خافير سولانا يصافح أكمل الدين إحسان أوغلو
|
وصل الى القاهرة الثلاثاء مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في إطار جولته في منطقة الشرق الأوسط الرامية الى تهدئة الأوضاع التي تفجرت بعد نشر صحيفة دانمركية رسوما مسيئة لنبي الإسلام محمد (ص).
وفي وقت سابق اجتمع سولانا، في جدة برئيس منظمة المؤتمر الإسلامي، أكمل الدين إحسان أوغلو، في محاولة لتخفيف حدة التوتر حول أزمة الرسوم الكاريكاتيرية.
وقال سولانا إن الاتحاد الأوروبي سيبذل أقصى ما بوسعه لتجنب تكرار هذه الأزمة.
وأضاف سولانا أن الدول الإسلامية والأوروبية تحتاج إلى بعضها البعض.
لكن سولانا لم يدعم دعوة رئيس منظمة المؤتمر الإسلامي إلى تشريع لمكافحة التجديف.
وقال أكمل الدين إحسان أوغلو، في مؤتمر صحفي مشترك مع سولانا، إنه يريد من الاتحاد الأوروبي الاعتراف بأن كراهية الإسلام خطر يتعين مواجهته بنفس الطريقة التي يواجه بها الاتحاد كراهية الاجانب ومعاداة السامية.
وكان سولانا قد وصل إلى مدينة جدة محاطا بإجراءات أمن مشددة.
وسيزور سولانا في جولته الحالية التي تستمر أربعة أيام كلا من مصر والأردن والأراضي الفلسطينية وإسرائيل.
مباحثات في الدنمارك
وعلى صعيد آخر، اجتمع رئيس وزراء الدنمارك، أندريس فوج راسموسين، مع أعضاء من رابطة إسلامية شكلت حديثا تطلق على نفسها اسم "المسلمون الديموقراطيون".
ويأتي ذلك في محاولة لنزع فتيل أزمة نشر رسوم كاريكاتيرية مسيئة للنبي محمد (ص)
والتي أثار نشرها غضبا عارما في العالم الإسلامي.
ووجهت انتقادات لراسموسين لاجتماعه بهذه الرابطة الجديدة فقط دونا عن باقي المنظمات الإسلامية في الدنمرك.
رئيس وزراء الدنمارك والنائب ناصر خضر مؤسس الرابطة الجديدة
|
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن بيان صادر عن مكتب رئيس وزراء الدنمارك: "الهدف من هذا الاجتماع هو البدء في حوار مع مسلمي الدنمارك بشأن اندماجهم في المجتمع والوضع الحالي وأمور أخرى".
ياتي ذلك بينما شهدت الدنمارك تخريبا لخمسة وعشرين من قبور المسلمين في مدينة إيسبيرج غربي كوبنهاجن، فيما وصفت الشرطة ذلك بأنه "رد فعل" على احتجاجات وغضب المسلمين.
رابطة جديدة
وقد أسس النائب ناصر خضر الرابطة الجديدة في وقت سابق من الشهر الجاري، ردا على الاحتجاجات الغاضبة لمسلمي الدنمارك على نشر الرسوم.
وقال خضر إن الوقت حان "للحوار، بدلا من حفر الخنادق"، ودعا الدول الإسلامية وأئمة مسلمي الدنمارك والحكومة الدنماركية إلى الدخول في محادثات.
وقال: "بالوحدة فقط يمكننا تغيير الصورة الأصولية للإسلام التي رسمها كثير من المتطرفين بالعنف".
لكن خضر يواجه انتقادات ممن يرون أنه لا يمثل مسلمي الدنمارك.
وقال تنوير أحمد، زعيم إحدى التجمعات الإسلامية: "بدعوة ناصر خضر إلى هذا اللقاء فإن الحكومة الدنماركية تخلق حالة استقطاب بين المسلمين في الدنمارك".
وقال توماس هوجاب، المتخصص في الشؤون العرقية من جامعة كوبنهاجن، إن بعض المسلمين ينظرون إلى خضر على أنه "شخص يعمل على بث روح الانقسام بين المسلمين"، وإنه تعرض لتهديدات من جراء ذلك.
مظاهرات في باكستان
شهدت باكستان احتجاجات عديدة على نشر الرسوم
|
وعلى صعيد الاحتجاجات قامت الشرطة بإطلاق قنابل مسيلة للدموع على مظاهرة تضم سبعة آلاف طالب في مدينة بيشاور الباكستانية.
ولم تصل تقارير حول وقوع إصابات ولكن مراسل أسوشييتد برس قال إنه شاهد طلابا يحملون أحد زملائهم الذي أصيب في رجله.
وكانت مسيرات كبرى قد نظمت في أنحاء باكستان في الأيام الماضية احتجاجا على الرسوم الكاريكاتيرية.