقد قمة تضم الدول الـ12 الاكثر مسؤولية عن التغير المناخي لمناقشة هذا الامر".
وكانت الحكومات حول العالم قد استجابت مع التقرير الذي أصدره أبرز علماء البيئة والذي نبه إلى ضرورة الحاجة إلى التحرك السريع من قبل البشرية لتفادي تعرض كوكب الارض لاضرار هائلة لا يمكن إيقاف حدوثها.
وكانت اللجنة الحكومية المشتركة للتغير المناخي قد أعلنت ان اسباب التغير او على الاقل نسبة 90 بالمئة منها تعود للانسان وذلك خلال مؤتمر للامم المتحدة في باريس.
ويعتبر هذا الموقف متطورا جدا عما كانت هذه اللجنة قد اشارت اليه في تقريرها عام 2001.
وقالت لجنة العلماء إن درجات الحرارة قد ترتفع بين 1.8 و اربع درجات مئوية مع نهاية القرن الحالي، كما سيرتفع منسوب البحار بمقدار يتراوح بين 28-43 سنتيميتر.
توقع العلماء ارتفاع الحرارة بنسبة 1.8 درجة مئوية بنهاية القرن
|
وأوضحت اللجنة أنه من المرجح أن تؤثر ظاهرة الاحتباس الحراري على كثافة العواصف الاستوائية.
ويعد هذا التقرير الصادر عن اللجنة الاول ضمن أربعة تصدر خلال العام الجاري.
وقالت اللجنة إنها تنوي استخدام لهجة أقوى في تقييمها لتأثير البشر على التغير المناخي مقارنة بتقاريرها السابقة.
فبخلاف عام 2001 عندما قالت اللجنة إنه من "المرجح" أن تكون الانشطة البشرية وراء التغيرات المناخية وهو ما يعني احتمالية تتراوح ما بين 66 إلى 90 بالمئة، فإنها أكدت بنسبة 90 بالمئة الان أن انبعاثات غازات الاحتباس الحرار الناجمة عن نشاط الانسان وليس اختلافات طبيعية هي السبب في ارتفاع حرارة كوكب الارض.
وقال د. راجندرا باشوري، رئيس اللجنة، "إنه لامر مشجع للغاية أن العلم تخطى ما كان محتملا في تقرير التقييم الثالث".
وأضاف "إذا رأيتم مدى تأثير الانشطة البشرية على النظام المناخي، فإن خيارات التهوين من شأن غازات الاحتباس الحراري ستبدو في ضوء مختلف، لانكم ترون طبيعة التكاليف الناجمة عن عدم التحرك" تجاه الظاهرة.
 |
إذا رأيتم مدى تأثير الانشطة البشرية على النظام المناخي، فإن خيارات التهوين من شأن غازات الاحتباس الحراري ستبدو في ضوء مختلف، لانكم ترون طبيعة التكاليف الناجمة عن عدم التحرك
|
وقال اتشيم شتاينر، المدير التنفيذي لبرنامج الامم المتحدة للبيئة إن هذه النتائج تمثل علامة تاريخية في الجدل حول ما إذا كانت أنشطة الانسان تؤثر على حالة المناخ.
ويبدو ان هناك انقساما حول تقدير ارتفاع منسوب البحار فهناك بعض الذين يميلون الى النمط التقليدي اي ارتفاع المنسوب نحو 50 سنتمترا مع نهاية القرن الحالي، دون الاخذ في الاعتبار ذوبان الجليد القطبي، وهناك علماء آخرون يقترحون النظر الى عامل ذوبان الجليد القطبي وانعكاسه على منسوب مياه البحار.
ومن المنتظر ان يصدر تقرير علمي مفصل وسط العام الجاري يتضمن فصولا عن تأثيرات التغير المناخي وامكانية التعامل معها مثل خفض منسوب انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
على صعيد آخر يجذب التقرير حول التغير المناخي الذي تصدره اللجنة الدولية المشتركة الكثيرين من بينهم سياسيين ومنظمات حكومية تعنى بالشأن البيئي، لان عمل اللجنة الدولية وتقريرها يعتبر من اهم الملاحظات العلمية في هذا المجال.