العملية الأمنية تتم بمشاركة عناصر عديدة من الشرطة والاستخبارات
|
تجري اجهزة الأمن والاستخبارات البريطانية حاليا عملية واسعة النطاق لمعرفة شخصيات مرتكبي التفجيرات التي هزت العاصمة البريطانية يوم الخميس.
وكان 38 شخصا قد لقوا حتفهم واصيب 700 آخرون من بينهم أشخاص في حالة خطيرة في سلسلة انفجارات استهدفت وسائل النقل في العاصمة البريطانية.
وكان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قد أعلن في وقت سابق أن التفجيرات تحمل ملامح العمليات التي تنفذها منظمة القاعدة.
وقد شملت الانفجارات ثلاث محطات لقطار الانفاق، بالاضافة الى حافلة لنقل الركاب.
وقد نشر موقع إسلامي على شبكة الإنترنت بيانا لمنظمة مجهولة تطلق على نفسها اسم "جماعة التنظيم السرى، تنظيم قاعدة الجهاد في أوروبا" أعلنت فيه مسؤوليتها عن التفجيرات.
تفجيرات متزامنة
حافلة ركاب مدمرة
|
وقد وقع الانفجار الأول في الساعة الثامنة و51 دقيقة بتوقيت لندن في قطار بين محطتي أولدجيت وليفربول ستريت واسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل، ثم تلاه انفجار ثان وهو الأسوأ في الثامنة و 56 دقيقة بين محطتي كينغز كروس وراسيل سكوار أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 21 شخصا، ثم انفجار ثالث في التاسعة و17 دقيقة في محطة إدجوار رود أسفر عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل.
وفي التاسعة و47 دقيقة وقع انفجار في حافلة ركاب بوسط لندن أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص ولكن لم يتضح عددهم حتى الآن.
وقال رئيس شرطة لندن ايان بلير انه لا يوجد أي شك بان الهجمات اعمال ارهابية، مضيفا ان ادلة على استخدام المتفجرات عثر عليها في موقعين على الاقل.
اعمال ارهابية
وقد اضطر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الى العودة إلى لندن قادما من اسكتلندا حيث كان يشارك في اعمال مؤتمر قمة الثماني وتعهد بتعقب منفذي التفجيرات.
وقال بلير ان هؤلاء المتورطين في الارهاب يجب ان يعلموا ان "تصميمنا على المضي قدما في الدفاع عن قيمنا واسلوب حياتنا اكبر بكثير من تصميمهم على قتل الابرياء في محاولة لفرض وجهات نظرهم على العالم."
واضاف انه من الواضح ان الهجوم يهدف الى تعطيل قمة دول الثماني.
ووصف تلك الهجمات بانها بربرية، واضاف انها تأتي في الوقت الذي يجتمع فيه قادة العالم لبحث حل مشكلة الفقر في العالم.
الذعر في شوارع لندن
|
وفي وقت لاحق عاد بلير لاسكتلندا لمتابعة مناقشات القمة التي تختتم أعمالها الجمعة.
وقالت الملكة اليزابيث الثانية ملكة بريطانيا انها تشعر بالصدمة الشديدة بسبب الانفجارات.
واضافت انها تقدم تعازيها الى كل من تأثر من الهجوم.
ومن المقرر أن تقوم ملكة بريطانيا الجمعة بزيارة لبعض المصابين في مستشفيات العاصمة المختلفة.
في هذه الاثناء قال جيف هون زعيم مجلس العموم خلال اجتماع للمجلس انه يجب على الحكومة البريطانية الرد على هؤلاء الذين يحاولون زعزعة استقرار المجتمع البريطاني والديمقراطية في بريطانيا.
رجال الاطفاء يحملون احد الضحايا
|
ومن ناحية اخرى قال مصدر في الشرطة انه من السابق لاوانه الجزم بان تلك الهجمات كانت هجمات انتحارية.
دعوة للهدوء
وقد استقبل عدد من المستشفيات بلندن المصابين في الانفجارات، وقال متحدث في مستشفى سانت ميري وسط العاصمة البريطانية انه يجري الان علاج عدد من ذوي الاصابات الخطيرة وبينهم من فقد اطرافه.
وحث ايان بلير رئيس شرطة لندن البريطانيين على التزام الهدوء، موضحا ان الاصابات يجري علاجها، وان الشرطة توشك على السيطرة على الوضع.
وانتشرت قوات من الجيش حول عدد من مواقع الانفجارات لمساعدة الشرطة في السيطرة على جموع المواطنين المحتشدين هناك.
شلل تام
وتعرضت حركة المواصلات للشلل التام في العاصمة البريطانية حيث توقفت القطارات وحافلات نقل الركاب كما بدت العاصمة خالية من الزحام المعتاد في الصباح.
كما حولت الشرطة مسار السيارات بعيدا عن لندن.
اخلاء محطات مترو انفاق لندن
|
وقالت هيئة اسعاف لندن انها لن ترسل سياراتها الا الى حالات الاصابات الخطيرة بسبب زيادة الطلب عليها.
كما قالت ست شركات للهاتف المحمول بلندن ان شبكات الاتصالات تأثرت من كثرة الضغط عليها وانها تحتفظ بجزء من طاقتها للطوارئ.
وقد بدأت المواصلات تعود شيئا فشيئا الى حالتها الطبيعية حيث بدأ تسيير بعض خطوط الحافلات واعيد افتتاح بعض محطات للقطارات كان قد تم اغلاقها.
إلا ان احدث الأنباء تشير الى ان مترو انفاق لندن سيظل مغلقا بالكامل حتى نهاية يوم الخميس على أن يعاد تشغيله الجمعة ولكن ليس بطاقته القصوى.