Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الخميس 11 مارس 2004 20:09 GMT
تفجيرات مدريد: من يتحمل المسؤولية؟
اقرأ أيضا
ادانات دولية واسعة لتفجيرات مدريد
11 03 04  |  الصفحة الرئيسية
بالصور: انفجارات مدريد
11 03 04  |  أليوم صور



تحليل بقلم روبرت بلامر
مراسل بي بي سي نيوز أونلاين

لم تتردد السلطات الأسبانية أول الأمر في تحميل حركة إيتا الانفصالية للباسك مسؤولية التفجيرات التي أوقعت عشرات القتلى في مدريد، غير أن الداخلية الأسبانية أشارت بعد ذلك إلى "شريط بالعربية" عثر عليه في سيارة مسروقة قرب مدريد وجد بها أجهزة تفجير.

 الشرطة الأسبانية تفحص موقع التفجير
لم تعلن جهة بعد مسؤوليتها عن الانفجار

فقد قال أنجيل أسيبيس وزير الداخلية الأسباني في مؤتمر صحفي إنه تم العثور على سيارة فان مسروقة في الكالا دي هيناريس قرب مدريد، وأنها احتوت على سبعة أجهزة تفجير وعدد من الشرائط، بينها شريط بالعربية يحتوى على تلاوة من القرآن.

وعلى ذلك قال أسيبيس أنه أمر سلطات الأمن بعدم استبعاد أي جهة أثناء إجراء التحقيقات.

إيتا؟

وفي العام الماضي قتل ثلاثة أشخاص في هجمات عنيفة نفذها القوميون الباسك، وهو ما يعد أقل معدل لقتلى تلك المنظمة منذ ثلاثين عاما.

ونتيجة ذلك اعتقدت حكومة رئيس الوزراء خوسيه ماريا أثنار أن جهودها الدؤوبة لسحق الحركة الانفصالية ورفضها تقديم أي تنازلات سياسية للباسك قد أتت بثمار.

وإذا ثبت فعلا أن تلك الهجمات من تدبير المتطرفين الباسك فسوف يعني ذلك أن تفاخر المسؤولين مؤخرا بأن إيتا صارت "في موقف لا تحسد عليه" ليس إلا كلاما أجوفا.

ولكن الأمر ليس محسوما، فحتى الآن لم تعلن جهة مسؤوليتها عن الانفجارات بينما قال متحدث بلسان حزب باتاسونا الانفصالي المتشدد للباسك، والذي حظرته المحكمة الأسبانية العليا قبل عام تقريبا، إنه يرفض تصديق أن إيتا نفذت تلك الهجمات.

وحمل زعيم الحزب، ويدعى آرنالدو أوتيجي، ما وصفها بـ"المقاومة العربية" المسؤولية عن تلك التفجيرات.

"علامة ضعف"

وتحمل تلك المجزرة تداعيات سياسية واضحة بالنسبة للحزب الشعبي اليميني لأثنار، حيث جاءت قبل 72 ساعة فقط قبل توجه الناخبين الأسبان للإدلاء بأصواتهم في انتخابات عامة.

وسوف يترك أثنار السلطة بعد ثماني سنوات قضاها في منصب رئيس الوزراء، غير أن خليفته ماريانو راخوي مت المتوقع على نطاق واسع أن يستمر على الخط الحزبي الذي حظي بشعبية حتى الآن.

ويقول سيباستيان بلفور، أستاذ الدراسات الأسبانية المعاصرة بكلية الاقتصاد بلندن إن عثور الشرطة الأسبانية مؤخرا على كميات من المتفجرات يتماشى مع ما يفترض أنه تحول من جانب إيتا من الهجمات المهدفة المعتادة إلى العنف العشوائي واسع النطاق.

فقد أحبطت السلطات الأسبانية في عيد الميلاد مؤامرة لتفجير قطارات في مدريد، واعتقلت رجلين واعترضت سبيل قنبلتين.

غير أن بلفور يقول إن التحول الظاهر لتوجه إيتا "يعد علامة على الضعف أكثر منها على القوة".

ويضيف "لا أعتقد أن إيتا صارت تملك الموارد التي تمكنها من مواصلة حملتها السابقة المعتمدة على استهداف أفراد".

ويقول بلفر إن الشرطة الأسبانية تقدر أن عدد نشطاء إيتا انخفض الآن حتى صار لا يتجاوز 250 شخصا، في أعقاب سلسلة من الاعتقالات البارزة لأعضاء رئيسيين بقيادة الحركة الانفصالية.

غير أنه نفى فكرة أن يكون التغير الظاهر لتكتيكات إيتا نتيجة ظهور جيل جديد من زعماء المنظمة.

وقال "هذا أمر مشكوك فيه، أعتقد أن هناك نوعا من الاستمرارية (داخل قيادة المنظمة) وليست المسألة وصول بعض المتعصبين إلى القمة".

وتابع قائلا "إذا كانت التفجيرات من عمل إيتا، فإنها استراتيجية جديدة بدءوا ينتهجونها، ربما بشكل مؤقت، بسبب الانتخابات".

أم كابوس القاعدة؟

ولكن ماذا لو كان ليس لإيتا يد في تلك الهجمات، خاصة وأن حجم الدمار الذي وقع مؤخرا يتضاءل جانبه أي هجوم نفذته إيتا من قبل، كما أنه لم يأتي إنذار بأن قنبلة ما على وشك الانفجار كعادة إيتا قبل وقوع تفجيراتها.

كما أن استخدام هجمات تفجيرية متزامنة يعد من العلامات التي تشير إلى القاعدة أكثر منها إلى متطرفي الباسك. وربما كان تأييد أثنار القوي للحرب التي تزعمتها الولايات المتحدة في العراق قد عرض أسبانيا لهجمات الجماعات الإسلامية المتطرفة.

وقد سبق وأميط اللثام عن خلايا للقاعدة في أسبانيا، ففي نوفمبر/ تشرين الثاني 2001 اعتقلت السلطات الأسبانية ثمانية رجال يشتبه في أنهم من عملاء القاعدة، وتردد أن أحدهم كانت تربطه صلات في الماضي بحزب باتاسونا المتطرف للباسك.

ويقول مراسل بي بي سي للشؤون الأمنية فرانك جاردنر إن السيناريو الأسوأ بالنسبة لأسبانيا هو وجود تواطؤ بين الجماعات الإسلامية وجماعات الباسك.

ويقول إن الأحداث الأخيرة في العراق قد أظهرت كيف أن مجموعات مختلفة أيديولوجيا يمكن أن يجمعها هدف واحد للعمل معا.

وحتى تسفر التحقيقات عن مزيد من المعلومات، يبقى الخيار الحائر بين جماعة إقليمية متطرفة، وتهديد القاعدة الذي صار محط الأنظار مؤخرا في الغرب وبقاع أخرى من العالم.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة