اشكروفت:قيود كبيرة كانت مفروضة على مكتب التحقيق الفيدرالي
|
انتقدت اللجنة التي تحقق في احداث الحادي عشر من سبتمبر مكتب التحقيقات الفيدرالي انتقادا شديدا.
وقالت اللجنة في بيان اولي ان العاملين في مكافحة الارهاب في السنوات التي سبقت احداث الحادي عشر من سبتمبر واجهوا كثيرا من المعوقات.
فقد كانت قدرتهم محدودة على جمع المعلومات وتحليلها ونقلها ان الجهات التي يهمها الامر. كما انهم كانوا يتعاملون مع موارد غير كافية.
واضاف التقرير انه كانوا يعملون في ثقافة تقاوم التغيير.
وقال التقرير ايضا ان طلبا تقدم به مكتب التحقيقات الفيدرالي رفضه وزير العدل جون اشكروفت قبل يوم واحد من هجوم القاعدة.
وقال التقرير ان 6 بالمئة من مجمل العاملين في مكتب التحقيقات الفيدرالي - 1300 شخص - كانوا يعملون على مكافحة الارهاب في الوقت الذي وقعت فيه الهجمات.
نشر التقرير في الوقت الذي بدأت فيه اللجنة الاستماع الى شهادات عدد من الموظفين الحاليين والسابقين في مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة المخابرات المركزية ووزارة العدل.
واستمعت اللجنة الى شهادة وزير العدل جون اشكروفت الذي بدأ شهادته بالاعراب عن اسفه لضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر وغضبه على اسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة، المتهم بتدبير الهجمات.
وقال اشكروفت ان الهجمات باغتت ادارة بوش بسبب القرارات التي اتخذت في عهد الرئيس كلينتون، وهي القرارات التي جعلت الحكومة الامريكية "عمياء عن اعدائها" لمدة عشر سنوات تقريبا.
وقال اشكروفت ان جهاز الامن القومي في اليوم الذي وقعت فيه الهجمات كان "محكوما عليه بالفشل" بسبب القيود القانونية والنقص في الميزانية.
ومنذ وقوع الهجمات وضعت خطط لحماية الولايات المتحدة وللسماح للمخابرات الامريكية والعسكرية بمطاردة اعداء الولايات المتحدة.
وقال اشكروفت للجنة التحقيق انه عندما تسلم بوش الشرطة اكتشف انه ليس هناك خطة لقتل بن لادن، ولكن كان هناك خطة لاعتقال بن لادن فقط.
وقال اشكروفت انه نصح بايجاد بن لادن وقتله. وساندته بذلك مستشارة الامن القومي كونداليسا رايس.
وكان اول من استمعت اللجنة الى شهادته لويس فريه المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي الذي استقال من منصبه في يونيو 2001.
وقال فريه ان العمليات التي يقوم بها المكتب لمكافحة الارهاب كانت تواجه نقصا في الاموال وفي عدد العاملين.
وقال فريه ان الطلبات التي تقدم بها المكتب لزيادة عدد موظفيه بمعدل 1900 موظفا اسفرت عن زيادة 76 موظفا فقط. ولكنه قال انه لا يريد انتقاد الكونغرس ولكنه يريد ان يؤكد ان مكافحة الارهاب لم تكن اولوية في ذلك الوقت.
وكان ريتشارد كلارك المسؤول السابق عن مكافحة الارهاب في البيت الابيض قد اتهم الرئيس جورج بوش بعدم الاهتمام الكافي بالخطر الذي تمثله القاعدة بعد ان تسلم السلطة في يناير 2001.
واكد بوش ومستشارته للامن القومي كونداليسا رايس انه لم يكن هناك دليل على مكان وزمان الهجمات.
وقد قتل حوالي 3000 شخصا في احداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 في كل من نيويورك وواشنطن.
وقال بوش ان المخابرات الامريكية تواجه كثيرا من الاصلاح.
واضاف: "اننا نتطلع الى التعاون مع لجنة التحقيق."
ومن المقرر ان تستأنف اللجنة التي تحقق في اسباب وقوع الهجمات الاستماع لشهادة مسؤولين كبار اليوم الثلاثاء.
وقال بوش "ربما حان وقت اصلاح وتجديد اجهزة مخابراتنا. نفكر في ذلك بانفسنا ونتطلع للعمل مع اللجنة."
وأكد الرئيس الامريكي ان مذكرة سرية للغاية تلقاها في السادس من اغسطس اب 2001 تحذر من تهديد لشبكة القاعدة لم تتضمن معلومات يمكن اتخاذ اجراء بناء عليها.
وقال بوش عن اجهزة المخابرات "انا واثق من انها اذا كانت قد عثر على شيء يشير الى تهديد مباشر للولايات المتحدة كانت ستلفت انتباهي."
وواجه مكتب التحقيقات الاتحادي على وجه الخصوص ضغوطا متزايدة منذ رفع السرية عن المذكرة وقرار البيت الابيض بنشرها يوم السبت الماضي.
وكتب بوب كيري عضو لجنة التحقيق في هجمات سبتمبر في صحيفة نيويورك تايمز يوم الاحد الماضي "لم اجد دليلا عن ان اجهزة المخابرات كانت توجه بشكل واضح وبقوة وبدون غموض حتى تبلغ الرئيس بكل شيء تفعله للقضاء على خلايا القاعدة في الولايات المتحدة."