شاهدت المحكمة 22 صورة للتعذيب
|
طالب قاضي المحكمة العسكرية المسؤولة عن محاكمة الجنود البريطانيين الثلاثة المتهمين بممارسة انتهاكات ضد سجناء مدنيين بالعراق بعدم الإدلاء بأي تصريحات عامة بشأن هذه القضية.
يأتي طلب القاضي ميشيل هانتر بعد يوم واحد من وصف توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني، الصور التي ظهرت بها مشاهد التعذيب بأنها مقززة ومروعة.
وقال القاضي إن بلير كان مضطرا للإجابة على أسئلة مجلس العموم بشأن هذه القضية، لكنه طالب بالاتزام بعدم الإدلاء بأي تصريحات في المستقبل حفاظا على عدالة المحاكمة.
ويواجه الجنود الثلاثة اتهامات بالإساءة لمدنيين عراقيين بالبصرة منذ سنتين.
كما كتب لورد جولدسميث، المحامي العام، إلى رؤساء تحرير الصحف محذرا إياهم من نشر أي مواد إعلامية قد تضر بالمحاكمة العسكرية.
وطلب من اعضاء مجلس العموم عدم التعليق على القضية خشية التحامل.
وكانت 22 صورة قد كشفت عن انتهاكات وقعت للسجناء العراقيين في البصرة، وقد ظهرت الصور الثلاثاء خلال جلسات محاكمة عسكرية لثلاثة من الجنود البريطانيين ينتمون إلى فيلق المشاة الملكية، وشملت الانتهاكات الإجبار على محاكاة ممارسة أفعال جنسية، وتهديد وتقييد وضرب.
وقد اعترف أحد المتهمين، وهو اللفتنانت كوربورال دارين لاركين، بإحدى التهم الموجهة إليه، بينما أنكر التهم الباقية، أما الكوربورال دانيال كينيون واللفتنانت كوربورال مارك كولي، فقد أنكرا كافة التهم الموجهة إليهم.
وكانت المحكمة العسكرية قد استمعت يوم الخميس إلى دفاع المتهمين الذي قال إن الجنود قاموا بأعمال شجاعة خلال خدمتهم في العراق.
كما بدأ الميجور تايلور، القائد العسكري الذي قيل إنه أمر قواته بالقبض على اللصوص ومعاملتهم بقسوة، بالإدلاء بشهادته يوم الخميس.
وقال القاضي العسكري أمام المحكمة إن الخوف من احتمال التحامل يجعله يحذر من يدلون بتصريحات بشأن القضية بتوخي الحرص من إصدار أي تعليقات قد تضر بعدالة المحاكمة.
لكنه اعترف في الوقت نفسه بأن تعليقات رئيس الوزراء البريطاني جاءت خلال إجابته على استجواب مجلس العموم له، وهو استجواب تحول الظروف بين بلير وبين الامتناع عن إجابته.
وعقب تعليقات القاضي العسكري، قال الناطق باسم رئاسة الوزراء البريطانية: "داوننج ستريت تضع في اعتبارها تماما ما قاله القاضي مايكل هانتر.
وقال مايكل مارتين، رئيس مجلس العموم، إن المجلس قد يلجأ إلى وضع قواعد منظمة لتصرفات القوات البريطانية، لكنه حذر النواب من أنه لن يسمح بالإدلاء بأي تعليقات بشأن دعاوى قضائية معينة تنظر فيها المحاكم.
ويقال أن الانتهاكات المزعومة قد وقعت في معسكر للمساعدات في البصرة يحمل اسم سلة الخبز، وذلك بعد أسابيع قليلة من إطاحة قوات التحالف بالدكتاتور العراقي السابق، صدام حسين.