باول يلتقي بناجين من الكارثة
|
تهدد أجواء من التوتر المتصاعد بين الحكومة والمتمردين في أكثر دولتين تضررتا من جراء كارثة تسونامي بتقويض جهود الإغاثة فيهما.
ففي سيريلانكا حذر نمور التاميل من عواقب وخيمة إذا لم ينسحب جنود الحكومة من مخيمات الإغاثة.
كما يواصلون الاحتجاج على أن المعونات التي أرسلت للمناطق التي يسيطرون عليها قليلة وهو الشئ الذي تنفيه الحكومة.
أما في أندونيسيا فقد تبادلت الحكومة والمتمردون الاتهامات بشن هجمات على الطرف الآخر.
وتقول السلطات إن المقاتلين الانفصاليين بمنطقة آتشيه يستغلون كارثة السونامي ويثيرون مناوشات مع الجنود الإندونيسيين.
ومن جانبها وجهت حركة آتشيه الحرة اتهامات مماثلة لجنود الحكومة.
وقد أسفرت كارثة تسونامي التي ضربت آسيا عن مقتل 140.000 شخص على امتداد المحيط الهندي وأدت إلى تشريد الملايين بالمنطقة.
وكانت الأمم المتحدة قد دعت الدول المانحة يوم الخميس إلى الإسراع بتقديم مليار دولار نقدا، من التعهدات التي بلغ مجموعها أربعة مليارات دولار، لتغطية عمليات الإغاثة العاجلة.
وقد أعرب وزير الخارجية الأمريكي كولن باول أثناء زيارته لبلدة جالي بجنوب سيريلانكا التي أصيبت بإضرار بليغة من جراء الزلزال إن"روح التعاون" التي أعقبت السونامي ستخلق فرصاً جديدة لحل الصراع الطويل بين الحكومة ونمور التاميل.
غير أن فرانسيس هاريسون مراسل بي بي سي يقول إن من شأن تداعيات الكارثة أن تفاقم الانقسام العرقي في سريلانكا بدلا من أن تؤدي إلى العكس.
وقد حذر أحد مسؤولي التمرد من حدوث قلاقل إذا ما تم نشر الجيش بشكل دائم في مخيمات الإغاثة.
وقد صرح متحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة لـ بي بي سي أنه من الأفضل أن تُدار مخيمات المدنين من قبل مدنيين.
وأضاف نيل رايت، منسق المفوضية بسيريلانكا:"الجيش أداة خاطئة لإدارة تلك المخيمات. فليس لدى الجيش أي مقدرة على التفريق بين استخدام البنادق في ظروف الحرب وبين التعامل مع مدنيين".
وقد غمر تسونامي الأجزاء الجنوبية والشمالية من السواحل السيريلانكية.
جولة باول
واطلع وزير الخارجية الأمريكي كولن باول على المناطق المنكوبة بالجنوب على مروحية، وتوقف بجالي، التي من المتوقع أن يتمركز بها أفراد قوات المارينز الأمريكية لأغراض الإغاثة. وبعدها توجه إلى كولومبو ليعقد مباحثات مع الرئيس تشاندريكا كوماراتيونجا.
وأصر باول عند حديثه للصحافيين قبل مغادرته سيريلانكا على أن وجود القوات الأمريكية بجنوب البلاد من أجل أغراض إنسانية بحتة، وقال إن الصراع بين الحكومة والمتمردين أمر على الطرفين أن يحلاه سوياً.
ومن المتوقع أن يصل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان لسيريلانكا ليلة الجمعة.
وسيلتقي بالمسؤولين الحكوميين في عطلة نهاية الأسبوع ويقول نمور التاميل إنه قبل دعوة لعقد مباحثات مع زعيم المتمردين فيلوبيلاي براباخاران بشمال شرق البلاد.
توتر الأجواء بآتشيه
وقد تراجعت الآمال في إندونيسيا بأن تمهد الكارثة الطريق لإيجاد حل للنزاع الانفصالي طويل الأمد بإقليم آتشيه.
وقد تم إقرار وقف لإطلاق النار في أعقاب الكارثة لكنه يبدو هشاً مع تصاعد الاتهامات بالقيام بأعمال عنف التي يتبادلها الجانبان.
ويقول الجنود الأندونيسيون إنهم يجدون صعوبة في القيام بأعمال الإغاثة بسبب الاشتباكات التي تقع مع الانفصاليين بآتشيه.
واتهم المتمردون من ناحيتهم الجيش باستغلال الكارثة ذريعة لتجديد أعمال القمع ضدها وقامت بالإبلاغ عن وقوع عدد من الضحايا.
غير أنه لم يتم التأكد من أي من الاتهامين.
وقد حدت المخاوف من احتمال ان يؤدي التوتر إلى تصاعد أعمال العنف بالولايات المتحدة بتحذير إندونيسيا من أن المعدات العسكرية التي منحت لها للتعامل مع الكارثة لا ينبغي أن تحول للاستخدام في القتال ضد المتمردين.
وقال عنان أثناء جولته التي قام بها للمناطق المنكوبة على متن مروحية إن الدمار الذي شهده بإندونيسيا هو أسوأ ما رآه في حياته.
"لم أر في حياتي مثل هذا الدمار الذي يتضح ميلاً بعد الآخر. إنك لا تستطيع غير أن تفكر فيما حدث للناس، وأين هم؟"
|
أعداد القتلى المؤكدة
1. إندونيسيا: 94081 2. سريلانكا: 30513 3. الهند (بما فيها جزر اندا مان ونيكوبار): 9682 4. تايلاند: 5288
|
 |
5. الصومال: 298 6. بورما: 64 7. المالديف: 82 8. ماليزيا: 67
|
 |
9. تنزانيا: 10 10. سيشل: 1 11. بنجلادش: 2 12. كينيا: 1
|
|