Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: السبت 18 فبراير 2006 17:18 GMT
الرسوم: ما هو مضمونها؟
انقر هنا لتنتقل الى صفحة خاصة بأزمة الرسوم الكاريكاتيرية







مارتن آسر
بي بي سي

كان وقع 12 رسما كاريكاتيريا نشرت العام الماضي هائلا في مختلف أنحاء العالم، وقد أثارت أعمال شغب في عدد من البلدان الإسلامية وتسببت بوقوع قتلى وباضرار جسيمة.

ما هو إذا محتوى هذه الرسوم؟

أعادت بعض الصحف نشر الرسوم

ظهرت الرسوم أولا في صحيفة يلاندز - بوستين الدنماركية الواسعة الانتشار في 30 سبتمبر / أيلول من العام الماضي إلى جانب افتتاحية تنتقد الرقابة الذاتية في الإعلام الدنماركي.

وبعد ذلك، قام عدد من وسائل الإعلام بإعادة نشر الصور تضامنا مع الصحيفة، في حين امتنع عدد آخر، بما فيها البي بي سي، عن ذلك تجنبا لجرح مشاعر القراء والمستمعين.

وقد بدأت المسألة حين اشتكى الكاتب الدنماركي كار بلوتغين من عدم تمكنه من العثور على من يرسم صورا لكتاب عن النبي محمد لأن أحدا لم يتجرأ على تخطي الحظر الإسلامي المعروف على رسم الرسول.

وطلبت يلاندز - بوستين من الرسامين "رسم الرسول كما يرونه" كتأكيد على حرية التعبير وكرفض لضغوط المسلمين الذين طالبوا باحترام حساسيتهم إزاء الموضوع.

ونشرت الصحيفة الدنماركية صورة للنبي واقفا بين عدد من الأشخاص الذين يرتدون عمامة أيضا في صف مشتبه بهم لدى الشرطة، فيما يقول شاهد للشرطة: "لست أدري أيهم هو." وجعلت الصحيفة من هذه الصورة الرسم المركزي يوم نشرت الرسوم.

والمقصود منها دعوة ساخرة إلى التروي حول الموضوع من خلال التلميح إلى أنه حتى لو قام دنماركي برسم الرسول، فمن غير المعروف مظهره، ما يجعل من الرسم موضوعا غير مؤذ.

ويستمد الرسم فكاهته من أن صف المشتبه بهم فيه أيضا يسوع المسيح والسياسي الدنماركي اليميني المتطرف بيا كيارسغارد، بالإضافة إلى بلوتغين نفسه.

وعلى أطراف الصفحة نشرت الصحيفة الرسوم الـ11 المتبقية وهي تظهر الرسول في عدد من الأوضاع التي يفترض أن تكون فكاهية.

وبينها رسم يبدو أنه ينتقد بلوتغين لاستغلال الموضوع لترويج لكتابه.

ويظهره الرسم حاملا رسما للنبي رسمه طفل، فيما تقع برتقالة على عمامته مكتوب عليها "دعاية ترويجية" (لكتابه.)

وتعبير "برتقالة في العمامة" باللغة الدنماركية كناية عن الحظ السعيد.

كما أن عددا من الرسوم الأخرى لا تحتوي بالضرورة على انتقاد للإسلام.

وتظهر في أحد الرسوم صورة للرسول يتجول في الصحراء فيما تغرب الشمس وراءه. وفي رسم آخر يندمج وجهه بنجمة وهلال.

غير أن عددا من الرسامين رأوا في طلب الصحيفة الدنماركية دعوة مقصودة لاستفزاز المسلمين.

الأكثر إساءة

وأكثر الرسوم إثارة للجدل هو الذي تظهر فيه عمامة الرسول على شكل قنبلة يشتعل فتيلها، مزينة بشعارات إسلامية.

ويبدو الوجه غاضبا وخطيرا في الرسم، كأنه شخصية شريرة.

ويبدو في رسم آخر يحمل سيفا وهو مستعد لمعركة. ولا تظهر عيناه، فيما تقف إلى جانبه امرأتان بالبرقع، لا تظهر سوى عيونهما.

