وصول معتقلي جوانتانامو إلى بريطانيا
|
وجهت اتهامات جديدة للقوات الأمريكية في سجن قاعدة غوانتانامو الأمريكية في كوبا بسوء معاملة السجناء البريطانيين -الذين أفرج عنهم مؤخرا- بطريقة وحشية ومهينة خلال فترة اعتقالهم التي استمرت عامين.
وقال محامي المفرج عنه طارق ديرغول وهو أحد السجناء البريطانيين السابقين الخمسة إن الجنود الأمريكيين كانوا يضربونه ويستجوبونه تحت تهديد السلاح وإنهم كانوا يحبسونه في ظروف لا تليق بالبشر.
وجاءت تلك الاتهامات بعد ساعات من اتهام سجين بريطاني سابق آخر هو جمال الحارث -الذي اعتقل في أفغانستان اشتباها بأنه من عناصر طالبان- للحراس الأمريكيين في غوانتانامو بضربه وإذلاله.
وقال وزير الخارجية الأمريكي كولن باول إنه من المستبعد أن يكون الجنود الأمريكيون قد أساؤوا معاملة السجناء هناك لأن الأمريكيين لا يسيئون معاملة الأشخاص الذين هم في رعايتهم، حسب قوله.
وكان جمال الحارث، احد البريطانيين المفرج عنهم في غوانتنامو، قد كشف عن انه تعرض للتعذيب والضرب وسوء المعاملة اثناء احتجازه على ايدي الامريكيين.
وقال جمال الحارث في مقابلة مع صحيفة ديلي ميرور انه ذهب الى باكستان لدراسة الثقافة الاسلامية، ولكنه احتجز عندما ضل طريقه الى افغانستان بالخطأ.
وقال جمال البالغ من العمر 37 سنة ان رجالا يلبسون ملابس شرطة مكافحة الشغب ضربوه بعد ان رفض السماح لهم بحقنه بحقنة غريبة لا يعرف عنها شيئا.
وقال ان الحرس كانوا يحاولون ارغام السجناء على الاعتراف باشياء لم يفعلوها.
وقال ان السجناء كانوا يقيدون ويربطون بحلقات معدنية على الارض اثناء الاستجواب.
جمال الحارث قبل رحلته الى باكستان
|
ولكنه قال: "ان الضرب لم يكن ضربا مبرحا ولكنه خلف اثارا نفسية، فآثار الضرب تختفي مع مرور الوقت، اما الاثار النفسية فتبقى."
وقال: "الغرض من غوانتنامو هو التأثير عليك نفسيا."
وقال جمال الحارث وهو اب لثلاثة اولاد ان السجناء يعيشون في اقفاص وعلى ارض من الخراسانة، دون حماية من عوامل الطقس.
وقال ان المياه كانت تقطع عنهم قبل الصلاة كي لا يتمكنوا من الوضوء.
وقال ان "الترويح" عنهم كان يتمثل في فك قيودهم والسماح لهم بالسير على ارض مفروشة بالحصى.
وقال جمال لقد كانوا يقولون لنا " ليس لكم حقوق هنا. وبعد فترة توقفنا عن المطالبة بحقوق الانسان، ورحنا نطالب بحقوق الحيوان."
وأضاف انه قيد بالسلاسل واستجوب من قبل وكالة المخابرات الامريكية ومكتب التحقيقات الفيدرالي في 40 مناسبة، كما استجوبه ضباط مخابرات بريطانيون.
وقال ان طالبان اعتقلته اول الامر بتهمة التجسس، ولكن عندما وصل الامريكيون اخذه جنودهم الى معسكر اعتقال قبل نقله الى كوبا.
وقال انه قبل برواية قصته على ديلي ميرور لابراز ما يتعرض له السجناء في غوانتنامو.