القمة تعقد على خلفية إجماع شهده مجلس الأمن إزاء العراق
|
رفض الرئيس الفرنسي جاك شيراك تدخل قوات حلف شمال الأطلنطي في العراق في المرحلة القادمة وهو الاقتراح الذي تقدم به الرئيس الأمريكي جورج بوش في قمة الثمانية في وقت سابق.
وقال شيراك "لآ أعتقد أن من مهام الناتو التدخل فيما يحدث في العراق، كما أن تلك الخطوة سوف يساء فهمها"
ومن ناحية أخرى، يتوقع المراقبون أن تحتل قضية الإصلاحات في الشرق الأوسط موقع الصدارة في بقية أيام القمة بعد موافقة مجلس الأمن بالإجماع يوم أمس على قرار دولي حول العراق.
ومن المتوقع ان يسعى الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش للحصول على دعم زعماء الدول الكبرى لخططه الرامية للترويج للديمقراطية في الشرق الأوسط.
لكن عددا من الدول العربية لا يشعر بارتياح لهذا التوجه.
وقد رفض زعماء مصر والسعودية دعوة الرئيس الأمريكي لحضور القمة خوفا من تعرضهم لضغوط من جانب الرئيس الأمريكي إذا عرض مبادرة الترويج للديمقراطية في الشرق الأوسط.
وتسيطر قضايا العراق والإصلاحات الديمقراطية في العالم العربي وتخفيف عبء الديون عن كاهل الدول الفقيرة على جدول أعمال القمة الذي يستمر لثلاثة أيام.
ويشارك الرئيس العراقي الجديد غازي عجيل الياور في القمة خلال أول ظهور رسمي له على الساحة الدولية.
كما يحضر القمة كضيوف عدد من الزعماء الأفارقة الذين من المتوقع أن يطالبوا الدول الغنية بأن تكون أكثر سخاء في عروضها لتحفيف عبء الديون.
قوات حفظ سلام
وقد توصل زعماء الدول الثماني إلى حزمة خطط تهدف إلى تدريب وإعداد قوات حفظ سلام قوامها خمسون ألف شخص على مدى السنوات الخمس المقبلة.
ويقول المسؤولون الأمريكيون في القمة إن هذه المبادرة نبعت من مطالب الدول الأفريقية لمساعدتها في إنهاء الحروب الأهلية التي تعصف بالقارة.
ورغم ذلك فقد أوضح جلين ديفيز المتحدث باسم الخارجية الأمريكية أن الخطط التي يدرسها الزعماء لا تنطوي على أي تجاوز لدور الأمم المتحدة، مذكرا بفشل المنظمة الدولية في منع الإبادة الجماعية التي شهدتها رواندا عام أربعة وتسعين وأن وجود قوة حفظ سلام سريعة الانتشار كانت من شأنه إنقاذ آلاف الأرواح.
ملف العراق
آلاف من رجال الشرطة انتشروا لتأمين جزيرة سي حيث تعقد القمة
|
و سيطرت تداعيات العراق على الجلسة الافتتاحية للقمة بينما تشير التقارير إلى أن زعماء الدول الثماني سيتطرقون في اليوم الثاني إلى الصعوبات التي تواجه الاقتصاد العالمي وفي مقدمتها ارتفاع أسعار البترول.
وكان الرئيس الأمريكي قد أشاد في خطابه الافتتاحي أمام القمة بتصويت مجلس الأمن بالإجماع على القرار الخاص بالعراق معتبرا أن هذه الخطوة "انتصار عظيم للشعب العراقي".
كما اعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن القرار الذي رعته الولايات المتحدة وبريطانيا يعتبر "معلما رئيسيا".
وتجري أعمال القمة في جزيرة سي قبالة ساحل ولاية جورجيا وسط إجراءات أمنية مشددة حيث انتشر آلاف من رجال الشرطة الذين طوقوا الجزيرة بالكامل.
وأغلقت السلطات الأمريكية الجزيرة وسط مخاوف من أن تكون القمة إحدى الأحداث الهامة التي تعقد هذا الصيف والتي قد يستهدفها تنظيم القاعدة.
ولا يسمح بدخول المنتجع المعزول سوى للشخصيات البارزة.
ولا يمكن الوصول للجزيرة التي يبلغ طولها ثمانية كيلومترات وعرضها 3ر1 كيلومترا سوى عن طريق جسر أو عن طريق المحيط الأطلسي.
ووضعت الحواجز الخرسانية والأسوار الحديدية ونقاط التفتيش حول المباني الرئيسية والطرق في المناطق والجزر المحيطة بمكان انعقاد القمة.