أدانت الولايات المتحدة بشدة ما وصفته "بالهجوم الوحشي" الذي أودى بحياة رئيس الوزراء اللبناني واغتنمت الفرصة لمطالبة سورية لسحب قواته من لبنان.
فقد قال سكوت ماكليلان المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض إنه لا يعرف من وراء الاغتيال، إلا أن هذا الحادث هو بمثابة ''تذكرة للشعب اللبناني أن عليه التمكن من مواصلة السعي لتحقيق طموحاته وتقرير مستقبله السياسي بعيدا عن العنف والترهيب وبدون احتلال سوري".
ومن جهة أخرى ندد الرئيس السوري بشار الأسد بالهجوم واصفا إياه بأنه "عمل إجرامي بشع".
وقالت وكالة الأنباء السورية إن الأسد طلب من الرئيس اللبناني إميل لحود في محادثة تليفونية بذل كل الجهود الممكنة للوصول لمرتكبي عملية اغتيال، وأضافت أنه "كان على علاقة وثيقة بسورية".
وقد ندد حزب الله اللبناني باغتيال رفيق الحريري قائلا إنه "جريمة شنعاء" الغرض منها إشعال النزاعات الداخلية في البلاد.
تلميحات
وفي إسرائيل أشار وزير الخارجية سيلفان شالوم لسورية دون اتهامها صراحة، قائلا إن سورية تشعر "بعدم الارتياح" تجاه إجراء الانتخابات في لبنان، مضيفا أن "آخر شيء تريده سورية هو أن تجبر على الانسحاب من لبنان".
واتهم شالوم في معرض حديثة سورية بمساندة "الحركات المعارضة لعملية السلام في الشرق الأوسط" وذكر تحديدا حركات حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينية وحزب الله اللبناني.
وفي طهران أشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حامد رضا آصفي بأصابع الاتهام نحو إسرائيل قائلا إن "النظام الإرهابي للكيان الصهيوني لديه الإمكانيات اللازمة للقيام بهذا النوع من العمليات التي تهدف إلى تقويض وحدة لبنان".
وناشد آصفي الشعب اللبناني بتوخي الحذر للحيلولة دون قيام إسرائيل بتنفيذ "مخططاتها التوسعية" في المنطقة.
وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية أن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وصف العملية بأنها - "عمل إرهابي"، وأعرب عن مخاوفه من تدهور الأوضاع السياسية في لبنان.
وكانت فرنسا قد دعت إلى إجراء تحقيق دولي بشأن الانفجار الذي أدى إلى مقتل الحريري في بيروت، لتحديد مسؤولية العملية.
وقال الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي يعرف الحريري معرفة شخصية - إن مقتله أشاع الذعر وأدين في فرنسا باعتباره جريمة.