الشرطة البريطانية أفرجت عن أول صور لانفجار محطة أولدجيت
|
طلبت الشرطة من الجمهور تسليمها اية صور التقطوها بهواتفهم المحمولة او بكاميراتهم للهجمات التي وقعت في لندن يوم الخميس الماضي، وذلك لاعتقادها بأن من شأن هذه الصور توفير ادلة مهمة تنفع التحقيقات الجارية.
وقال مساعد نائب مدير شرطة العاصمة بريان باديك: "إننا نعتقد بأن الصور التي التقطها الجمهور قد تحتوي ادلة مهمة تساعدنا في تحقيقاتنا."
وكشفت مصادر في الشرطة انها استلمت اكثر من 1700 مكالمة هاتفية من الجمهور ادلى المكلمون من خلالها عن معلومات تفيد التحقيق وذلك منذ الخميس.
وقال باديك إن بعض تلك المكالمات كانت مفيدة للغاية.
على صعيد آخر، القت الشرطة القبض على ثلاثة اشخاص بموجب قانون مكافحة الارهاب في مطار هيثرو بلندن، ولكنها رفضت الافصاح عما اذا كان لهذه الاعتقالات علاقة بهجمات الخميس.
"ليسوا اجانب"
من ناحية أخرى، قال قائد سابق لشرطة لندن إن إرهابيين ولدوا في بريطانيا أو يقيمون فيها هم على الأرجح من يقف وراء التفجيرات التي شهدتها لندن يوم الخميس الماضي.
وقال مفوض شرطة العاصمة السابق لورد ستيفنز إن الإيحاء بأن إرهابيين أجانب كانوا وراء التفجيرات هو نوع من " التمني".
وجاءت تصريحات لورد ستيفنز لصحيفة "نيوز أوف ذي وورلد" الأسبوعية في الوقت الذي تواصل فيه فرق الإنقاذ مجهودات شاقة للعثور على أي جثث محشورة وسط حطام عربات المترو في نفق محطة كنجز كروس.
وتشير آخر الإحصاءت إلى مقتل 47 شخصا في الهجمات بينما لا يزال 25 شخصا في عداد المفقودين.
وقد أصيب 700 شخص بجروح في ثلاثة انفجارات ضربت قطارات مترو الأنفاق وتفجير استهدف حافلة من طابقين في وقت الذروة.
معسكرات تدريب
وكشف لورد ستيفنز عن وجود اعتقاد بأن حوالي ثلاثة آلاف من البريطانيين والمقيمين في بريطانيا قد تلقوا تدريبات بمعسكرات لتنظيم القاعدة.
وقال إن السلطات تعتقد أن بريطانيين تلقوا تدريبات مع القاعدة هم على الأغلب من نفذ تلك الهجمات.
 |
الإيحاء بأن أجانب يقفون وراء تلك الهجمات هو من قبيل التمني
|
وتشير معلومات أمنية إلى أن مستوى التهديد الأمني في بريطانيا قد ارتفع إلى المستوى الأعلى بعدما كان قد خُفض في أعقاب الانتخابات العامة البريطانية.
ويقول غوردون كوريرا مراسل بي بي سي للشؤون الأمنية إن " رفع درجة التقييم الأمني يعكس وجود قلق من وقوع هجوم آخر في المستقبل القريب".
وكانت الشرطة في مدينة برمنجهام قد أمرت حوالي 20ألف شخص بإخلاء وسط المدينة الليلة الماضية بسبب إنذار أمني، لكن الأمور عادت إلى طبيعتها الآن.
صلوات
ويشهد اليوم الأحد إقامة صلوات لمختلف الأديان في أنحاء بريطانيا ترحما على أرواح الضحايا وتعاطفا مع ذوي وأصدقاء المفقودين.
وسوف تقام صلاة في كنيسة بالقرب من محطة كنجز كروس حيث قتل 20 شخصا على الأقل، بينما لا يزال عدد الضحايا المحشورين وسط ركام الحطام غير معروف. وسينضم إلى الصلوات زعماء الطوائف الدينية في المملكة المتحدة.
وحذر آندي تروتر نائب مفوض شرطة لندن من أن عملية البحث عن الضحايا والمفقودين في نفق المحطة قد يكون عملية " بطيئة ومنهجية ومعقدة" في ظل ظروف غاية في الصعوبة.
في غضون ذلك تواصل أجهزة الأمن البريطانية عملية تحقيق هائلة وفحص للأدلة الجنائية التي جمعت من أماكن الهجمات.
وتقول الشرطة إن المتفجرات التي استخدمت في الهجمات ليست من صنع منزلي، ويقول مراسل الشؤون الأمنية في بي بي سي إنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المتفجرات أو الذين قاموا باستخدامها قادمة من الخارج أم لا.
وتقول الشرطة البريطانية إن الانفجارات وقعت بفارق خمسين ثانية بين كل منها وبدأت في الثامنة وخمسين دقيقة من صباح الخميس.
وقد يشير تزامن توقيت الهجمات بأن تنفيذها قد تم عبر أجهزة توقيت.
وقد أعلنت جماعتان، يعتقد ارتباطهما بتنظيم القاعدة، المسؤولية عن الهجمات، لكن نصح بتوخي الحذر في التسليم بهذه البيانات.
كما تقوم الشرطة البريطانية بعملية واسعة لفحص الصور المتوافرة على كاميرات المراقبة بالفيديو لمعرفة ما إذا كانت هناك أدلة تقود إلى مرتكبي الهجمات.