
تراجع باراك عن بناء المستوطنات يبشر بتحقيق تقدم في عملية السلام
|



أعربت وزيرة الخارجية الأميركية مادلين أولبرايت اليوم عن تفاؤلها تجاه استئناف مفاوضات السلام بين سوريا وإسرائيل
وقالت اولبرايت بعد محادثات أجرتها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك، إنه من الإنصاف القول بأننا أحرزنا تقدما نحو أهدافنا
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية في مؤتمر صحفي إنها استنتجت من لقاءاتها مع المسؤولين في كل من إسرائيل وسوريا، أن الجانبين حريصان علىاغتنام الفرصة
وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية قد أجرت مباحثات مع باراك لبحث عملية السلام في الشرق الأوسط ومحاولة إحياء محادثات السلام على المسار السوري الإسرائيلي
<
تفاؤل أمريكي وسط اشتباكات مع الشرطة الاسرائيلية
|



ومن المقرر أن تلتقي مع الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في وقت متأخر من هذا اليوم لبحث قضية بناء المستوطنات اليهودية على الأراضي الفلسطينية
وكان مسؤول أمريكي كبير قد قال إن أولبرايت تحمل معها توضيحات من الرئيس الأسد إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي حول مسائل مهمة يمكن أن تجلب البلدين إلى طاولة المحادثات بعد انقطاع دام خمسة وأربعين شهرا
ومن المرجح أن تتوسط أولبرايت في الخلاف القائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين حول المستوطنات اليهودية. فقد هدد المفاوضون الفلسطينيون بوقف المفاوضات حول الوضع النهائي إذا ما استمرت الحكومة الإسرائيلية بالسماح ببناء المستوطنات في الضفة الغربية
باراك يكسر الجمود
وقد حاول باراك يوم أمس الثلاثاء إنقاذ الموقف المتأزم بين الطرفين عندما أعلن أن حكومته لن تبدأ أي مشروع استيطاني جديد طيلة فترة المفاوضات مع الفلسطينيين الرامية إلى التوصل إلى إطار عام لمعاهدة سلام دائم بحلول فبراير/شباط القادم
وقال باراك إنه متأكد من أن الأزمة مع الفلسطينيين سوف تنتهي خلال أيام وإنه لا معنى من بناء البيوت في المستوطنات اليهودية التي قد لا يكتمل بناؤها عندما يحل موعد إبرام الاتفاقية مع الفلسطينيين خلال اشهر قلائل
وكانت إسرائيل قد أخرت الانسحاب المتفق عليه من 5% من الأراضي الفلسطينية لأكثر من أسبوعين بعد أن فشل الطرفان في الاتفاق على المناطق التي يجب الانسحاب منها
الاتفاق مع سوريا مهم لباراك
على صعيد آخر صرح جيمس روبن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية بأن هناك فرصة لاستئناف المفاوضات بين إسرائيل وسوريا لكنه حذر من التفاؤل السابق لأوانه
ويتعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود باراك، الذي انتخب في مايو/أيار الماضي لضغوط كثيرة داخليا وخارجيا لإبرام معاهدة سلام مع سوريا، خصوصا وأن وعوده الانتخابية كانت تتضمن إقامة السلام مع سوريا وسحب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان
من جهة أخرى أغضبت أولبرايت اليمين الإسرائيلي برفضها مرافقة رئيس بلدية القدس وزعيم حزب الليكود المعارض أيهود أولمرت في جولتها التفقدية في مدينة القدس. وقد أعرب أولمرت عن استيائه لتصرف الوزيرة هذا قائلا إنه رئيس بلدية كل القدس حتى وإن كان ذلك لا يعجب الأمريكيين
ومن الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة لا تعترف بالسيطرة الإسرائيلية الكاملة على مدينة القدس وترى أن مستقبل المدينة يجب أن يتقرر من خلال المفاوضات
وقد قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إن أولبرايت لم تُعلم الإسرائيليين بقرارها بإلغاء زيارتها الخاصة لمدينة القدس الشرقية
وتهدف زيارة الوزيرة الأمريكية إلى الشرق الأوسط التي تستغرق أربعة أيام إلى تخفيف الضغط عن الرئيس كلنتون الذي أظهر منذ انتخابه اهتماماً شخصياً في عملية صنع السلام في الشرق الأوسط