كامل بورجاس حكم بالسجن المؤبد لقتله شرطيا العام الماضي
|
أصدرت محكمة بريطانية اليوم الأربعاء حكما بالسجن على رجل جزائري يشتبه في علاقته بتنظيم القاعدة لمدة 17 عاما بعد إدانته بتهمة التآمر لنشر سم الرايسين وسموم أخرى في الشوراع البريطانية.
ويقضي الجزائري المدان كامل بورجاس حاليا حكما بالسجن مدى الحياة لإدانته بطعن شرطي بريطاني حتى الموت في عام 2003.
وقد برأت المحكمة في الأسبوع الماضي أربعة متهمين آخرين في قضية الرايسين وتبين عدم الحاجة لإجراء محاكمة جديدة.
وقال بيتر كلارك مسؤول مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانية إن اعتقال المجموعة "أدى لإحباط تهديد مميت".
وقال كلارك في بيان رسمي "إن حكم مهم أدى لعزل شخص خطير جدا من الشوارع البريطانية".
وأضاف البيان "إنه من الصعب أن يهون المرء من الخوف والإنزعاج الذي كان من شأن هذه المؤامرة أن تشيعه في البلاد لو تحققت".
وقد رفعت السلطات البريطانية الحظر الإعلامي الذي كان مفروضا على تغطية ملابسات مقتل رجل الشرطة ستيفن أوك على ايدي المتهم الجزائري في عام 2003 بمدينة مانشستر.
علاقة بالقاعدة
بذور نبات السمور تستخدم كمادة أولية في تصنيع سم الرايسين
|
وتقول المصادر الرسمية البريطانية إن متهما آخرا في القضية هو محمد موجيربة قد فر إلى الجزائر وستجري محاكمته هناك.
وتقول الشرطة البريطانية إنها عثرت لدى بورجاس على بقايا ومكونات وتجهيزات تمكنه من تصنيع سموم الرايسين والسيانيد وعدد من السموم الأخرى، إضافة إلى تعليمات عن كيفية تصنيع المتفجرات.
وتعتقد الشرطة البريطانية أن بورجاس وهو جزائري فشل في الحصول على اللجوء السياسي في بريطانيا كان أحد عملاء تنظيم القاعدة وأنه بحث عدة وسائل لنشر غازات قاتلة، من بينها وضعها على مقابض أبواب السيارات في منطقة هولواي رود بشمال لندن.
وقد حالت شرطة مكافحة الإرهاب دون اكتمال تلك العملية عندما شنت هجوما على شقة كان يقطنها في منطقة وود جرين بشمال لندن في يناير/كانون الثاني من عام 2003.
وقالت الشرطة إنها عثرت على حبوب نبات السمور وهي المصدر الخام لسم السيانيد وأجهزة أخرى لتصنيع السموم والمتفجرات بحوزته.
وكانت هيئة محلفين بريطانية قد برأت يوم الجمعة الماضي كلا من مولود سياحالي وديفيد خلاف وسيد علي فيداق ومصطفى طالب من اتهامات بالتواطؤ للقتل ونشر الفزع العام.
كما أسقط المحلفون اتهامات عن أربعة أشخاص آخرين هم سمير أُصلي وخالد الورفلي و مولود بورحمة وكمال مرزوق.
وكان بورجاس قد فر من الشقة التي يعيش فيها في وود جرين إلى مانشستر حيث اعتقل في 14 يناير عام 2003، وقد طعن أثناء محاولته الهروب من الشرطة أحد أفراد القوة التي داهمت منزله في مانشستر فقتله واصاب أربعة آخرين بجروح.
إخبارية
وقالت الشرطة البريطانية إن اعتقال بورجاس جاء بناء على إخبارية من الاستخبارات الجزائرية، مشيرة إلى أنها تتحرى عن الشبكات الاسلامية في شمال افريقيا منذ عام 2002 ومن بينها الجماعة السلفية للدعوة والجهاد التي تحارب الحكومة الجزائرية.
ويقول المراسلون إن عددا من المتشددين الجزائريين توجهوا إلى بريطانيا في منتصف التسعينيات في أعقاب القمع الذي تعرضوا له في فرنسا التي كانوا يتمركزون بها.
وقال وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك إن هذه القضية تشير إلى أهمية تعزيز الأمن.