يصر الجنرال بتراوس على ضرورة منح قواته في العراق فسحة من الوقت
|
قال الرئيس الامريكي جورج بوش إنه لم يتحقق سوى تقدم محدود على الصعيدين السياسي والعسكري منذ قرار زيادة القوات الامريكية في العراق.
لكن بوش رفض الدعوات المطالبة بسحب القوات الامريكية من العراق قبل تحسن الوضع الامني واعتبر ذلك كارثيا في الوقت الراهن.
وأضاف أن سحب القوات في هذا الوقت "يعني زيادة احتمال أن تضطر القوات الامريكية إلى العودة إلى العراق بعد فترة من الزمن لمواجهة عدو يكون ساعتها أكثر خطورة".
واتهم بوش إيران وسورية وحزب الله اللبناني بتأجيج العنف في العراق.
ونفى بوش تقارير استخباراتية أمريكية أفادت بأن تنظيم القاعدة لا يزال قويا كما كان قبل هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول عام 2001.
وقال بوش إن تقييما رسميا للوضع في العراق خلص إلى أن عددا من الاهداف الامنية قد تحقق حيث انخفضت عمليات القتل الطائفي في بغداد ونشرت ثلاث كتائب من الجيش العراقي حول المدينة.
لكن التقرير الاولي الذي صدر عن البيت الابيض وقدم للكونجرس، أقر بضآلة التقدم السياسي في ضوء الاهداف التي وضعها الكونجرس.
وطلب بوش من الكونجرس منحه المزيد من الوقت والموارد "لانجاز المهمة في العراق".
وأشار بوش إلى أن التقرير مؤقت وإنه لن يتخذ قرارا بشأن الاستراتيجية الامريكية في العراق إلا بعد صدور التقرير الكامل في سبتمبر/أيلول المقبل.
وابدى الرئيس الامريكي تفاؤلا بان المعركة الهادفة الى تميكن العراق من حماية مواطنيه لا يزال بالامكان كسبها.
وقال التقرير إن بغداد حققت تقدما أكبر على الصعيد الامني مقارنة بالجانب السياسي منذ زيادة القوات في فبراير/شباط الماضي.
وكشف التقرير أن الحكومة العراقية فشلت في تحقيق ثمانية من الأهداف السياسية والعسكرية الـ 16 التي حددها الكونجرس، وحققت تقدما مرضيا في ثماني نقاط.
وجاء هذا التقرير بينما تتزايد الضغوط في الكونجرس على إدارة الرئيس بوش من أجل تغيير استراتيجيتها في العراق.
وقال التقرير إن البرلمان العراقي فشل حتى الان في تبني أو حتى بدء النقاش حول مشروع قانون حول صناعة النفط بالعراق.
رد الحكومة العراقية
وفي ردها على انتقادات التقرير الامريكي قالت مستشارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، مريم الريس، إن الاختلافات السياسية في العراق تعد شأنا داخليا محضا.
وأضافت أن مخاوف واشنطن ربما تكون حقيقية، لكن تحسين الوضع الامني هو أكثر أهمية في الوقت الحالي من القضايا الاخرى.
ويأتي التقرير الأولي وسط تصاعد دلائل عدم الارتياح من جانب مؤيدي الرئيس بوش في الكونجرس من الجمهوريين.
وكان مستشار الأمن القومي الأمريكي ستيفن هادلي قد قام يوم الاثنين بزيارة إلى الكونجرس بعد أن انضم عضوان آخران من اعضاء الكونجرس من الجمهوريين إلى المطالبين بانسحاب مرحلي للقوات الأمريكية من العراق.
AH-OL,A