|
تقرير:مجدي عبد الهادي
محلل شؤون العالم العربي
|
لافتات تحمل صور جمال مبارك واالرياضيين االفائزين في أولمبياد أثينا
|
شهدت شوارع العاصمة المصرية خلال الأيام الماضية ظهور لافتات ضخمة تحمل صور جمال مبارك نجل الرئيس المصري حسني مبارك.
ويبلغ جمال من العمر 41عاما وقد كان يعمل مصرفيا في السابق لكن دوره في الحياة السياسية المصرية تزايد بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة.
ورغم ذلك نفى الرئيس المصري التلميحات التي تشير إلى أن تزايد المشاركة السياسية لنجله هي من قبيل تحضيره لكرسي الرئاسة.
وتظهر اللافتات التي وضعت في وسط القاهرة صورا لجمال مبارك مع الرياضيين المصريين الفائزين في دورة الألعاب الأوليمبية التي أقيمت في أثينا، والذين حظوا باستقبال الأبطال لدى عودتهم إلى القاهرة.
ويبدو أن هذه اللافتات جزء من استراتيجية رسمية تهدف إلى تسويق جمال مبارك في الساحة العامة بوصفه رمزا للنجاح والأمل في بلد تتضاعف مشكلاته الاقتصادية والاجتماعية.
حكم مدني؟
وأسند إلى مبارك الابن موقع قيادي في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم قبل عدة سنوات كما حصل على ترويج ملحوظ لصورته في الساحة العامة.
وارتبط اسم جمال مبارك برعاية الأحداث الرياضية وبالنخبة الصاعدة من جيل الشباب في قطاع الأعمال.
وتعتبر اللافتات التي تحمل صور مبارك الأب أمرا شائعا في الشوارع المصرية لكن هذه هي المرة الأولى التي ترفع فيها صور جمال على هذا المستوى.
ومن المؤكد أن أمرا كهذا سوف يزيد من التكهنات التي تتحدث عن أن الرئيس المصري الذي تعرض لأزمات صحية مؤخرا ويبلغ من العمر 76 عاما يخطط لتسليم الرئاسة لنجله.
وبالرغم من المعارضة الواسعة لفكرة توريث الحكم في مصر فإن بعض المصريين بدأوا يعتقدون أن هذه ربما تكون الوسيلة الوحيدة لضمان تولي رئيس مدني حكم مصر وإنهاء نصف قرن من احتكار العسكريين لهذا المنصب.
وقد تعاقب على حكم مصر رؤساء عسكريون منذ ثورة يوليو/ تموز 1952 التي أطاحت بالنظام الملكي.