عباس شدد على ضرورة اقامة الدولة على كامل الاراضي الفلسطينية
|
اكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ان النزاع مع اسرائيل لن ينتهي حتى تقوم الدولة الفلسطينية، وتعهد العمل على انهاء "فوضى السلاح" في الاراضي الفلسطينية.
ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن عباس قوله ان انسحاب الجيش الاسرائيلي والمستوطنين اليهود من قطاع غزة لا يعني انهاء الاحتلال.
وتابع ان النزاع مع اسرائيل لن ينتهي حتى تحقيق اهداف عملية السلام وهي اقامة الدولة الفلسطنية المستقلة على الاراضي التي احتلت عام 1967 على ان تكون القدس عاصمة لها.
وتعهد عباس في خطاب متلفز انهاء "فوضى السلاح" وقال " لا احد فوق القانون".
وتعليقا على عبور مجموعات من الفلسطينيين الحدود مع مصر، قال عباس:" إن اقتحام الحدود بهذه الطريقة غير مقبول على الإطلاق. يجب أن نحل هذه المشكلة بطريقة متحضرة".
وكان الفلسطينيون واصلوا احتفالاتهم بانتهاء الاحتلال العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة فقد اندفع كثيرون لرؤية أحبائهم وأقاربهم الذين فصلتهم الحدود.
ودخل بعض الفلسطينيين وأغلبهم من الصبية والمراهقين إلى مصر ليعودوا بعلب كرتونية تحوي أطعمة أو سجائر أرخص بكثير مما هو في القطاع.
الفلسطينيون يتبادلون الزيارات بحرية لأول مرة منذ سنوات طويلة
|
كما تسلقت أعداد من الفلسطينيين الملثمين الجانب الفلسطيني من الجدار الحدودي ووقفوا عليه، بينما شوهدت أعداد من السيارات التي تحمل مسلحين من حركتي حماس والجهاد الاسلامي تجوب أحدى الطرق على الجانب الفلسطيني من الحدود، فضلا عن أعداد أقل من الشرطة الفلسطينية.
وقد دفع هذا إسرائيل إلى التعبير عن قلقها اذ طلبت من القوات المصرية والتي من المفترض أن يبلغ تعدادها على الحدود مع القطاع 750 جنديا، ضبط الوضع بسرعة.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون انه "لم يفاجأ بمظاهر الفوضى في غزة" بعد انهاء الاحتلال العسكري الاسرائيلي.
واضاف ان القيادة الفلسطينية تدرك اهمية التحرك لفرض النظام لكنه تابع انه سينتظر ليرى ما اذا كانت قادرة على القيام بذلك.
اغلاق الحدود
وفي تطور جديد اتفق المسؤولون الأمنيون الفلسطينيون والمصريون على إغلاق الحدود بين مصر وقطاع غزة .
وقال العميد جمال كايد مسؤول القسم الجنوبي من قطاع غزة إنه بعد اجتماع ثنائي تقرر إغلاق الحدود وإقامة نقاط تفتيش على الطرقات اعتبارا من يوم غد الاربعاء, وطلب من جميع المواطنين العودة من حيث جاؤوا من جانبي الحدود وإلا اعتبروا مخالفين للقانون.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول مصري ان القاهرة ستعيد فرض سيطرتها على الحدود عندما ينتهي الفلسطينون من الاحتفالات بانتهاء الانسحاب.
وقال المسؤول الذي رفض ذكر اسمه "علينا ان نأخذ في الحسبان ان الفلسطينيين يعيشون اجواء فرح بالانسحاب الاسرائيلي بعد 38 عاما من الوجود العسكري الاسرائيلي. هذه ايام استثنائية".
واضاف المسؤول" لكن هذا لا يجب ان يحجب انتباهنا عن وجود بروتوكول موقع بين مصر واسرائيل. ومصر تعتزم احترام تعهداتها في هذا البروتوكول نصا ومضمونا".
موقف حماس
واعلن مسؤول حركة حماس في الاراضي الفلسطينية محمود الزهار ان الحركة ستصعد هجماتها ضد اسرائيل في الضفة الغربية والقدس.
ونسبت وكالة الانباء الفرنسية الى الزهار قوله خلال تجمع في غزة احتفالا بالانسحاب الاسرائيلي" سلاحنا سيبقى في ايدينا حتى يرفرف العلم الفلسطيني فوق القدس".
واضاف" سبقى السلاح في ايدينا حتى ندافع عن ارضنا وشعبنا وصولا الى التحرير الكامل".
وتابع" الضفة الغربية نتتظر الجهاد والشهادة والقدس تتوقع المزيد من المقاومة".
فرح عارم
وقد تنوعت مشاهد الفرح الفلسطيني بالانسحاب الإسرائيلي ، إذ أقبل مئات الفلسطينيين وأغلبهم من الفتية للسباحة في المناطق الساحلية التي كانت حكرا على الإسرائيليين.
وكان فلسطينيون آخرون قد خرجوا لتسريح أنظارهم أبعد مما كانت تحجبه عنهم جدران المستوطنات اليهودية وأبراج المراقبة العسكرية الإسرائيلية السابقة.
محمود مبارك البالغ من العمر خمسة عشر عاما الذي قفز إلى الماء شعر بفرحة لم يشهدها من قبل باعتبار أنها كانت المرة الأولى التي يسبح فيها في مياه البحر. ووصف محمود غبطته قائلا:" إنه أحلى شيء في العالم كله."
عماد شعث البالغ من العمر تسعة وثلاثين عاما اصطحب أبناءه الأربعة الذين تراوحت أعمارهم بين السادسة والتاسعة الى شاطىء البحر وأخبرهم "أن العنف قد انتهى".
غير أنه يضيف: "لكن يجب عليهم أن يشعروا بذلك أيضا".
وتحول الليل في غزة إلى مناسبة للم شمل العائلات وحفلات السمر في حلقات عائلية ، كما حصل مع آلاف الفلسطينيين الذين كانوا يعيشون داخل جيب" المواصي" المعزول بأسلاك إسرائيلية شائكة في مجمع مستوطنات "غوش قطيف".
وقال أحد هؤلاء:" لم ننم طيلة الليل. لقد استضفت نحو عشرين من أقاربي منذ أن دق أخي خليل باب الدار الساعة الثانية صباحا."
لكن هذه الفرحة نغصتها بعض الحوادث الأخرى بالإضافة إلى ما جرى عند الحدود، حيث غرق أربعة فلسطينيين من الذين أنستهم فرحتهم واندفاعهم إلى البحر أن يحذروا أمواجه الغادرة.