نشرت صحيفة أمريكية تفاصيل جديدة عن انتهاكات تعرض لها السجناء العراقيون على أيدي الجنود الأمريكيين، بالإضافة لصور أخرى تظهر سوء المعاملة.
فقد قالت صحيفة واشنطن بوست إنها أطلعت على مئات الصور وأفلام الفيديو التي تصور انتهاكات لم يعرف عنها من قبل جرت في سجن أبو غريب قرب بغداد.
وقد أدلى المحتجزون بتصريحات موثقة قالوا فيها إنهم تعرضوا للضرب والإهانة الجنسية وأجبروا على أكل لحم الخنزير وشرب الكحوليات.
وقد انكشفت تلك المعلومات في الوقت الذي بدأت فيه الولايات المتحدة إطلاق سراح 472 محتجزا من السجون.
ومن بين الصور الجديدة صورة لمعتقل يهدده جندي معه كلب، وتشمل الصور الأخيرة انتهاكات من بينها:
اختطف أنصار الصدر إذاعيا أسبانيا يدعى فران سيفيلا في النجف، حسبما نقلت الإذاعة الأسبانية.
ويقول جاستين ويب مراسل بي بي سي في واشنطن إنه يبدو أن صحيفة واشنطن بوست وصلت للصور ولقطات الفيديو التي عرضها البنتاجون مؤخرا على أعضاء من الكونجرس ولم يتم الكشف عنها علنا.
ويقول مراسلنا إن الصور لن تساعد في البحث عن المسؤولين الحقيقيين عن الانتهاكات، ولكنها ستضيف إلى الصورة القاتمة بالفعل في واشنطن حول مسلك الحرب ومستقبلها.
إهانات
وتنقل الصحيفة عن العديد من السجناء العراقيين تفاصيل عن عمليات الانتهاك التي لاقوها على أيدي الجنود الأمريكيين.
فقد نقل التقرير عن أحد المحتجزين باسم أمين سعيد الشيخ قوله إن أحد الجنود سأله عما يؤمن به، فقال له "أؤمن بالله"، فما كان من الجندي إلا أن رد عليه قائلا "أما أنا فأؤمن بالتعذيب وسوف أعذبك".
كما قال إن جنديا ركل ساقه المكسور وأمره بأن يلعن الإسلام. ونقلت الصحيفة الأمريكية عنه القول "لأنهم بدأوا في ركلي على ساقي المسكور، لعنت ديني. ثم أمروني أن أشكر المسيح لأني مازلت حيا".
وقال معتقلون آخرون إنه تمت تعريتهم من ملابسهم بمجرد وصولهم للسجن، حيث أجبروا على ارتداء ملابس داخلية نسائية وتعرضوا للإذلال بشكل متكرر أمام بعضهم البعض وأمام الجنود والجنديات الأمريكيين.
محاكمات عسكرية
وقالت واشنطن بوست إن ثمانية محتجزين أشاروا تحديدا لجندي بعينه يدعى تشارلز جرانر، والذي يواجه اتهامات بإساءة معاملة السجناء والإتيان بأفعال مخلة وعرقلة سير العدالة.
واتهم أحد المحتجزين ذلك الجندي بإلقاء وجبات السجناء في المراحيض وأمرهم بأكلها.
وقد قال الجندي جرانر أنه كان يتبع تعليمات صدرت له من جانب مسؤولي الاستخبارات العسكرية.
وقالت الصحيفة إنها حاولت الاتصال بمحامي الجندي جرانر غير أنه لم يرد على اتصالاتها.
وجرانر أحد سبعة جنود أمريكيين يمثلون للمحاكمة بتهم الاعتداء على السجناء في سجن أبو غريب.
وقد اعترف أحدهم بالفعل، ويدعى جيرمي سيفيتس بذنبه أمام المحكمة العسكرية فيما يتعلق بأربع تهم بينها إساءة معاملة المحتجزين، وقد حكم عليه بالسجن لمدة عام وتم طرده من الخدمة العسكرية.
وعقب فضيحة الاعتداء على السجناء في العراق ثارت تساؤلات جديدة حول معاملة المحتجزين لدى الولايات المتحدة في جوانتانامو.
ويقول مسؤولو الدفاع الأمريكيون إنه في أواخر عام 2002 وافق وزير الدفاع دونالد رامسفيلد على طلب من جانب المحققين باستخدام أساليب تتجاوز المتعارف عليه في الأعراف العسكرية.
غير أنهم أضافوا أنه تم الحد من استخدام تلك الأساليب لاحقا إثر الاعتراضات التي رفعها المحامون العسكريون.