يعترف المسؤولون الأمريكيون بأن العائدين سيصدمون
|
اندلعت الاشتباكات في مدينة الفلوجة العراقية في الوقت الذي بدأ فيه سكانها العودة إلى ديارهم التي نزحوا عنها قبل الهجوم الامريكي الشامل عليها.
وكان حوالي 2000 من سكان المدينة قد بدأوا في العودة إلى ديارهم التي هجروها قبيل الهجوم الذي شنته القوات الامريكية على المدينة.
ولكن يبدو ان العائدين صعقوا عندما شاهدوا مدى الدمار الذي اصاب مدينتهم، ولذا قرر العديد منهم عدم المكوث فيها.
وكان وزير الامن العراقي قاسم داوود قد قال في وقت سابق إن هؤلاء سيمهدون الطريق امام عودة 200 الفا من السكان الذين هجروا المدينة هربا من القتال في نوفمبر الماضي.
وخلال عودة السكان يمرون بنقاط تفتيش أمريكية حيث يلزم أخذ بصمات أصابع وبصمات عيون جميع الرجال في سن حمل السلاح في محاولة لضمان عدم عودة المسلحين للمدينة.
وقد سمحت السلطات العراقية بعودة سكان حي الاندلس فقط في المرحلة الاولى والذي يقع غرب الفلوجة وشهدت منازله دمارا أقل من الاحياء المجاورة.
ولاتزال المدينة تعاني من نقص في المياه والكهرباء والخطوط الهاتفية.
وأقر المسؤولون العسكريون الامريكيون أن السكان العائدين سيصابون بالصدمة بسبب الوضع الذي آلت إليه مدينتهم.
وقال متحدث باسم مشاة البحرية الامريكية إن الفلوجة ليست جاهزة بعد للاقامة المريحة لسكانها حسب قوله.
وفي تطورات أخرى:
مشاة البحرية الامريكية يعتقلون أكثر من 40 مسلحا عراقيا خلال سلسلة من المداهمات في مدن جنوب بغداد.
مقتل شرطي في هجوم صاروخي على مركز للشرطة في بغداد.
البنتاجون يؤكد أن انتحاريا هو الذي شن هجوما على صالة للطعام بقاعدة عسكرية في الموصل مما أسفر عن مقتل 22 شخصا.
شركة أمريكية تنفذ مشروعات تعمير في العراق، وهي كونتراك انترناشيونال، تعلن انسحابها من البلاد بسبب تزايد أعمال العنف وتكاليف توفير الامن والحماية.
وقالت الحكومة العراقية ان كل اسرة ستتسلم 100 دولار، وان العائلات التي فقدت منازلها سوف تتسلم تعويضات.
وقال داوود ان الذين سيعودون يوم الخميس هم الافراد الكبار في العائلات ليقرروا ان كانت المدينة امنة بما فيه الكفاية لعودة باقي العائلات.
وقال الوزير: "ابلغناهم ان الانقاض لاتزال في الشوارع، والمنازل مدمرة، والالغام لاتزال في بعض الشوارع، ولكن شعبنا يريد ان يعود الى المدينة."
وقالت الحكومة يوم الاثنين الماضي ان المنطقة الاولى التي ستستقبل العائدين هي منطقة الاندلس في الجنوب الغربي من المدينة.
واشارت منشورات وزعتها الحكومة ان كل اسرة فقدت بيتها سوف تتسلم ما بين 2000 دولار و100 الف دولار كتعويض.
لا يعرف السكان ما يتوقعون عندما يعودون الى الفلوجة
|
وقال هاشم الحسني، وهو وزير سني يشرف على عودة سكان المدينة، ان المواد الغذائية والوقود متوفرة وكافية لاستقبال العائدين.
ولكن مراسل بي بي سي في بغداد يقول انه ستمر فترة من الوقت قبل ان تتوفر كميات كافية من المياه والكهرباء.
وقال ان كثيرين من السكان يقيمون في خيام في ايام الشتاء الباردة في العراق.
يذكر أن هؤلاء العائدين كانوا قد فروا من القتال في نوفمبر الماضي عندما أغارت القوات الامريكية على المدينة بالصواريخ والمدفعية.
وقال داوود انه لايزال هناك قتال متفرق في بعض المناطق، ولكن هذا لا يعني ان هناك قدرا كبيرا من المقاومة على حد تعبيره.
وقال: "بعض الناس يأتون من المناطق المجاورة ليشنوا بعض الهجمات."
وقد وزع المسلحون انفسهم منشورات تطلب من الناس البقاء خارج المدنية لان القتال سوف يشتد.
البصرة
وفي البصرة، قتل شخص واحد على الأقل وجرح اثنان آخران عندما انفجرت عبوة ناسفة في أحد شوارع المدينة.
ووقع الحادث في الشارع التجاري قرب تقاطع الطويسة في مركز مدينة البصرة عند الساعة الثامنة والنصف مساء بالتوقيت المحلي الخامسة مساء بتوقيت جرينيتش، وذكر شهود عيان أن العبوة انفجرت أثناء توقف الشخص الذي قتل قربها مما أثار اعتقادا بأنه كان يحاول زرع العبوة عندما انفجرت عليه.
وقد حال الظلام الدامس دون معرفة المزيد من التفاصيل .
هذا وتجري الشرطة العراقية التي انتشرت بكثافة في الموقع تحقيقات لمعرفة ملابسات الحادث.