
التفهم الجيد بين الأطباء و المرضى مهم ومفيد للطرفين
|



أظهرت دراسة جديدة أن الأطباء الذين يفشلون في التواصل الفعال مع مرضى السرطان يؤثرون سلبا على مرضاهم وأنفسهم جسديا ومعنويا
وكشفت الدراسة التي قامت بها منظمة حملة أبحاث السرطان أن هناك خللا واسع الانتشار في الطريقة التي يتحدث بها الأطباء إلى مرضى السرطان حول التشخيصات والعلاج
فالأطباء عادة ما يحجبون معلومات عن المرضى بسبب اعتقادهم أن التحدث بهذه المعلومات مع المرضى سوف يسبب لهم ضغوطا نفسية. ويضيف التقرير أن هذا النقص في الانفتاح بين الطرفين يؤجج قلق المرضى حول خطورة المرض الذي يعانون منه
إن النظام الحالي في مستشفياتنا لا يفي باحتياجات الكثيرين من مرضى السرطان
 |
|
البروفيسور جوردون ماكفاي المدير العام لحملة أبحاث السرطان
|
ويترك سوء التواصل أيضا آثارا سلبية على الأطباء والممرضين والممرضات في نفس الوقت
ووجد الباحثون أن التدريب غير الكافي في فن الاتصالات والمهارات الإدارية هو عامل رئيسي يساهم في تأجيج القلق وانعدام الارتياح في العمل
ويقول البروفيسور لزلي فالوفيلد من مجموعة المعالجة النفسية للأورام وأحد مؤلفي الدراسة إن التواصل عامل مهم لكنه مهمل يؤثر في نوعية العناية الطبية لأمراض السرطان

البروفسور جوردون ماكفاي: النظام السائد يضر بالمرضى
|



وتوضح هذه الدراسة أن الأطباء لا يحتاجون إلى مهارات تواصل جيدة فحسب بل أيضا إلى وعي شخصي حول العوائق التي تعترض قيام اتصالات فعالة بين المرضى والأطباء
ويضيف البروفيسور أن بعض الأطباء ليسوا مؤهلين للتحدث إلى المرضى حول قضايا هي في الغالب حساسة وعاطفية
وحددت الدراسة أن البيئة التي يتحدث بها الأطباء إلى المرضي هي الأخرى تشكل مشكلة كبيرة أخرى
فالتشويش والإرباك واستمرار رنين الهاتف ودخول الآخرين إلى غرف الاستشارات الطبية كلها شائعة ولا تساعد على توطيد الاتصالات
فشل الأطباء في الاستفسار من المرضى
وتكشف الدراسة أيضا أن الأطباء يفشلون في التوصل إلى كمية المعلومات التي يعرفها المرضى عن السرطان وتوقعاتهم حول العلاج قبل استشارتهم للطبيب، ولهذا السبب فإن المرضى الأطباء قلما يتمكنون من فهم الأطباء
ولا يتذكر مراجعو المستشفيات إلا جزءا من المعلومات التي يقدمها لهم الأطباء حول التشخيص والعلاج
غير أن نسبة المعلومات التي يتذكرها المرضى تنخفض إلى النصف في حالة مرضى السرطان لأن المعلومات التي تثير فيهم الاكتئاب تصعد من مستوى القلق لديهم وتقلص من قدرتهم على تذكر التفاصيل
ويقول البروفيسور ماكفاي إن النظام الحالي في المستشفيات البريطانية لا ينفع مرضى السرطان
وينفق الأطباء والممرضون الكثير من الوقت يتحدثون مع المرضى أكثر مما ينفقون على أي إجراء طبي آخر، لكن قليلا من الأطباء أو الممرضين يحصلون على تدريبات كافية مما يضر بمرضاهم في أكثر الأحيان
وتؤكد هذه الدراسة الحاجة الملحة لتبني نظام يضمن حصول كل المتخصصين في مرض السرطان على تدريب كاف في هذا المجال وإلا فإن معاناة المرضى سوف تتواصل
وترعى حملة أبحاث السرطان برنامجا مستمرا يهدف إلى تعليم كبار الأطباء والمتخصصين في علوم الأورام مهارات الاتصالات
وتظهر المؤشرات المبكرة أن البرنامج يحسن من المهارات ويزيد من ثقة كبار المتخصصين في العديد من المجالات الإشكالية ويحسن من مواقفهم ورغبتهم في تعليم مهارات الاتصالات للموظفين والمهنيين الصحيين الذين يتعاملون مع المرضى