البيت الذي اختبأ فيه الليبي
|
قالت الشرطة الباكيستانية إن اعتقال ابو فرج الليبي المشتبه في أنه قيادي بارز في تنظيم القاعدة تم بعد أن تمكن عملاء للاستخبارات الباكستانية متنكرين بزي البرقع من نصب كمين لدراجته النارية في بلدة قروية.
وقالت الشرطة الباكستانية للبي بي سي إن الليبي وصل إلى بيت حيث أطلق عليه العملاء القنابل المسيلة للدموع.
وهو قيد الاعتقال في مكان غير معلن عنه منذ العملية التي تمت في مردان التي تبعد حوالي 60 كم من بشاور.
وقد جزم مسئولون باكستانيون بأنه لن يسلم للأمريكيين على الفور. وأضافوا إن أي تسليم لن يحصل قبل استجوابه بإمعان من قبل السلطات المحلية.
ووصف الرئيس الأمريكي جورج بوش العملية بأنها "نصر هام في الحرب على الإرهاب".
وقال بوش إن الليبي كان "منسقا أساسيا ومخططا رئيسيا في شبكة القاعدة."
ويقول مراسل بي بي سي لشؤون الأمن إن اعتقال أبو فرج هو أهم عملية منذ القبض على خالد شيخ محمد عام 2003 والذي يعتقد أنه العقل المدبر لهجمات 9/11 عام 2001.
ويضيف المراسل أن هيكلية القاعدة معقدة ومتحركة، وأنه من الصعب التأكد من التقارير القائلة إنه الرجل الثالث في التنظيم.
غير أن تقارير أخرى تحدثت في السابق عن أنه متورط في بعث رسائل إلى خلايا للتنظيم خارج البلاد تحمل أوامر بتنفيذ هجمات في العام الماضي.
عملية مخابراتية بامتياز
وقالت مصادر في الشرطة الباكستانية للبي بي سي إن عملية اعتقال الليبي يوم الاثنين الماضي قامت بها الاستخبارات الباكستانية وحدها. وأكدت أن الشرطة وصلت إلى المكان بعد سماع طلقات نارية.
وضعت كل من واشنطن وإسلام آباد مكافآت كبيرة لاعتقاله او قتله
|
وروى أمان الله خان المسئول في الشرطة الباكستانية في مردان أن بعض العملاء الذين كانوا يرتدون البراقع أجبروا الدراجة النارية على التوقف وانقضوا على السائق وأطلقوا بعض الطلقات النارية بعد أن هرب الليبي.
وقد خرج لاحقا من المنزل الذي اختبأ فيه من دون سلاح رافعا يديه ومنحني الرأس، حسبما قال خان.
وكان يحمل فقط هاتفا نقالا. ووضعه العملاء في عربة وهرعوا به قبل أن تتمكن الشرطة من التحدث إليه.
خطوة باتجاه اعتقال بن لادن؟
يذكر أن باكستان حليف رئيس فيما تصفه الولايات المتحدة بالحرب على الإرهاب.
وقد سلمت إسلام آباد أكثر من 700 شخص يشتبه في انتمائهم للقاعدة، للولايات المتحدة.
كما صعدت عملياتها العسكرية ضد القاعدة في المنطقة قرب المكان الذي يعتقد أنه مخبأ زعيم القاعدة أسامه بن لادن.
وقال وزير الإعلام الباكستاني شيخ رشيد أحمد إن العملاء الباكستانيين تمكنوا حتى الآن من جمع كثير من المعلومات بعد الاعتقال، ما يعني أنهم يسيرون في "المسار الصحيح" من حيث اعتقال بن لادن في نهاية المطاف.
محاولات اغتيال مشرف
وكانت باكستان قد وضعت مكافأة قدرها 340 ألف دولار مقابل اعتقال الليبي أو قتله.
وهو مطلوب فيما يتعلق بمحاولتي الاغتيال اللتين تعرض لهما الرئيس الباكستاني برفيز المشرف في كانون الأول ديسمبر من عام 2003 واللتا قتل فيها 17 شخصا.
كما يعتبر مشتبها أساسيا في عدد من التفجيرات في باكستان، بما في ذلك محاولة قتل رئيس الوزراء شوكت عزيز العام الماضي.
ويشتبه بأن الليبي قد استلم مهام خالد شيخ محمد في القاعدة بعد اعتقاله.