وفي رسمين، لا يظهر الرسول على الإطلاق. في أحدهما، يستخدم الرسام النجمة اليهودية والهلال الإسلامي ليشكل بهما عددا من الأشكال المتكررة، بينها ما قد يكون لنساء ببراقع.

وإلى جانب الرسم قصيدة صغيرة تعتبر أن الرسول يسيء معاملة النساء، وذلك حسب أحد مترجمي القصيدة.

وفي رسم آخر يشير ولد إلى لوح كتب عليه بالفارسية: "هيئة التحرير في يلاندز - بوستن مكونة من مجموعة من المستفزين الرجعيين."

ويتم التعريف عن الولد بـ"محمد، مدرسة فالبي، 7 أ"، ما يلمح إلى أنه مهاجر إيراني من الجيل الثاني. ويُكتب على قميصه "المستقبل".

مقاربة فكاهية

وقد حاول بعض الرسامين إيجاد مقاربة أكثر فكاهة للموضوع، كما بالرسم المركزي.

غير أن هذه الرسوم لم تكن أقل جرحا لمشاعر المسلمين.

ويظهر الرسول في أحدها واقفا على غيمة يحاول ردع عدد من الانتحاريين المحترقين الذين يحاولون دخول الجنة.

ويقول: "توقفوا، توقفوا. لم يعد لدينا عذارى."

يذكر أن بعض العلماء المسلمين يعتبرون أن لا صحة في الإسلام للاعتقاد أن هناك مكافأة من 72 عذراء للشهداء المسلمين في الجنة.

ويظهر الرسول برسم آخر ينظر إلى صفحة ويردع قاتلين يحملان سيفين.

ويقول: "ارتاحوا يا شباب، هو مجرد رسم رسمه أحد الكافرين من حيث لا ندري."

وفي رسم آخر يظهر النبي بهالة حول رأسه. لكنها قد تكون هلالا أو رسما لقرني الشيطان.

أما الرسم الأخير، فيتطرق مباشرة إلى موضوع الحرية للفنانين. فيظهر رساما يرسم وجها تبدو عليه الملامح العربية ويرتدي العقال، ويعرف عنه بـ"محمد". وهو يغطي الرسم الذي يحمله.

غير أن الرسوم التي قد تكون قد لعبت دورا في اجتذاب الاهتمام الدولي بالمسألة ليست بين رسوم الصحيفة الدنماركية.

فقد تم توزيع ثلاث صور، في قطاع غزة على سبيل المثال، التي كانت أكثر اساءة بكثير، تحت الافتراض أنها جزء مما نشرته الصحيفة الدنماركية.

بين الصور نسخة فوتوغرافية عن صورة رجل لديه أذنا وأنف خنزير. غير أنه علم أنها صورة من وكالة أسوشيتد برس لمباراة في "الزعيق كالخنزير" أقيمت في فرنسا.

وتقول التقارير إن مسلمين في الدنمارك وزعوا الصورة لإظهار ما يعتبرونه الجو المعادي للإسلام الذي يعيشون في ظله.

لا شك أن عددا من الرسوم التي نشرت في الصحيفة الدنماركية فيها ما يكفي من العدائية كي يعتبرها المسلمون مسيئة، بغض النظر عن القصد منها.

غير أن بعض النقاد ذهبوا أبعد من ذلك ليقولوا إن جميع الرسوم وطريقة نشرها تظهر التعجرف الأوروبي ومعاداة الإسلام.

ويشبهها الكاتب المسلم ضياء الدين سردار بالصور المعادية للسامية التي نشرت في أوروبا في العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي، معتبرا أن الصور (الجديدة) تظهر المسلمين على أنهم عنيفون ومتخلفون وأصوليون.

وكتب في صحيفة الاندبندنت يوم الأحد" "حرية التعبير ليست في القيام بما نريد فقط لأنه يمكننا ذلك، بل بخلق سوق مفتوحة للأفكار والجدل حيث يمكن للجميع، بمن فيهم المهمشون، أن يشاركوا سواسية."




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com