Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الإثنين 15 أغسطس 2005 19:54 GMT
تداخل الصور والمواقف في انتخابات الرئاسة المصرية





أحمد عبد الرازق
بي بي سي - القاهرة

مبارك يسعى للفوز بفترة رئاسة خامسة

قبل ثلاثة أسابيع من إجراء أول انتخابات متعددة المرشحين في مصر وموعدها السابع من سبتمبر/ أيلول المقبل تبدو الأجواء في حالة اختلاط واضح.

فوسط مرشحين عدة لم يعرف كثير من المصريين شيئا عن معظمهم على الساحة السياسية عبر سنوات، لا يدري كثير من المصريين إلى من سيمنحون صوتهم وسط حديث كثير يؤكد المثل الشعبي السائد في مصربما يعني أن (ما تعرفه احسن مما لا تعرفه) وهو ما يعني بدوره أن الرئيس المصري سيكون الفائز بالتأكيد في الانتخابات القادمة. وما يؤكد ما قاله الرئيس المصري عن ثقته في الفوز في تلك الانتخابات.

على أن هناك من بين المرشحين من يمثلون تحديا، وان كان لا يصل إلى درجة الخطورة- أو إن صح التعبير- فإنهم يعتبرون اشخاصا معروفين على الساحة السياسية في مصر، وتحديدا يمكن الحديث عن مرشحين اثنين. أولهما هو أيمن نور المرشح عن حزب الغد،

وهو شخصية مثيرة للجدل يرى كثيرون انه مدعوم من قبل الولايات المتحدة الأمريكية التي كانت قد ابدت انزعاجا إثر إلقاء القبض عليه مع اتهامات بالتزوير في جمع التوقيعات الخاصة بتأسيس حزبه.

أما الثاني فهو نعمان جمعة رئيس حزب الوفد المصري المعارض الذي ترشح للمنصب في اللحظة الاخيرة بعد ان استمر الحزب على مقاطعته للانتخابات ضمن عدة قوى سياسية أخرى.

أيمن نور زعيم حزب الغد يواجه اتهامات بالتزوير

وقد كرر جمعة منذ ترشيحه انه ترشح نزولا عن رغبة الهيئة السياسية العليا للحزب رغم انه شخصيا غير مقتنع بفكرة الترشيح.

مقاطعة ومشاركة

وبذلك يكون التيار الليبرالي هو التيار الوحيد بين التيارات السياسية في مصر الذي قرر خوض انتخابات الرئاسة القادمة في ظل مقاطعة من قبل التيارات السياسية الرئيسية في البلاد، وهي اليسار والناصريون والاخوان المسلمون إضافة إلى حركة كفاية وهي حركة شعبية تعارض ترشح الرئيس المصري حسني مبارك للانتخابات بعد اربعة وعشرين عاما قضاها في السلطة.

وترى هذه التيارات جميعها ان لا فائدة من المشاركة في انتخابات غير حقيقية كما تعتبر أن مشاركتها في العملية الانتخابية ستمنحها نوعا من الشرعية في حين أنها كما يقولون لا تزيد عن كونها استفتاء يماثل كل الاستفتاءات السابقة التي شهدتها مصر لكنها تحمل قناع الانتخابات.

على أنه - وبعيدا عن المرشحين الكثر الذين لم يظهر لهم دور واضح في الحياة السياسية المصرية والذين تصفهم المعارضة المقاطعة للانتخابات بـ( الكومبارس) - فان المرشحين البارزين من دنيا السياسة المصرية وهما أيمن نور ونعمان جمعة يريان أن من الممكن استغلال الفرصة والمشاركة على قاعدة ان مشاركتهما يمكن أن تصبح خطوة باتجاه التغيير، وان كانا على قناعة بانهما لن يفوزا في تلك الانتخابات وفق تصريحاتهما.

التغطية الاعلامية

على صعيد التغطية الاعلامية لا يبدو حتى الآن ان هناك نوعا من التوازن في مساحة التغطية الاعلامية الممنوحة لكافة المرشحين عبر وسائل الاعلام المسماة الرسمية.

ورغم ان هناك عدة برامج تبث عبر قنوات التليفزيون الرسمي ترفع شعار اتاحة فرص متساوية للمرشحين إلا ان ادارة الحوار غالبا ما تكون لصالح الرئيس المصري.

ففي أحد هذه البرامج كان مدير الحوار يستضيف احد مديري الحملة الانتخابية لمرشح حزب الوفد الذي أخذ يقارن بين ما يجري في الولايات المتحدة مثلا ودول غربية أيام الانتخابات وما يجري في مصر.

وقال إنه لا يصح في الولايات المتحدة ان يسمح مثلا للرئيس ابان فترة الحملة الانتخابية أن يقوم بافتتاح العديد من المشاريع يوما بعد يوم بينما لا يتاح ذلك لمنافسيه.

وكان المتحدث يشير بصورة مستتره إلى نشاط متواصل للرئيس المصري يقوم خلاله بافتتاح العديد من المشروعات في مناطق متعددة من مصر على ان مدير البرنامج رد قائلا إن نشاط الرئيس المصري لا يقتصر على فترة الانتخابات وانما هو نشاط دائم منذ ان تولى السلطة.

حركة كفاية أعلنت معارضتها لترشيح مبارك لفترة رئاسة خامسة

وتنشر صحيفة الاهرام القومية المصرية ملحقا مخصصا للانتخابات يفترض انه يتيح مساحات متساوية لكافة المرشحين، غير أن الواضح من خلال مطالعة صفحات هذا الملحق أنه يخصص مساحات اكبر للرئيس المصري.

وغالبا ما تكون صوره والحديث عن برنامجه في الصفحات الأولى، اضافة إلى شهادات في صالحه تتحدث عن انجازاته الكبيرة على لسان العديد من المسؤولين السابقين او الحاليين الذين خدموا معه.

وكان ابرز هذه الشهادات شهادة مستشارمبارك للشؤون السياسية أسامة الباز التي اثارت جدلا كبيرا في اوساط المعارضين المصريين. ويأتي الحديث عن برامج المرشحين المعارضين غالبا في الصفحات الداخلية وبصورة غير متوازنه .

عدم الاكتراث

وقد اشار عدد من المحللين إلى حالة عدم الاكتراث التي تسود الشارع المصري والتي يرون أنها تصب في صالح الحزب الوطني ومرشحه مما يعزز إضافة إلى عوامل اخرى كثيره احتمالات قوية لفوز الرئيس المصري بفترة ولاية جديدة.

لكن الكثير من المراقبين والمحللين يرون ان الجدل الحقيقي سيبدأ بعد هذا الفوز وأنه وحتى في حالة فوز الرئيس المصري بولاية أخرى فان الساحة السياسية في مصر مع ما تشهده من حراك لن تكون كما كانت قبل الانتخابات المزمعة.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة