عندما وقعت تفجيرات لندن كان بين القتلى ثلاثة شبان من مقاطعة ويست يوركشير في إنجلترا، في البدء نظر إليهم على أنهم من بين الضحايا، لكن الوضع تغير الآن حيث بات من المعتقد على نطاق واسع أنهم كانوا منفذي أول هجمات انتحارية تعرفها بريطانيا. فمن هم هؤلاء الثلاثة؟ .
محمد صديق خان، 30عاما، من منطقة دوزبري
كان محمد صديق خان يقطن منطقة بيستون في ليدز حتى وقت قريب عندما قرر الانتقال إلى منطقة ليز هولم في دوزبري.
محمد صديق خان كان موضع احترام التلاميذ وأولياء الأمور
|
ويعتقد أنه كان متزوجا ولديه طفلة صغيرة، وتقول صحف بريطانية إن زوجته تعمل مدرسة وتدعى حسينة خان.
وكان صديق خان يعمل مساعد مدرس في مدرسة هيل سايد الابتدائية بليدز منذ عام 2002.
أحد الآباء تحدث أمام المدرسة عنه فقال "كان شخصا طيبا وهادئا، عندما أخبرت ابنتي بما نسب إليه لم تصدق وكان علي أن اشتري صحيفة لأريها ما نشر".
وقال أب آخر " لقد كان مناصرا قويا للآباء والتلاميذ، لقد كان متفهما بحق يفعل ما بوسعه من أجل التلاميذ وأولياء أمورهم".
أما الجيران فقالوا إنه لم يكن معروفا وسط المجتمع الإسلامي في ليدز، لكنهم يعتقدون أنه كان شخصا جيدا.
ووصفه أحد جيرانه فقال "لم يكن يبدو أنه متعصب لم يكن يتحدث عن الدين، كان في الغالب شخصا لطيفا للغاية".
وبالرغم مما قيل عنه فإن محمد صديق خان فجر في إحدى عربات قطار الأنفاق عبوة ناسفة أدت لمقتل سبعة أشخاص، وعثر على الأوراق التي تربطه بالتفجيرات بالقرب من موقع الانفجار في محطة إدجاور روود.
حسيب مير حسين، 18 عاما، من ليدز
تقول الصحف عن الصبي حسيب مير أنه كان مشاغبا في بداية سني مراهقته وأنه كان سرعات ما يبدأ العراك مع زملائه في مدرسة موراي الثانوية في ليدز.
حسيب حسين أصبح أكثر تدينا بعد زيارته لباكستان
|
وقد ترك المدرسة في يوليو/ تموز عام 2003 دون أن يحصل على الشهادة الثانوية، وفي ذلك الوقت تقريبا أرسله أهله إلى باكستان لزيارة أقاربه وتوجه إلى الحج ثم أطلق لحيته وبدأ يلبس الجلباب.
وبالرغم من تدينه فقد قبض عليه خلال العام الماضي بتهمة السرقة في متجر.
وصف أحد الجيران عائلة حسيب بأنهم "أناس طيبون للغاية، جميعنا يعرفهم، لا أقول أنني أعرفهم معرفة دقيقة، لكنهم كانوا عائلة لطيفة".
وقد أبلغ حسيب أسرته أنه متوجه إلى لندن لزيارة أصدقاء، لكن عندما لم يعد ليل السبت أبلغت أسرته الشرطة بتغيبه.
لكن حسيب في الواقع استقل الباص رقم 30 في لندن مسلحا بمتفجرات كانت كافية لتدمير الباص المكون من طابقين وقتل 13 راكبا.
وقد عثر على رخصة القيادة الخاصة به وبطاقات ائتمان في حطام الباص.
شهرزاد تنوير، 22 عاما، ليدز
ولد شهرزاد تنوير في برادفورد لكنه قضى معظم حياته في منطقة بيستون في ليدز على بعد نصف ميل من صديقه حسيب مير حسين.
شهرزاد تنوير ولد في برادفورد وعاش في ليدز
|
تخرج تنوير من إحدى الكليات الرياضية وكان يمارس لعبة الكريكيت، وفي العام الماضي قبض عليه بسبب سلوك مشاغب وتلقى تحذيرا أمنيا.
ونقلت صحف عن أصدقاء له قولهم إن تنوير كان متدينا وهادئا ولم يبد أي اهتمام بالسياسة.
وقالت صحيفة الديلي ميل إنه التحق بمعسكر للدراسة الإسلامية في باكستان في بداية العام الماضي.
ويمتلك والده مطعما لبيع الأسماك وشرائح البطاطس بالقرب من منزلهم في ليدز.
لكن عمه بشير أحمد، 65، قال إن أسرته انهارت بعدما تبين تورطه في الهجمات، لقد كان فخورا لكونه بريطانيا، كان لديه كل ما يجعله يحب الحياة، لقد كان شخصا هادئا وعطوفا ونال احترام الجميع.
ووصفه بعض الجيران بالقول إنه كان طيبا ومستعدا للتواصل مع الجميع.
لكن تنوير فجر قنبلة في قطار الأنفاق بين محطتي أولد جيت وليفربول ستريت أدت إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة 100 بجروح.
ليندسي جيرماين، من باكنجهامشاير
تقول مصادر في الشرطة البريطانية إن الانتحاري الرابع هو جاميكي المولد مقيم في بريطانيا ويدعى ليندسي جيرماين.
ويعتقد أنه كان يعيش في منزل في منطقة أيلزبري داهمته الشرطة ليل الأربعاء الماضي.
ولا تعرف تفاصيل كثيرة عن خلفيته لكن هناك توقعات بان يتم التأكد من هويته عن طريق تحليل الحامض النووي.
ويعتقد انه المسؤول عن انفجار راسل سكوير الذي أدى لمقتل 21 شخصا وإصابة مئات آخرين بجروح.