
الجولان: بين حتمية السلام وصراع المصالح
|



طلبت حوالي ثلاثمائة أسرة درزية تعيش في هضبة الجولان، من الحكومة الإسرائيلية ضمانات بانها ستستمر في العيش تحت الحكم الإسرائيلي إذا تمت إعادة هذه المرتفعات لسوريا
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن هؤلاء الدروز الذين حصلوا على الجنسية الإسرائيلية، بعد أن ضمت الدولة اليهودية هذه المرتفعات عام واحد وثمانين، يخشون انتقام السوريين منهم إن هم بقوا بالمنطقة في حال عودتها لنفوذ دمشق
وطالبوا نائب وزير الدفاع، إفرايم سنيح، مساعدتهم في تكاليف الرحيل وتقديم تعويضات لهم عن أي ممتلكات سيتخلون عنها
ورغم أن الإذاعة قالت إن سنيح وعد بالبحث عن حل لفائدتهم، فإنها لم تقدم تفاصيل في هذا الشأن
ويشار إلى أن غالبية الدروز، البالغ عددهم سبعة عشر ألف نسمة في هضبة الجولان التي احتلتها إسرائيل عام سبعة وستين، لم يتخلوا عن جنسيتهم السورية
ويعيش قرابة ثمانين ألف درزي في شمال إسرائيل. وخلافا لباقي العرب، فهم مطالبون بالتجنيد في الجيش الإسرائيلي
وتأتي تخوفات الدروز هذه، في وقت ينوي فيه العشرات منهم إقامة دعاوى قضائية ضد الحكومة الإسرائيلية في حال قيامها بإعادة المرتفعات
وقال المحامي الذي وكله الدروز، ويدعى زايد فلاح، إنه قد توكل في نوعين من القضايا، تلك التي لا يمانع أصحابها في العودة للسيادة السورية ولكنهم يخشون خسارة أعمالهم، وتلك التي يرغب أصحابها في البقاء في كنف إسرائيل ولكنهم سيخسرون كل شئ نتيجة ذلك
وكان مستوطنو الجولان من اليهود قد هددوا في الشهر الماضي بمطالبة الحكومة الاسرائيلية بتعويضات في حالة إنسحاب اسرائيل من الهضبة