مسلسل الحاج متولي كان من أكثر المسلسلات الدرامية التي سيطرت على عقول المشاهدين
|
حياتهم تبهرالكثيرين. فهم أهل الفن والسينما الذين نبكي ونضحك معهم، ونحس بأنهم يملكون علينا عالمنا.
فهل صحيح أن للفنان سطوة وسلطة علي حياة الملايين من عشاقهم؟
النجم المصري نور الشريف يري العكس. فهو يعتقد أن الجماهيرهي صاحبة السلطة عليه.
في هذا اللقاء الذي أجرته صفاء فيصل من البي بي سي، نتعرف على مزيد من تفاصيل عالم الفنان نور الشريف ومن يتحكم فيه.
س: من يتحكم في عالمنا اليوم من وجهة نظر الفنان نور الشريف؟
ج : من وجهة نظري من يحكم العالم هو الاقتصاد فقط لا غير. الاقتصاد بأسلحته
من وسائل أعلام وغيرها. والاثنان يقودان العالم منذ فترة طويلة.
فمنذ بداية ظهور الإذاعة وحتى القنوات الفضائية والانترنت أصبح الإعلام من أهم أسلحة الاقتصاد.
وأنا شخصيا أعتقد أن الحكومات والرؤساء لا يحكمون. لأن القائمين علي الاقتصاد هم المتحكمون علي أي مستوي - من العالم الثالث وحتى العالم الأول.
س: ومن يتحكم في عالم نور الشريف؟
ج : الخوف من الفشل. هذا ما يسبب لي الرعب ( يضحك) هذا ما يسيطر علي في كل لحظة في حياتي حتى أثناء نومي.
س: هل شعرت مرة بالفشل؟
ج : طبعا مرات عديدة ربما ليس فشلا ولكن إحباط. فمثلا عملت فيلما أحبه كثيرا أسمه "سكة سفر" عن مشكلة العمالة المصرية في الغربة وتوقعت أن ينجح نجاحا أسطورا ولكن للأسف فشل فشلا مريعا.
"البحث عن سيد مرزوق" "قلب الليل" "أخر الرجال المحترمين" - وكان من إنتاجي- "ناجي العلي" كل هذا الأفلام لم تنجح جماهيريا.
وأحيانا أقوم ببطولة أعمال أخري لا أتوقع نجاحها تنجح نجاحا أسطوريا مثل مسلسل "عائلة الحاج متولي".
س: لم يكن في الحسبان نجاح الحاج متولي؟
ج : كنت أتوقع أن يعجب الناس ولكن ليس لدرجة إن "تنقلب الدنيا". ويصبح الموضوع في الصفحات الأولي في وسائل الإعلام في أمريكا وألمانيا ويتحمل الموضوع أكثر بكثير مما كنا نقصد أنا والمؤلف.
س: من هو الشخص الأكثر تأثيرا في حياتك المهنية والشخصية؟
ج : في حياتي المهنية الأستاذان نبيل الألفي وعلي فهمي. كانا مثلا أعلى للأستاذ المعلم. أنا أري أن جوهر التطور في أي مجال أن يسلم جيل جيلا آخر الخبرة حتى يحدث تراكم في الخبرات.
وفي العالم العربي اليوم آفة وهي أن كل جيل يبدأ من الصفر وقليل من الأساتذة يكون عنده هذا القدر من العطاء.
ولكن الأستاذ نبيل الألفي أعطي خبراته لي علي طبق من ذهب في كل شيء. والأستاذ علي فهمي له فضل توجيهي في التمثيل الصامت.
هو من جعلني ممثلا ناجحا في السينما والتلفزيون.
س: وفي حياتك الشخصية؟
ج : في حياتي الشخصية هناك مستويان. علي المستوي الأسري عمي إسماعيل - رحمه الله - وهو شخص غير متعلم. هو مثلي الأعلي في الرجولة وأخلاق الفرسان.
كان متزوجا وهو صغير في السن وتوفي أبي وأنا مازالت رضيعا لم أتجاوز من العمر تسعة أشهر وكانت أختي عواطف طفلة. ورفضت زوجته أن تبقي معنا في بيت العائلة لترعانا فما كان منه أن طلقها وعاش يربيني أنا وأختي. من يفعل ذلك في هذا الزمان؟
علي مستوي التكوين الوجداني هناك شخصان أحدثا أكبر التأثير في حياتي وهما بالنسبة لي شخص واحد. جمال عبد الناصر ومحمد حسنين هيكل. الاثنان كونا تفكيري وعقلي ومواقفي من الحياة - وخاصة موقفي من الفقراء وقضية العدالة الاجتماعية.
س: ماذا عن زوجتك الفنانة بوسي؟
ج : بوسي هي رمز المرأة في حياتي.. هي الحبيبة والزوجة والعشيقة والصديقة. وأوقات كثيرة أشعر أنها ابنتي.
س: وإذا كان لك الاختيار من ترغب في أن يكون متحكما في حياتك؟
ج : لا أحد. أنا ضد هذا . كابوس أن يتحكم فيَ أحد.
س : تزعجك فكرة السلطة والتحكم؟
ج : جدا.
س: وإذا حاولنا أن ننظر من منظور عكسي هل تشعر أنك بالنجومية لك سلطة علي الملايين من المعجبين؟
ج : أبدا أنا أراها من الجانب الإيجابي. لا أري أنني أسيطر عليهم. الله أعطاني نعمة كبيرة جدا وأكبر ثروة هي حب الناس لي. أنا لا أسيطر عليهم في الواقع هم يتحكمون في.
س: كيف؟
ج : أنا حريص أن أصل إليهم. مثلا بعد أفلام "قلب الليل" و"البحث عن سيد مرزوق" كان الناس في الشارع يقولون لي: لم نفهم هذا الفيلم. فكان هذا درسا لي بأن أكون حريصا علي أن تكون لي قيمة شرائية في سوق الأفلام وهذا جانب قاس في مهنتنا.
صعب أن أحرم نفسي من تقديم أفلام أحبها ذات قيمة فنية ولكن يجب أن أقدم الأعمال الفنية القريبة من ذوق الناس.
وأحاول أنا والعاملون في الفيلم أن نحقق المعادلة الصعبة أن نقدم فيلما بسيطا مقبولا لدي العامة ويحمل من القيم الإنسانية الكثير.