إحدى عربات المترو المدمرة
|
قالت الشرطة البريطانية إن القنابل التي استهدفت ثلاثة من قطارات مترو الانفاق صباح الخميس الماضي انفجرت في نفس الوقت تقريبا.
كما حذر رئيس الوزراء البريطاني، توني بلير، من أن الإجراءات الأمنية وحدها لا تكفي لوقف الهجمات وأن هناك حاجة لاستئصال الإرهاب.
وفي هذه الأثناء، أخلت الشرطة البريطانية وسط مدينة برمنجهام الإنجليزية بعد تلقيها معلومات إستخباراتية تشير إلى وجود تهديدات باحتمال وقوع هجوم في المنطقة.
وكان مسؤول كبير في شرطة العاصمة قد قال في وقت سابق إن الانفجارات الثلاثة لم تفصلها عن بعضها إلا 50 ثانية فقط وليس ثلاثين دقيقة كما قيل خلال اليومين الماضيين.
ودفعت المعلومات الجديدة الشرطة الى ترجيح أن تكون عمليات التفجير قد نفذت باستخدام أجهزة توقيت وأنها لم تكن من تنفيذ انتحاريين.
وفي الوقت ذاته قال المحققون البريطانيون انهم يأخذون مأخذ الجد اعلان كتائب ابو حفص المصري المرتبطة بتنظيم القاعدة حول مسؤوليتها عن الهجوم.
وقالت الشرطة إن عدد هذه الجثث المحصورة في حطام القطار بالقرب من محطة كينجز كروس لايزال غير مؤكد.
واوضحت ان عملية استخراج الجثث قد يستغرق "عدة ايام."
ويعمل رجال الانقاذ في احد مواقع التفجير بمترو الانفاق في درجة حرارة تصل الى 60 درجة مئوية لمحاولة استخراج المزيد من الجثث.
اثار الدمار الذي خلفه انفجار الحافلة في لندن
|
وكانت الشرطة قد باشرت حملة تمشيط واسعة النطاق في المواقع التي حدثت فيها الانفجارات التي ذهب ضحيتها 50 شخصا وأصيب ما يقرب من 700 اخرين في لندن بحثا عن أدلة جنائية.
ونفى نائب مساعد مدير شرطة العاصمة بريان باديك في مؤتمر صحفي عقد ظهر السبت ما جاء في بعض التقارير الاخبارية من ان المحققين يبحثون عن اشخاص بعينهم ربما يكونوا على صلة بالتفجيرات.
ويتوجه فريق من المحققين الاسبان الى لندن حاملا معه خبرات اكتسبها بعد وقوع التفجيرات في مدريد العام الماضي.
بلير يحذر
وقد حذر توني بلير في حديث أدلى به لبرنامج "اليوم" في محطة راديو 4 من ان اليقظة والاحتياطات الأمنية ليست كافية لوقف الهجمات وان هناك حاجة "لمعركة أيديولوجية من أجل اجتثاث الارهاب من جذوره".
وقد أثنى بلير على مرونة سكان لندن في تعاملهم مع الوضع الذي نجم عن الانفجارات.
كما اشاد الرئيس الامريكي جورج بوش في خطابه الاسبوعي ايضا بالمرونة التي أبداها الشعب البريطاني في اعقاب التفجيرات.
وقال ان "الولايات المتحدة سوف تواصل محاربة الارهاب في الخارج حتى لا يتحتم عليها مواجهته في الداخل."
وقد بدأت وسائل المواصلات بالسير بشكل شبه طبيعي في جميع انحاء المدينة باستثناء المواقع التي تأثرت بالانفجارات والمناطق القريبة منها.
وتحاول فرق التحقيق والفحص الجنائي تحديد نوعيات المواد المتفجرة التي استعملت، ولكن الشرطة تقول إنه من غير المرجح ان تكون القنابل المستخدمة بدائية.
وقد نقل سطح الحافلة رقم 30 الذي انفصل عن بقية الحافلة من موقع الانفجار لاجراء الفحوصات اللازمة عليه.
فحص صور الفيديو
وتحاول الشرطة تحليل كمية هائلة من أشرطة الفيديو التي التقطتها كاميرات الشوارع بحثا عن أدلة تساعد في الكشف عن هوية مرتكبي التفجيرات.
وطلبت الشرطة من الجمهور الادلاء بأي معلومات قد تكون مفيدة، ووضعت تحت تصرفهم خطا تلفونيا ساخنا.
الورود في ذكرى الضحايا
|
وقال فرانك جاردنر مراسل بي بي سي للشؤون الأمنية ان المحققين يبحثون في عدة قضايا في نفس الوقت: احدى أهم الأسئلة التي يحاولون الاجابة عليها هو فيما اذا كان الفاعلون قد قدموا من خارج بريطانيا أو هم من الذين يقيمون هنا.
واضاف جاردنر ان احدى الامكانيات التي يجب البحث فيها هي فيما اذا كان خبير متفجرات قد حضر الى بريطانيا ودرب الفاعلين على اعدادها.
وقضية مهمة أخرى يجري البحث فيها هي فيما اذا كانوا على علاقة بما تبقى من تنظيم القاعدة في أفغانستان وباكستان أو اذا كانوا منفصلين عنه.
وقال جاردنر: "ان الحرفية التي تم فيها تنفيذ التفجيرات توحي بامكانية ان يكون المنفذون على صلة بأشخاص أرفع مرتبة قيادية".
وأضاف ان هناك تنسيقا استخباراتيا دوليا واسع النطاق في الموضوع، الأوسع من نوعه منذ نهاية الحرب العالمية، ويشمل أوروبا والولايات المتحدة والشرق الأوسط وجنوب اسيا.
وقال أندي هيمان مدير فرع مكافحة الارهاب في الشرطة البريطانية ان العبوات التي استخدمت تزن أقل من 4،5 كغم من المواد شديدة الانفجار قد استخدمت في تفجيرات مترو الانفاق والحافلة.
وأضاف هيمان ان فرق الانقاذ تواجه صعوبة في انتشال جثث الضحايا من حطام المترو في محطة كينج كروس وراسيل سكوير لان النفق ليس امنا.
البحث عن المفقودين
وتستمر العائلات القلقة على بعض أفرادها الذين انقطعت أخبارهم في البحث عنهم، وقد تلقى رقم الطوارئ في لندن مئة ألف مكالمة من الجمهور.
وقد اتصل أقارب واصدقاء المفقودين بالمستشفيات حيث يعالج الجرحى.
وتحاول مؤسسة المواصلات في لندن اعادة الخدمات الى طبيعتها ولكن مسؤولون في ادارة مترو لندن قد صرحوا ان الاجزاء التي تأثرت بالانفجارات لن تعود الى طبيعتها قبل مرور أسابيع.
وقد شارك الالاف في صلوات أقيمت في لندن وأجزاء أخرى من بريطانيا على أرواح الضحايا.
ومن ناحية أخرى أعلنت الحكومة البريطانية عن عزمها احياء ذكرى ضحايا التفجيرات الأخيرة في دقيقتي صمت حدادا على الضحايا وهذا يوم الخميس القادم في تمام الساعة الثانية عشر ظهرا بتوقيت جرنيتش.
ويتزامن هذا اليوم مع مرور أسبوع على هذه التفجيرات. وقد يتم تنظيم مراسم خاصة لتوديع ضحايا التفجيرات.