الاسر قلقون بانتظار الاخبار
|
قالت قوات الأمن الروسية في أوسيتيا الشمالية إن المسلحين الذين يحتجزون أكثر من ثلاثمائة وخمسين رهينة في أحد المدارس يرفضون التفاوض حتى في ما يتعلق بالغذاء والأدوية.
ومع تفاقم الازمة، قرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي يتولى الاشراف بنفسه على ألغى زيارة كان من المقرر أن يقوم بها اليوم إلى تركيا.
وقال مراسل البي بي سي في موقع الحدث إن السلطات عرضت على المسلحين استبدال الاطفال بأشخاص كبار، لكنهم رفضوا ذلك.
هذا وقد سمعت أصوات اطلاق الرصاص خلال الليلة الماضية، بينما افادت الانباء بأن المسلحين وضعوا قناصا على سطح المدرسة.
ويطالب هؤلاء المسلحين بالافراج عن المعتقلين الشيشان في جمهورية انغوشيتا المجاورة وانسحاب القوات الروسية من الشيشان.
وكان مجلس الامن الدولي قد دعا الى الافراج عن الرهائن فورا ودون شروط.
ويطالب الخاطفون بان تسحب روسيا قواتها من الشيشان وان تفرج عن معتقلين شيشانيين في جمهورية الانغوش.
وعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة مساء امس بناء على طلب من روسيا لبحث قضية الرهائن المحتجزين في إحدى المدارس في جنوب روسيا.
ولايجتمع المجلس عادة في اول ايام الشهر وهو اليوم الذي تنتقل فيه الرئاسة الدورية للمجلس.
وكانت مجموعة مسلحة قد هاجمت احدى المدارس في اقليم اوسيتيا الشمالي جنوبي روسيا، والقريب من جمهورية الشيشان، حيث قامت باحتجاز حوالي 300 رهينة معظمهم من الأطفال.
وتفيد الأنباء بأن عدد المدنيين الذين قتلوا في الهجوم وصل الى ثمانية اشخاص بالاضافة الى احد المسلحين بينما نجح قرابة خمسين تلميذا في الفرار.
ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن مسؤولين محليين قولهم إن رجالا ونساء من بين المجموعة المسلحة يرتدون أحزمة ناسفة .
ويقول داميان جرامتيكاس مراسل بي بي سي في موسكو إنه يعتقد أن عددا كبيرا من الرهائن من تلاميذ المدرسة نفسها، كما تشير بعض التقارير إلى أن الخاطفين صفوا الرهائن أمام النوافذ كستار يمنع قوات الأمن من شن أي هجوم.
وقال مسؤول محلي إن الخاطفين هددوا بقتل التلاميذ أذا أصيب أي من المسلحين بأذى.
ونقلت وكالة أنباء رويترز عن كازبك دزانتييف وزير داخلية المقاطعة قوله
"لقد هدووا بقتل خمسين تلميذا مقابل كل مسلح تقتله قوات الأمن".
جو مشحون
ويحاصر المئات من قوات الأمن الروسية والجيش المدرسة في الوقت الحالي. كما هرعت العديد من الأسر الى المنطقة المحيطة بالمدرسة في محاولة لمعرفة أي اخبار عن أطفالهم المحتجزين بالداخل.
ويتردد أن المهاجمين قاموا بزرع الغام وعبوات ناسفة في مداخل المدرسة مهددين بتدميرها اذا ما حاولت قوات الامن اقتحامها.
وجاء حادث الاقتحام في وسط جو أمني مشحون حيث شهدت موسكو ما يعتقد أن عملية انتحارية الليلة الماضية بالقرب من احدى محطات مترو الانفاق وسبقها تفجير طائرتي ركاب روسيتين في الجو في الأسبوع الماضي.
وقد ربطت اجهزة الأمن الروسية بين كافة هذه العمليات والانفصاليين الشيشان الذين يقاتلون من اجل استقلال جمهوريتهم عن روسيا منذ عشرة أعوام.
عام دراسي جديد
وقد كان امس الأربعاء هو بداية العام الدراسي الجديد بالنسبة لملايين التلاميذ في روسيا وهو يوم يشهد أيضا ذهاب الآباء مع أبنائهم إلى المدارس كعادة احتفالية.
وقد اقتحم المسلحون مدرسة بيسلان عند الساعة التاسعة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي ، وقال أحد تلاميذ المدرسة الذين نجحوا في الهروب لوكالة أنباء إيتار تاس "شاهدت ثلاثة مسلحين يجرون نحونا عندما كنا في طوابير قرب البوابة، في البدء تصورت أنها مزحة لكنهم أطلقوا النار في الهواء فهرب بعضنا على الفور".
ويعتقد أن المسلحين أمروا حوالي 200 من الآباء والتلاميذ والمعلمين بالتوجه إلى الصالة الرياضية، وتمكن حوالي 50 تلميذا من الفرار اثناء التحرك.
كما ذكرت إيتار تاس أن أحد زعماء مسلمي المنطقة قد توجه إلى المكان للتفاوض مع الخاطفين لكنهم رفضوا التحدث إليه وطالبوا بالتفاوض مع كبار المسؤولين الروس.
وتقول مراسلة بي بي سي في موسكو ساره رينسفورد ان هوية المسلحين ومطالبهم لا زالت غير واضحة ولكن الشك يحوم حول المتمردين الشيشان.
ضغوط على بوتين
وكانت امرأة قد فجرت نفسها خارج محطة قطارات شمال موسكو مما
أدى الى مقتل عشرة أشخاص وجرح خمسين.
وقد أعلنت مجموعة اسلامية تطلق على نفسها اسم" سرايا الاسلامبولي" مسؤوليتها عن الهجوم ووصفته بأنه جزء من سلسلة هجمات سيقومون بها "دعما للمسلمين الشيشان".
وقد قطع الرئيس الروسي بوتين اجازته التي يقضيها على البحر الاسود وعاد الى موسكو لمتابعة اخر التطورات.
ويقول مراسل بي بي سي في موسكو ان الرئيس الروسي سيتعرض لضغوط من أجل ايجاد حل سلمي للأزمة.